Accessibility links

logo-print

وزير تونسي: رد الفعل الأميركي على أعمال العنف مبالغ فيه


محتجون يقتحمون السفارة الأميركية في تونس يوم الجمعة 14 سبتمبر/أيلول 2012

محتجون يقتحمون السفارة الأميركية في تونس يوم الجمعة 14 سبتمبر/أيلول 2012


قال وزير السياحة التونسي الياس الفخفاخ إن قرار واشنطن إخلاء موظفيها غير الأساسيين في سفارتها بتونس بعد مهاجمتها الجمعة من قبل متظاهرين "مبالغ فيه بعض الشيء".

وأقر الفخفاخ، في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية الاثنين، بأن قوات الأمن التونسية لم تكن مستعدة بالشكل المناسب لحجم التظاهرة التي قتل فيها أربعة متظاهرين.

وكان متظاهرون معظمهم من الإسلاميين يحتجون على الفيلم المسيء للإسلام المنتج في الولايات المتحدة، ساروا لعدة كيلومترات الجمعة قبل مهاجمة مقر السفارة الأميركية بالعاصمة التونسية ومدرسة أميركية مجاورة لها.

وأوضح الفخفاخ أنه "تم التعامل بشكل سييء مع التظاهرات، ووجدت قوات الأمن نفسها غير مسيطرة على الوضع في حين أننا كنا إزاء حدث كان يمكن استباقه".

وقال الوزير التونسي إن بلاده "تحترم القرار الأميركي، وتقوم بكل ما يلزم لإعادة الثقة" في قدرة السلطات على السيطرة على الأمور.

وتطرق الفخفاخ إلى قيام واشنطن بوضع تونس على قدم المساواة في المعاملة مع السودان التي قررت واشنطن سحب موظفيها غير الأساسيين منها أيضا، معربا عن أسفه لهذا "الخلط".

وقال "نحن لا نشاطر (الأميركيين) هذا التقدير للوقائع" لأن أعمال العنف في تونس "تظل عرضية".

وتابع وزير السياحة التونسي قائلا "إنني أتفهم قلق الغربيين لكن الوضع أكثر تعقيدا مما قد يبدو من الخارج".

وشدد على أن "تونس معروفة باعتدالها وانفتاحها وتسامحها، ولا يمكن وضع جميع الإسلاميين في خانة واحدة" مؤكدا أن "من يمارسون العنف من الإسلاميين هم أقلية صغيرة".
تونس معروفة باعتدالها وانفتاحها وتسامحها، ولا يمكن وضع جميع الإسلاميين في خانة واحدة


كانت واشنطن قد قررت إجلاء موظفيها غير الأساسيين في سفارتيها بتونس والخرطوم كما حذرت مواطنيها من التوجه إلى هذين البلدين، عقب هجمات تعرضت لها السفارتان الأميركيتان هناك ضمن الاحتجاجات على الفيلم المسيء للإسلام.

وقد أسفرت المواجهات التي تلت هجوم متظاهرين على السفارة الأميركية في تونس عن مقتل أربعة أشخاص وسقوط عشرات الجرحى، فيما أدت الاحتجاجات أمام سفارة واشنطن بالخرطوم إلى مقتل ثلاثة أشخاص.
XS
SM
MD
LG