Accessibility links

هاشتاغ #مليونية_خلع_الحجاب يشعل مصر ومغردون: اتقوا الله


فتاتان مصريتان

فتاتان مصريتان

بدأ الأمر بدعوة أطلقها الصحافي المصري شريف الشوباشي، قبل يومين، من أجل تنظيم مليونية في ميدان التحرير لخلع الحجاب خلال الأسبوع الأول من أيار/مايو، فتحول الأمر إلى جدل حامي الوطيس بين مؤيدين ومعارضين على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد أطلق مغردون مصريون هاشتاغ #مليونية_خلع_الحجاب الذي تحول بسرعة إلى ثاني أكثر الهاشتاغات تداولا على مستوى العالم والأول في العالم العربي.

ويرى مؤيدو الحملة على أنها رد على "هجمات الإخوان" التي كانت تدعوهم إبان حكم الرئيس المخلوع محمد مرسي إلى ارتداء الحجاب، في حين انتقد المعارضون بشدة دعوات خلع الحجاب ووصفوا المليونية بأنها "غضب من الله على الشعب المصري"، مدللين بذلك على أن الحجاب فرض في الإسلام وموجود أيضا في الديانات المسيحية واليهودية.

"اخلعوا حجاب العقول أولا"

شكلت تصريحات الشوباشي الذي قال إن "99 بالمئة من العاهرات في مصر محتجبات" صدمة بالنسبة لفئة عريضة من المصريين الذي وصفوا دعوته وكل من أيدها بـ"السفهاء".

فكتب أحد المغردين "اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منا"، ردا على كل من دعا نساء وفتيات مصر إلى خلع حجابهن:

واقترح مغرد آخر تغيير هاشتاغ #مليونية_خلع_الحجاب ليصبح #مليونية_المتخلفين_عقليا:

وعلق أحد مستخدمى تويتر قائلا: "حجاب اليهودية تدين، والنصرانية حرية، والمسلمة تخلف وإرهاب"، متحديا الشوباشي تنفيذ دعوته في كاتدرائية العباسية":​

​للإشارة، جاءت تصريحات الشوباشي متسقة مع ما قاله وزير الثقافة السابق جابر عصفور الذي هاجم الحجاب بضراوة، مضيفا أنه حتى أوائل السبعينيات كان المثقفون يقودون المجتمع المصري، وأنه لم تعرف جامعة القاهرة بأكملها ما يسمى بالحجاب أو النقاب خلال تلك الفترة.

وعلى الجانب الآخر، دافع بعض المستخدمين عن الحملة التي قال أحد المغردين إنها "ستطهر الحجاب" وتمنع تشويهه بسبب من ترتديه لأجل الموضة.

وكتبت مستخدمة أن الدعوة لا يجب أن تثير الاستغراب لأنها بكل بساطة رد على من دعوا لارتدائه منذ سنوات.

واختار مستخدمون آخرون عدم الإنحياز لأي من الطرفين، معللين أن ما يجب فعله حقا هو "تغيير العقليات ورفع الحجاب عنها أولا".

وكتب أحد المغردين أن الليبرالي الذي يطالب بنزع الحجاب لا يختلف عن المتشدد الذي يدعو إلى إجبار النساء عليه لأن كلاهما يصادر حرية المرأة.​

​ورفضت مغردة على تويتر النعت الذي ألصقه الشوباشي بكل من ترتدي الحجاب، مشيرة إلى أنها رغم شفقتها على "المتكفنة بالسواد" إلا أنها لا يمكن أن تنكر أنها إنسانة عفيفة طاهرة يجب احترامها.

بين الشوباشي والأزهر

أثارت دعوة خلع الحجاب غضب علماء الدين كذلك وعلى رأسهم شيوخ الأزهر ووزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة الذي قال إن "خلع الحجاب دعوة للتسيب والانفلات والخروج عن القيم الإسلامية والمجتمعية شأنها شأن الدعوة إلى التشدد والتطرف، فكلاهما خطر على تماسك النسيج المجتمعي".

ومن ناحية أخرى، قال وكيل الأزهر الشريف عباس شومان إن المطالبة بترك الحجاب والتظاهر من دونه يعد من التدخل السافر والاعتداء الصارخ على حرية وكرامة الإنسان.

ودعا وكيل الأزهر من سماهم "دعاة الحريات" إلى ترك الحرية للفتاة المسلمة لإظهار تعاليم دينها كما تترك غير الملتزمة من دون ملاحقة من أحد على ترك حجابها مع الفارق بينهما.

XS
SM
MD
LG