Accessibility links

بريطانيا: الحديث عن هجوم كيميائي في سورية يعزز الدعوة لتسليح المعارضة


رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يطلع مجلس العموم على تطورات قضية الرهائن

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يطلع مجلس العموم على تطورات قضية الرهائن

قالت بريطانيا يوم الأربعاء إن التقارير الواردة عن شن هجوم بالأسلحة الكيميائية في سورية يعزز الدعوة لتخفيف حظر على الأسلحة يفرضه الاتحاد الأوروبي على سورية، محذرة في الوقت ذاته من أن "التقاعس عن تخفيف الحظر قد يؤدي إلى مجازر على النحو الذي شهده العالم في البوسنة".

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام البرلمان إن "الرئيس الفرنسي وأنا نشعر بالقلق وبأننا ينبغي ألا نكون مقيدين لشهور وشهور قادمة في حين لا نعرف بدقة ما قد يحدث في سورية بما في ذلك التقارير التي تثير قلقا بالغا عن استخدام أسلحة كيماوية."

وتضغط بريطانيا وفرنسا من أجل تخفيف الحظر بما يسمح بتدفق الأسلحة إلى المعارضة التي تشكو نقصا في السلاح في قتالها ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد لكن العديد من الدول الأوروبية وروسيا تعارض هذه الخطوة.

وتبادلت الحكومة السورية وقوات المعارضة المسلحة الاتهامات يوم الثلاثاء عن شن هجوم كيميائي بالقرب من مدينة حلب في شمال البلاد أسفر عن سقوط 31 قتيلا، وتقول قوى غربية إنها تجري تحقيقا لمعرفة ما إذا كان قد تم استخدام أسلحة كيميائية.

وينتهي سريان الحظر الأوروبي الحالي على الأسلحة، وهو جزء من مجموعة عقوبات على سورية، في أول يونيو/حزيران لكن بريطانيا وفرنسا تضغطان لمراجعة الحظر قبل موعد انقضاء سريانه.

وحاول البلدان دون جدوى إقناع زعماء الاتحاد الأوروبي بتخفيف الحظر في اجتماع للمجلس الأوروبي الأسبوع الماضي ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الموضوع مرة أخرى هذا الأسبوع.

وقال كاميرون "لقد شعرت عندما كنت أجلس في قاعة المجلس الأوروبي بوجود قدر من التشابه بين الآراء التي تدعو إلى عدم إرسال المزيد من الأسلحة إلى سورية والمناقشات التي دارت بشأن البوسنة والأحداث المروعة التي أعقبت ذلك."

وقتل الآلاف من المسلمين في "مجزرة سربرنيتشا" أثناء حرب البوسنة في الفترة بين 1992 - 1995 وألقي بالقدر الأكبر من اللوم في هذه الوفيات على سلبية المجتمع الدولي وعدم تصديه للقوات الصربية.

وقال كاميرون إنه متفق مع زعيم حزب العمال المعارض إيد ميليباند في قلقه بخصوص الافتقار إلى الوحدة في صفوف المعارضة السورية المسلحة ووجود مقاتلين مرتبطين بالقاعدة بينهم.

لكنه استطرد قائلا إنه لا يزال يتعين على بريطانيا أن تساعد في بناء معارضة سورية "مشروعة وموثوقة".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أكد أمام البرلمان الفرنسي أنه "لن يكون هناك تغيير على الأرض في سورية إذا لم تتغير موازين القوى".

وتابع "عندما ننظر إلى الوضع اليوم.. الأسد يرفض الرحيل لأنه يمتلك سيطرة جوية تمكنه من قصف المقاومة عشوائيا بينما تستند روسيا إلى هذا الرفض."

وأضاف أن الأخطاء التي ارتكبت في ليبيا عندما سمح بانتشار الأسلحة في أنحاء المنطقة بعد سقوط القذافي عام 2011 لن ترتكب في سورية.

وتابع قائلا "من الواضح أنه يتعين علينا التيقن ممن سيحصلون على الأسلحة أنها لن تستخدم ضدنا"، مضيفا بالقول "إننا نعمل للتأكد من ذلك".
XS
SM
MD
LG