Accessibility links

وفد من صندوق النقد يزور تونس للتفاوض على قرض "وقائي"


متظاهرون في تونس، أرشيف

متظاهرون في تونس، أرشيف

أعلن محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري يوم الاثنين أن بعثة من صندوق النقد الدولي ستزور تونس بداية من الثامن من أبريل/نيسان الحالي لمواصلة مفاوضات مع الحكومة حول منح تونس قرضا ائتمانيا "وقائيا" بقيمة مليار و780 مليون دولار.

وقال العياري في مؤتمر صحافي إن البعثة ستعرض نتائج المفاوضات المرتقبة على مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في مايو/آيار القادم قبل المصادقة على منح القرض.

وأكد العياري أن القرض "لن يمس السيادة الوطنية" لبلاده وأن الحكومة "أخذت وقتا طويلا للتفكير في أبعاد هذا القرض وانعكاساته".

وفي حال حصول تونس على القرض فستكون هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها البلاد إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي منذ عام 1986.

وقال العياري إن صندوق النقد الدولي "اقترح على تونس تسهيلات هامة ولم يضع بالمرة شروطا أو إملاءات" ولم يطلب التخفيض من أجور العاملين في القطاع العام في تونس البالغ عددهم أكثر من 560 ألف موظف مقابل منح القرض الائتماني.

وأضاف أن ما قالت وسائل إعلام تونسية إنها "شروط" وضعها صندوق النقد الدولي مقابل منح القرض لتونس هي "إصلاحات" أقرتها الحكومة والبنك المركزي التونسي وتم عرضها على الصندوق وبقية المؤسسات المالية المانحة لتونس.

أهم الإصلاحات

وأوضح أن أهم هذه الاصلاحات يتمثل في معالجة دعم الدولة لأسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية (الحبوب، والزيوت النباتية والسكر.).

وذكر أن "الدعم بلغ سنة 2013 مستويات مقلقة إذ قارب خمسة مليارات دينار تونسي" مشيرا إلى أن الصندوق وافق خلال الجولات التفاوضية السابقة مع تونس على مقترحات الحكومة الخاصة بتقليص قيمة الدعم بحوالي 500 مليون دينار في العام الحالي من خلال رفع أسعار المحروقات دون المساس بأسعار المواد الاستهلاكية الغذائية المدعمة.

ولفت إلى أن تونس تحتاج خمسة مليارات دينار تونسي لتمويل ميزانية 2013 محذرا من احتمال مواجهة البلاد "صعوبات مالية" في العام الحالي.
XS
SM
MD
LG