Accessibility links

تونس تصنف 'أنصار الشريعة' تنظيما إرهابيا وتحمله مسؤولية قتل معارضين


متظاهرون يرفعون صور شكري بلعيد ومحمد البراهمي

متظاهرون يرفعون صور شكري بلعيد ومحمد البراهمي

وضعت الحكومة التونسية تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي على لائحة المنظمات الإرهابية في البلاد، واتهمته بالوقوف وراء اغتيال معارضين بارزين وهجمات استهدفت قوات الأمن التونسية.

وقال رئيس الحكومة علي العريض في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء إن "انصار الشريعة"، أبرز التنظيمات السلفية في البلاد، يقف وراء العديد من العمليات الإرهابية في تونس، من بينها اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد والنائب محمد البراهمي.

وحمل العريض التنظيم السلفي مسؤولية الهجمات ضد قوات الأمن في جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر وما تبعها من مواجهات، وقال إن "أنصار الشريعة" على ارتباط بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وقيادته.

وهذا مقطع قصير لجانب من المؤتمر الصحافي كما نقلته وسائل إعلام محلية:


وأكد أن حكومته ستتصدى لكل التهديدات ومهما كانت التضحيات، فـ "لا مهادنة مع الإرهاب و لا مهادنة مع من يرفع السلاح أمام مؤسسات الدولة".

تصريحات رئيس الحكومة الإسلامية في تونس تأتي في وقت تتواصل فيه المظاهرات والحركات الاحتجاجية التي تطالب برحيله وحكومته وحل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة انقاذ وطني غير متحزبة.

وأعلن حزب نداء تونس، أكبر حزب معارض في البلاد، الاثنين دعمه لـجبهة الانقاذ الوطني المعارضة للمطالبة بحل الحكومة الحالية التي ترأسها النهضة، ودعا ناشطيه إلى "مواصلة" المشاركة في تظاهرات الجبهة.

وقال الحزب الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق الباجي قايد السبسي، في بيان أصدره عقب اجتماع عقدته قيادته، إنه "يعبر عن اعتزازه بالجبهة الوطنية للإنقاذ، ويؤكد على دعمها باعتبارها مكسبا وطنيا وعنصرا استراتيجيا لتجنيب البلاد المخاطر المحدقة بها".

واتهمت أحزاب مشاركة في جبهة الانقاذ الوطني مؤخرا حركة النهضة التي تواجه أسوأ أزمة سياسية منذ وصولها إلى الحكم نهاية 2011، بـالتقرب من حزب نداء تونس لإخراجه من الجبهة بهدف "إضعافها" و"تفتيتها".

ومساء الأحد قال راشد الغنوشي في لقاء تلفزيوني إن "أهم شيء تحقق مؤخرا هو كسر الجليد في العلاقة بين حزب النهضة ونداء تونس" اللذين وصفهما بأنهما "أكبر حزبين في البلد".

وتابع الغنوشي أن "الأصل في البلدان الديموقراطية أن البلد لا تمشي (تتحرك) إلا بالتفاهم بين الحزبين الكبيرين ونحن نمد أيدينا لنداء تونس".

وتمثل تصريحات الغنوشي الذي رفض في وقت سابق مجرد الحوار مع نداء تونس، لأنه يضم، حسب قوله، "أزلام" نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تحولا لافتا في موقفه من هذا الحزب.

وكان الغنوشي قد صرح سابقا بأن نداء تونس "أخطر" على تونس من الجماعات السلفية المتطرفة التي تورطت في أعمال عنف عدة.
XS
SM
MD
LG