Accessibility links

المرزوقي يحذر من ثورة جديدة في تونس


الرئيس التونسي منصف المرزوقي

الرئيس التونسي منصف المرزوقي

حذر الرئيس التونسي منصف المرزوقي يوم الأربعاء من عودة الاستبداد إلى البلاد بعد تحررها منه بداية 2011، ومن اندلاع ثورة جديدة إذا لم يتم تطبيق ديموقراطية حقيقية.

وقال المرزوقي في خطاب ألقاه أمام أعضاء المجلس الوطني التأسيسي بمناسبة إحياء الذكرى 55 لإعلان الجمهورية في تونس "لن يرضى الشعب الذي انتخبكم بديموقراطية شكلية، وقد يضطر إلى الثورة من جديد علينا جميعا إن لم نحقق له ما يريده فعلا خصوصا التنمية للقضاء على الفقر والتهميش".

وشدد الرئيس التونسي على أنه "إذا كان هناك هاجس يجب أن يكون حاضرا عند صياغة دستور تونس وعند مناقشته، وعند الاستفتاء عليه".

وقال إن الدستور "إن اقتضت الحاجة، وهو ما لا نتمنى، فهو حماية الأجيال المقبلة من عودة الاستبداد البغيض باستفزازه وقمعه وفساده وتزييفه، وبانتهاكه لكرامة الفرد والبشر والمجموعة الوطنية".

وحذر المرزوقي من أن "جذور الاستبداد عميقة فينا، هي ثقافية ونفسية ولحماية أنفسنا من أنفسنا ومن بعضنا البعض من هذا الظلم المتأصل في نفوسنا جميعا" مؤكدا على ضرورة أن "ينجح الدستور في توزيع محكم للسلطة التنفيذية بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة حتى لا يستفرد شخص أيا كان بسلطة القرار".

وتابع المرزوقي قائلا "لا بد من قضاء مستقل عن السلطة التنفيذية، لا بد من محكمة دستورية لها سلطة فعلية تجعلها ذات مخالب وأنياب، وبالطبع لا بد من مجلس شعب يشرع للقوانين التي يجب أن يخضع لها الجميع، ولا بد من مؤسسات عليا للإعلام والانتخابات ومحاربة الفساد تتمتع بأقصى قدر ممكن من الاستقلالية والمهنية".

وشهد المجلس الوطني التأسيسي المكلف بصياغة الدستور الجديد للبلاد، جلسة أشرف عليها رئيس المجلس ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، إحياء لذكرى إعلان الجمهورية سنة 1957 ، وهو العام الذي شهد إلغاء الملكية في تونس مجسدة في حكم البايات الأتراك.
XS
SM
MD
LG