Accessibility links

logo-print

فنانة إماراتية تروي سيرتها الذاتية بشفرات هندسية


أعمال الفنانة ابتسام عبد العزيز في المعرض

أعمال الفنانة ابتسام عبد العزيز في المعرض

تحكي الفنانة الإماراتية ابتسام عبد العزيز سيرتها الذاتية عبر مجموعة من لوحات صغيرة مأخوذة من دفتر يومياتها وقطع دومينوز كبيرة ومواد مختلفة داخل اسطوانات زجاجية، في معرضها الذي افتتح مؤخرا في غاليري الخط الثالث في دبي.

ويعد المعرض الثالث للفنانة المعروفة بخروجها المبتكر عن اللوحة التقليدية، ويستمر حتى الـ16 من يناير/كانون الثاني المقبل. وتستخدم فيه الأشكال الهندسية والأرقام والمجسمات لتكون شفرات ورموز لتروي عبرها سيرتها الذاتية.

وقالت الفنانة لوكالة الصحافة الفرنسية "في الفن المفاهيمي (Conceptual art)، الخامة أو المادة غير مهمة، فالفكرة هي الأساسية وهي التي تحرك المادة المستخدمة في العمل"، وشرحت بأنها من خلال اللوحات الكبيرة من القماش والتي وظفت فيها أشكال قطع دومينوز المجردة كانت تسجل تفاصيل رحلاتها عبر السيارة بين دبي ومدن إماراتية مثل أبو ظبي وأم القيوين والشارقة، حيث قطعت عشرات الكيلومترات وسجلت أرقام لوحات السيارات التي تعبر الطريق ومن ثم جمعت الأرقام وجسدتها في النقاط التي تظهر على قطع دومينوز.

وأضافت "بحكم تخصصي الجامعي في علوم الرياضيات فإن نظرتي للأرقام ولوحات السيارات خصوصا مختلفة، وقد وجدت قطع دومينوز الأقرب لتفسير نظرتي الخاصة، فأنا أحاول دائما أن أوجد معادلة تربط بين الأرقام، وهذا أمر شخصي جدا ويعتبر توثيقا لسيرتي الذاتية طوال رحلاتي بين المدن".

وتعبر اللوحات الصغيرة التي تشبه مصفوفات هندسية دقيقة وملونة تفاصيل بصرية ترمز إلى طريقة التفكير المنهجي عند الفنانة، أو ما يعرف بالفن النظامي، وهو مصطلح يشير إلى نوع من الفن التجريدي الذي يعتمد على الأشكال الهندسية بصورة منفردة أو متكررة وفق نمط معين.

وتقول عبد العزيز "كل لوحة تحكي عن مشاعر داخلية وانطباعات خاصة بشكل مرمّز تدفع المتلقي للتساؤل ومحاولة فك الشفرة، فكل شكل وكل لون له معني معين عندي".

تجمع عبد العزيز في المعرض أشياء مختلفة داخل اسطوانات زجاجية، وكل زجاجة لها تاريخ معين ومكان مختلف، تسجل من خلالها رحلات قامت بها سيرا على الأقدام في الشارقة، وفي الطريق جمعت الأشياء التي وجدتها، وغالبا هي أشياء تالفة من استخدامات الناس اليومية، نظفتها وصبغتها ثم ركبتها مع بعضها بشكل منسق، "يلغي فكرة أنها مواد تالفة، ووضعها في اسطوانات زجاجية يذكر بطريقة حفظ الأعضاء البشرية في المختبر، وهذا يعطي الشيء روحا جديدة" كما تقول ابتسام.

عبد العزيز من مواليد عام 1975 وشاركت في عدة معارض دولية في فرنسا واليونان وغيرها، كما أن بعض أعمالها تم اقتناؤها من قبل دويتشه بنك الألماني ووزارة الثقافة الإماراتية.
XS
SM
MD
LG