Accessibility links

فيسبوك يمتثل لأمر قضائي تركي ويحجب صفحة 'مسيئة' للنبي محمد


حجب موقع فيسبوك إحدى صفحاته في تركيا الاثنين امتثالا لأمر محكمة محلية اعتبرت الصفحة مسيئة للنبي محمد، وذلك وفق ما أكده لموقع "راديو سوا" مصدر في فيسبوك على علم بحيثيات القضية.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن المكتب الأوروبي للشركة تلقى حكما قضائيا تركيا يأمر بحجب الصفحة المعنية، وإن محامي الشركة درسوا الحكم وأوصوا بالامتثال له، فتم حجب صفحة واحدة هي المعنية بالأمر القضائي.

وكانت هيئة الاذاعة والتلفزيون التركية قالت الاثنين إن المحكمة أمرت فيسبوك بحجب "عدد من الصفحات" التي اعتبرت مهينة للنبي محمد وهددت بمنع الدخول إلى الموقع كله إذا لم يمتثل لأوامرها.

وقالت صحيفة "حريات" التركية إن فيسبوك حجب "عددا" من الصفحات في تركيا، بعد قرار من محكمة جنائية في أنقرة مساء الأحد بناء على طلب مكتب الادعاء العام الذي حقق في إساءة تلك الصفحات للنبي محمد، وإن الأمر القضائي قد حول إلى السلطة الإدارية المكلفة بالاتصالات وإلى الشركات المزودة لخدمة الإنترنت.

وأكد المصدر في فيسبوك، من جانبه، أن الصفحة لم تلغ بل حجبت في تركيا فقط.

ما رأيك أنت؟ هل تعتبر أن من واجب فيسبوك أن يحجب أي صفحة "مسيئة للنبي محمد"؟ شارك في هذا الاستطلاع:

زوكربيرغ: لن نسمح لأحد

وكان مؤسس فيسبوك ومديره التنفيذي مارك زوكربيرغ قد أكد أن فيسبوك لن يسمح لأي دولة أو مجموعة أن تحدد ما ينشره الناس وما يتبادلونه على الموقع.

هذا الموقف نشره زوكربيرغ على صفحته على فيسبوك في الثامن من كانون الثاني/يناير، بعد يوم واحد من هجوم متشددين إسلاميين على مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة التي نشرت رسومات كاريكاتيرية تظهر النبي محمد وما هو اعتبره بعض المسلمين مسيئا.

وقال زوكربيرغ إن تعدد الآراء يجعل العالم مكانا أفضل وأجمل حتى لو كان بعض هذه الآراء مسيئا.

وأضاف "نلتزم بالقوانين المتبعة، لكن لن نسمح لدولة واحدة أو مجموعة من الناس أن يحددوا ما المسموح نشره حول العالم".

ورأى زوكربيرغ أن هجمات شارلي إيبدو هي محاولة من متشددين لإسكات الأصوات التي تختلف معهم، متعهدا بأن ذلك لن يحدث على فيسبوك. وأضاف "أنا ملتزم ببناء خدمة يمكن للناس أن يتحدثوا فيها بحرية دون الخوف من العنف".

الرقابة بأمر القانون

زوكربيرغ ذكر في منشوره بأن متشددا باكستانيا طالب بإعدامه قبل عدة سنوات. وكانت باكستان قد حجبت فيسبوك كليا في 2010 عندما رفض الموقع حجب صفحة نظمت مسابقة في رسم النبي محمد.

ويظهر تقرير "الطلبات الحكومية" الذي ينشره فيسبوك أن تركيا تحتل المرتبة الثانية في قائمة الدول الأكثر طلبا لإزالة محتوى أو حجب صفحات على الموقع. وبعد تركيا تأتي باكستان، فيما تحتل الهند المرتبة الأولى على القائمة التي تغطي الأشهر الستة الأولى من عام 2014.

ويظهر التقرير أن فيسبوك استجاب لحوالي 61 في المئة من طلبات الحكومة التركية في تلك الفترة وحجب 1893 منشورا تعلقت خصوصا بالقانون 5651 الذي يتعلق بالإساءة لمؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك أو التعدي على الحقوق الشخصية لمستخدمين للموقع.

أما في باكستان فكان التجديف والإساءة للدين أو الدولة الأسباب الرئيسية لطلبات الحجب على الموقع والتي استجاب فيسبوك لـ1773 حالة منها.

شاهد خارطة طلبات حجب وحذف المحتوى على فيسبوك حول العالم:

​تركيا.. تاريخ من الرقابة على الإنترنت

وكانت محكمة تركية قد منعت قبل أسبوعين بث الرسم الكاريكاتوري للنبي محمد الذي نشرته شارلي إيبدو بعد هجوم السابع من كانون الثاني/يناير، وفتح تحقيق قضائي في إسطنبول بحق صحافيين اثنين من صحيفة جمهورييت المعارضة بعد أن نشرا الرسم نفسه.

ويمثل هذا الرسم النبي محمد دامعا وهو يمسك بلافتة كتب عليها "أنا شارلي" الشعار الذي رفعه ملايين المتظاهرين في فرنسا والخارج لإدانة الهجمات التي أوقعت 17 قتيلا في ثلاثة أيام في باريس.

وكانت الحكومة التركية الإسلامية المحافظة منعت في الشتاء الماضي بصورة مؤقتة تصفح موقعي التواصل الاجتماعي يوتيوب وتويتر لمنع بث تسجيلات غير قانونية لمكالمات هاتفية تتهم رئيس الدولة حاليا رجب طيب أردوغان والمحيطين به في فضيحة فساد.

وفي سياق ذلك طرحت الحكومة التركية على التصويت مشروع قانون يسهل إداريا حجب مواقع على الإنترنت لكن المحكمة الدستورية رفضت ذلك النص.

غير أن نوابا من الحزب الحاكم طرحوا في البرلمان تعديلا لمشروع القانون يجيز لرئيس الوزراء وبعض الوزراء إغلاق موقع بدون قرار من القضاء بحجة الأمن القومي وحماية الحياة الخاصة.

وستجري مناقشة النص الجديد هذا الأسبوع في جلسة موسعة للبرلمان.

المصدر: موقع راديو سوا ووكالات

XS
SM
MD
LG