Accessibility links

logo-print

قلق تركي من تسارع التطورات شمال سورية


مقاتلون أكراد في حراسة نقطة تفتيش شمال سورية

مقاتلون أكراد في حراسة نقطة تفتيش شمال سورية

قالت وسائل إعلام تركية إن رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان سيترأس اليوم الأربعاء مجلس الشورى العسكري حيث سيتناول الاجتماع التطورات المتسارعة في سورية، وموقف أنقرة من بروز تحالفات كردية لإدارة المناطق الشمالية التي خرجت عن سيطرة دمشق.

ويأتي هذا الاجتماع المزمع مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في أربيل مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني تتركز على الأزمة السورية.

وقال أوغلو في تصريحات استبقت زيارته إن بقاء نظام الأسد قد يحول سورية إلى لبنان جديد، مجددا التأكيد على أن جميع الإجراءات ممكنة في حال ظهور تهديد إرهابي من سورية باتجاه تركيا، التي عززت من تواجدها العسكري على طول الحدود بعد أنباء عن دعم نظام الأسد للانفصاليين الأكراد.

كما أكد أن بلاده لن تسمح لمنظمات إرهابية كحزب العمال الكردستاني أو تنظيم القاعدة بالتواجد بالقرب من الشريط الحدودي، على حد تعبيره.

وكان مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني هيمن هورامي قد قال أمس الثلاثاء إن أكرادا سوريين تلقوا تدريبات في مخيمات إقليم كردستان العراق بهدف ملء أي فراغ أمني بعد سقوط النظام السوري.

بدوره، أكد القيادي في المجلس الوطني الكردي شلال كدو في لقاء مع "راديو سوا" أن الأكراد لا يشكلون تهديدا على تركيا، و"أن الأكراد لا يطمحون في بناء دولة كردية مستقلة في سورية".

جهود سياسية

ومع تصاعد أعمال العنف في سورية، وزعت السعودية أمس الثلاثاء مشروع قرار قدمته المجموعة العربية على أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة يرحب بقرارات الجامعة العربية الأخيرة ومنها مطالبة الرئيس بشار الأسد بالخروج الآمن للسماح بنقل السلطة.

وقال دبلوماسيون إنه سيجري التصويت على المشروع اليوم الأربعاء بعد أن كان مقررا التصويت على المشروع الاثنين الماضي، إلا أن ذلك اجل في اللحظة الأخيرة لإدخال المزيد من التعديلات على مشروع القرار.

وقالت تقارير سابقة إن القرار قد يدعو إلى تطبيق العقوبات الدولية نفسها التي فرضتها الجامعة العربية على سورية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في إصدار قرار دولي يفرض عقوبات على دمشق بموجب الفصل السابع بسبب استخدام موسكو وبكين حق النقض (الفيتو) ضد القرار.

وفي تعليقها على الأزمة، قالت فيينا أمس الثلاثاء إن تصاعد أعمال العنف هناك واستمرار نظام الأسد في استخدام الأسلحة الثقيلة ضد شعبه يستدعي إجراء واضحا ومتماسكا في مجلس الأمن الدولي الذي يجتمع هذا الأسبوع بطلب من فرنسا لمناقشة الأزمة.

وقال بيان للخارجية النمساوية إنه يمكن لروسيا والصين اللتان تعارضان فرض عقوبات على دمشق في مجلس الأمن الدولي أن يكونا لهما دورا إيجابيا واستجابة سريعة للأحداث هناك.

اللاجئون السوريون

في سياق متصل، ناشدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دول العالم تقديم الدعم إلى منظمات الأمم المتحدة بسبب ارتفاع أعداد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة كالأردن ولبنان وتركيا.

وأعربت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فلمينغ في لقاء مع "راديو سوا" عن أسفها لأن التمويل المقدم لسورية "لم يرق للمستوى المطلوب" إذ لم تتلق المنظمة سوى 33 في المئة من قيمة المساعدات المطلوبة.

ورفضت التكهن بموعد انتهاء أزمة النازحين هناك، لكنها أعربت عن تمنيها "ألا يحدث ذلك وأن تتحقق أحلامهم بالعودة إلى بيوتهم".

"يشبه يوغوسلافيا"

من ناحية أخرى، قالت رئيسة معالجة الأزمات الدولية بالاتحاد الأوروبي كريستالينا جورجيفا أمس الثلاثاء إن القتال الذي يدور في مختلف أنحاء سورية يعيد للأذهان تفكك يوغوسلافيا في التسعينات.

ولفتت إلى أنه يجب منح المدنيين في سورية إمكانية مغادرة مناطق القتال بطريقة منظمة وآمنة بدون خوف على حياتهم.
XS
SM
MD
LG