Accessibility links

logo-print

هل تحاول حركة النهضة تجنب السيناريو المصري في تونس؟ شارك برأيك


الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي مع زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي

الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي مع زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي

جمال عز الديني

أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي الخميس قبول حركة النهضة لمبادرة الاتحاد لحل الأزمة في تونس والداعية إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

ويعني قبول النهضة بمبادرة الاتحاد موافقتها ضمنيا على حل الحكومة الحالية بقيادة علي العريض، ما يعني أيضا تنازلها عن ثالث حكومة تقودها منذ فوزها في الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2011.

وقال رئيس الكتلة النيابية لحركة النهضة في المجلس التأسيسي وأحد قياديها، الصحبي عتيق في مقابلة مع موقع "راديو سوا" إن الحركة تؤكد قبولها بمبادرة الاتحاد كمنطلق للحوار لا أكثر في الوقت الحاضر. وأضاف أنها "خطوة نقوم بها كي نؤكد رغبتنا في دخول الحوار دون شروط مسبقة من أجل إيجاد حلول للأزمة".

وأضاف عتيق أن قبول مبادرة الاتحاد لا يعني القبول بحل الحكومة الحالية التي لن تستقيل إلا بعد التوصل إلى حلول توافقية، تجمع كل الأطراف السياسية حول حكومة بديلة يكون من بين أهم أهدافها استكمال المسار الديمقراطي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.

هذا تصريح رئيس الكتلة النيابة لحركة النهضة في المجلس التأسيسي الصحبي عتيق:

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي قد قال في تصريح الخميس بأنه على حركة النهضة وأحزاب المعارضة أن تنهي المفاوضات في أسرع وقت ممكن لأن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد لا تسمح بذلك.

فيما عبر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي عن ثقته في أن مقترحات حزبه "ستجد الاستجابة" من طرف المعارضة كما عبر عن تفاؤله بقرب تخطي الأزمة وعودة المجلس التأسيسي لمباشرة أعماله.



النهضة تتمسك بالمجلس التأسيسي

تشبث حركة النهضة بعدم حل الحكومة وتمسكها بالمجلس التأسيسي الذي فقد شرعيته حسب النواب المنسحبين منه لا يعكس أية رغبة في تجاوز الأزمة كما تقول أستاذة القانون الدستوري بالجامعات التونسية حفيظة شقير.

وأوضحت شقير في اتصال مع موقع "راديو سوا" أنه من المفروض أن يبدأ الحوار الوطني بعد حل الحكومة الحالية كما يطالب بذلك النواب المنسحبون من المجلس التأسيسي وكما تطالب به المعارضة ومختلف هياكل المجتمع المدني. وأضافت قائلة "أنا أتخوف من أن تكون هذه الخطوة مجرد مناورة من طرف حركة النهضة للعودة بالمشهد السياسي في تونس إلى نقطة الصفر".

كما عبرت شقير عن تخوفها من حدوث تصعيد للوضع في تونس، وقالت إن "تمسك كل الأطراف بمطالبها لن يقود إلى حل الأزمة"، مستبعدة حصول السيناريو المصري في تونس رغم إصرار النهضة على مواقفها وعدم تقديم تنازلات فيما يتعلق بحل الحكومة.

وبحسب العديد من المراقبين والسياسيين في تونس، فإن السيناريو المصري لا يزال واردا مع تشبث كل طرف بموقفه.

وجدد عتيق تمسك حركة النهضة بالحوار الوطني وبالتوافق الذي يمثل الطريق الوحيد لحل الأزمة، على حد قوله.

الهمامي: على النهضة أن تتعامل بجدية مع المعارضة

أكد الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، من جهته بأن قبول النهضة بمبادرة الاتحاد يؤكد "مرة أخرى عدم تخلصها من نهج المناورة"، مطالبا إياها بأن تتحلى بمزيد من الجدية في تعاملها مع المعارضة.

كما أكد الهمامي تمسكه بالتعبئة الشعبية لإنجاح تجمع 24 أغسطس/آب المقبل، وجدد إصرار مكونات جبهة الإنقاذ على مطالبها وهي حل الحكومة وحل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني غير متحزبة.

يشار إلى أن مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل تتكون من سبع نقاط هي: حل الحكومة الحالية والتوافق على شخصية وطنية مستقلة تكلف بتشكيلها، إضافة إلى حل "رابطات حماية الثورة" وتحييد الإدارة ومراجعة التعيينات في أجهزة الدولة وتشكيل هيئة وطنية للتحقيق في الاغتيالات وتشكيل لجنة خبراء تعهد إليها مهمة استكمال كتابة الدستور وإعداد مشروع قانون انتخابي.
XS
SM
MD
LG