Accessibility links

منظمة العفو الدولية تندد بالقمع "الوحشي" للاحتجاجات في تركيا


متظاهر في اسطنبول، يحمل العلم التركي وعليه صورة لمؤسسة الدولة كمال أتاتورك، أرشيف

متظاهر في اسطنبول، يحمل العلم التركي وعليه صورة لمؤسسة الدولة كمال أتاتورك، أرشيف

قالت منظمة العفو الدولية يوم الأربعاء إن السلطات التركية ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الانسان في حملتها على المظاهرات الشعبية التي شهدتها البلاد في يونيو/حزيران الماضي من ضرب للمحتجين وإساءة معاملتهم واستخدام مفرط للقوة ضدهم.

وفي تقرير من 72 صفحة حمل عنوان "المنع الوحشي لحق التجمع السلمي في تركيا" قالت منظمة العفو الدولية إن "الشرطة أطلقت طلقات بلاستيكية على رؤوس المحتجين مباشرة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على مبان سكنية ومنشآت طبية".

وقال اندرو غاردنر خبير الشؤون التركية بالمنظمة "إن مستويات العنف التي مارستها الشرطة... تظهر بوضوح ما يحدث عندما تصدر تعليمات لضباط شرطة يفتقرون للتدريب ولا يخضعون لإشراف جيد باستخدام القوة ويتم تشجيعهم على استخدامها بلا رحمة ويدركون أنهم في منأى عن الحساب."

وقتل أربعة متظاهرين وضابط شرطة وأصيب أكثر من ثمانية آلاف في اضطرابات الصيف التي تفجرت عندما استخدمت الشرطة قنابل الغاز ومدافع المياه لتفريق متظاهرين سلميين في متنزه باسطنبول.

وهذا فيديو يظهر جانبا من مصادمات الشرطة والمتظاهرين في ساحة "تقسيم" باسطنبول يوم 11 يونيو/حزيران الماضي:

ولم يصدر أي رد فوري من الحكومة التركية على التقرير لكن مسؤولين أتراك دافعوا عن الشرطة وقالوا إن تحقيقات تجري في الانتهاكات.

وفي مظاهرات الصيف اشتبك متظاهرون يحمل بعضهم الحجارة والألعاب النارية والقنابل الحارقة مع الشرطة التي ردت عليهم بقنابل الغاز ومدافع المياه على مدى عدة ليال بمناطق متفرقة من البلاد في تحد غير مسبوق لحكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وكان اردوغان وصف المحتجين بأنهم "رعاع" يسعون للقضاء على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

وأعلن اردوغان في وقت سابق من الأسبوع عن مجموعة من "الإصلاحات" تهدف لتعزيز الديموقراطية وحماية الأقليات.

غير أن منظمة العفو الدولية رأت أن "هذه الإصلاحات لا تعالج الانتهاكات التي وقعت في الاحتجاجات ولم تأخذ اي خطوات جادة لضمان عدم تكرارها".
XS
SM
MD
LG