Accessibility links

logo-print

أحلام خلف القضبان.. قصص تونسيات قادهن داعش إلى السجون


الخوف من الملاحقة القضائية يفزع ضحايا داعش

الخوف من الملاحقة القضائية يفزع ضحايا داعش

في أحد سجون العاصمة الليبية طرابلس، لا تحلم الشابة التونسية وحيدة فقط بالحرية؛ حلمها الأكبر أن تعيش سعيدة مع ابنها الذي أنجبته من أحد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش في ليبيا.

تتشابه قصة وحيدة مع قصص سجينات تونسيات يقبعن في الزنازين الليبية بعد أن ألقي القبض عليهن وهن في مناطق تحت سيطرة فرع داعش هناك.

تعبر أغلب السجينات عن عدم رغبتهن بالعودة إلى تونس إما خوفا من الملاحقة القضائية أو سأمهن من فقر أجبرهن في البداية على الارتماء في مخالب التشدد.

ويفيد تحقيق نشرته وكالة رويترز، واستند على شهادات سجينات تونسيات في ليبيا، بأن فرع داعش في صبراتة لم يكن يتبع "تنظيما إداريا" محكما مثل ما عليه الحال في مناطق يسيطر عليها من العراق وسورية.

وتوضح السجينة رحمة الشيخاوي ذات الأعوام الـ 17 "لم يكن هناك قائد في صبراتة. كل واحد كان يتولى أمره". لكنها أضافت أن التركيز الرئيسي كان ينصب على التوغل داخل تونس.

وربما تفسر هذه الشهادة محاولات داعش "إقامة إمارة" في منطقة بن قردان الحدودية مع ليبيا وفق ما حذر منه قبل أشهر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وحسب شهادة رحمة فإن الخوف لم يكن من احتمال اعتقال التونسيات الموجودات في صبراتة من قبل القوات الليبية، فهي تؤكد "لم تجئ السلطات أبدا للبحث عنا رغم أن الكل كان يعرف مكاننا. لم يتغير الأمر إلا بعد الضربة."

واستهدفت ضربة أميركية في الـ 19 من شباط/ فبراير الماضي مبنى كان يوجد به متشددون من داعش وسوته بالأرض، ما أدى إلى مصرع 41 شخصا بينهم قيادي تونسي بارز في التنظيم المتشدد.

وتقول غفران (18 سنة) أخت رحمة إن فرع داعش في ليبيا كان "يطلب دائما توجيهات من الأمير في سورية وكان يطلب منهم الامتثال لقرارات الأمير في سرت لكنهم كانوا يرفضون ويتخذون القرارات بأنفسهم."

فيديو لوالدة رحمة وغفران تحكي فيه قصة التحالق ابنتيها بداعش.

وتروي في شهادتها أن التنظيم ليس متماسكا، إذ أن "كل مجموعة لها أمير يعمل وفق استراتيجيته الخاصة. البعض كان يصنع جوازات سفر لسورية والبعض كان يتولى أمر تونس وآخرون مختصون بأمر ليبيا."

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG