Accessibility links

logo-print

الإمارات تمنع فرزات من حضور عرض فيلم سوري عن فن الكاريكاتير


فنان الكاريكاتير علي فرزات

فنان الكاريكاتير علي فرزات

قبيل عرض في افتتاح الفيلم الوثائقي "كما أننا نمسك بكوبرا" في أبو ظبي ضمن الدورة السادسة للمهرجان السينمائي، أكدت مخرجته السورية هالة العبدالله أن السلطات الإماراتية رفضت منح تأشيرة لفنان الكاريكاتير المشهور علي فرزات بسبب رسم يعود إلى عام 1983.

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما حدث دليل على أن الأنظمة تخاف الكاريكاتير وأن لهذا الفن وقعه وتأثيره الكبيرين على المتلقي.

وتسلم علي فرزات مساء الثلاثاء في بروكسل جائزة ساخاروف لحرية الفكر من رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، وكانت قد منحت له العام الماضي ولم يتسلمها لأنه كان في مصحة للعلاج بعد تعرضه لاعتداء العام الماضي على يد "شبيحة" النظام في سورية.

وأشارت العبدالله إلى أن السينما "سلاح يخيف النظام السوري وتحديدا الوثائقي، لذلك فإن النظام قتل سينمائيين وقمعهم وسجنهم" واستهدف كل من يحمل كاميرا ويوثق الجرائم وكل من يلتقط صورة أو صوتا.

ويدور فيلم "كأننا نمسك بكوبرا" الذي يستغرق ساعتين كاملتين حول سقف الحرية المتاح لفناني الكاريكاتير في سورية ومصر.

وبدأت تصوير الفيلم في سورية قبل الثورة، وعدلت في مضمونه إذ إنها لم تعد تتمكن من الذهاب إلى سورية لمتابعة التصوير. ويتضمن لقاء مع فرزات عبر "سكايب" وهو في المستشفى ولقاءات أخرى معه.

ويهدف الفيلم أساسا إلى متابعة فنانين من الجزائر وفلسطين، بالإضافة إلى سورية ومصر لكن ثورات الربيع العربي غيرت مساره.

ويتحدث في الفيلم رسام الكاريكاتير الشاب السوري حازم الحموي الذي يعتبر الرسم "عملية إنقاذ" للحياة ويتناول في أعماله "قوة الرمز"، وأيضا الكاتبة سمر يزبك في دمشق قبل أن تلجأ إلى باريس، حيث صورتها المخرجة وهي تحاول الاستمرار في الكتابة وسط غربة عارمة وممنوعات كثيرة.

ويُشبه علي فرزات في الشريط عمل رسام الكاريكاتير بأنه كمن يمسك بكوبرا ينبغي عليه معرفة التقاطها لئلا تقضي عليه. ويقصد بذلك معرفة كيفية اللعب مع الممنوع وتوسيع السقف والحدود.

وعلى غرار علي فرزات، تحاول أجيال من الشباب في مصر توسيع حدود المتاح من أيام مبارك إلى اليوم وسط هيمنة السلفيين والإخوان وتعرض الرسامين للهجوم على شبكة الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي وللكثير من الشتائم.

ومن بين الرسامين الشباب الذين صورتهم هالة العبدالله في فيلمها الرسامة الشابة دعاء العدل التي تعتبر أول امرأة رسامة كاريكاتير في الصحف اليومية المصرية لفترة تجاوزت السبع سنوات في هذا المجال.

ويصور الشريط أيضا فنان الكاريكاتير المصري المخضرم محي الدين اللباد قبل أيام من رحيله ويبين تأثر الجيل الجديد من الرسامين بعمله وبعمل علي فرزات أيضا.
XS
SM
MD
LG