Accessibility links

logo-print

السبسي: لا رجوع إلى الاستبداد ورئيس الحكومة لن يكون من عهد بن علي


الباجي قائد السبسي

الباجي قائد السبسي

تعهد الرئيس التونسي المنتخب الباجي قائد السبسي بعدم عودة الاستبداد إلى تونس، وبالحفاظ على حرية الصحافة الوليدة في البلاد، في الوقت الذي دعا فيه منصف المرزوقي أنصاره إلى التهدئة.

وقال السبسي في أول تصريح له إثر إعلان فوزه بالانتخابات في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي في ساعة متأخرة الاثنين "لا رجوع إلى الاستبداد. هذا لن يعود، بل أنا مع طيّ صفحة الماضي تماما".

وتعهد الرئيس الجديد بالحفاظ على حرية الصحافة التي قال إنها "مكسب من مكاسب الثورة ولا رجوع عنها". كما تعهد بعدم رفع أي قضية ضد أي صحافي قائلا "هذا عندي فيه التزام كتابي".

وأضاف السبسي قائلا "عندي توصية للصحافيين بأن يكونوا حرفيين، يعني الصحافة حرة لكن لا تسمح لنفسها بكل شيء، هناك ضوابط، نحن نحترم الصحافة التي تحترم نفسها".

ونفى قائد السبسي عن نفسه اتهامات بأنه كان ضمن منظومة الاستبداد في عهدي بورقيبة وبن علي.

وقال في هذا السياق "خرجت من الحكم عندما كنت في أوج المسؤولية. كنت سفيرا في باريس واستقلت لأنني مع النهج الديمقراطي. وقد طردت من حزبي لأنني قدّمت جملة تقول إن الحزب الذي لا يطبق الديمقراطية داخل صفوفه ليس له مصداقية إذا ادعى أنه سوف يطبقها في البلاد".

وهذا فيديو المقابلة التي أجراها السبسي:

رئيس الحكومة القادم

وقال قائد السبسي إن رئيس الحكومة المنتظرة "لا يمكن أن يكون وزيرا من وزراء بن علي السابقين" كما ذهبت إليه، في وقت سابق، وسائل إعلام محلية.

وأضاف أنه سوف يستقيل من رئاسة حزب نداء تونس لكنه لا ينوي الانسحاب من الحزب.

وتابع قائد السبسي أن هياكل حزبه الذي يملك أغلبية المقاعد في البرلمان (86 مقعدا من إجمالي 217) سوف تجتمع خلال يومين لبحث تشكيل الحكومة الجديدة.

ولا يملك نداء تونس الأغلبية المطلقة (109 مقاعد) التي تؤهله لتشكيل الحكومة بمفرده لذلك يتعين عليه الدخول في تحالف مع أحزاب ممثلة في البرلمان لبلوغ الأغلبية المطلوبة.

وحيا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء انتخاب الباجي قائد السبسي رئيسا لتونس ووعد بأن تواصل الامم المتحدة مساعدة هذا البلد في عملية الانتقال الديمقراطي.

وقال بان في بيان "إن هذا الحدث التاريخي يشكل مرحلة أساسية في العملية الانتقالية في تونس ويظهر بوضوح إرادة الشعب (التونسي) في الحصول على حكومة ممثلة ومسؤولة عن أفعالها".

لمرزوقي يدعو إلى التهدئة

وفي سياق متصل، دعا المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة التونسية، محمد منصف المرزوقي إلى التهدئة في البلاد بعد أعمال عنف أعقبت فوز منافسه الباجي قائد السبسي بالرئاسة.

وقال المرزوقي إنه يتفهم مشاعر "الذين صدمتهم هذه النتائج"، مضيفا أن العملية الانتخابية سادتها بعض الخروقات.

وأضاف المرزوقي أن الأولوية تتمثل في تشكيل الحكومة بهدف استقرار البلاد.

وتابع قائلا "أتوجه بنداء حار إلى كل المواطنين والمواطنات خاصة في الجنوب: علينا فهم قواعد اللعبة الديمقراطية ويجب أن نحتكم إلى الصندوق".

وأوضح أن "المصلحة العليا للبلاد تقتضي التهدئة أكثر من أي وقت مضى"، داعيا المحتجين إلى العودة إلى بيوتهم وترك أي شيء يهدد استقرار البلاد.

وهذا فيديو للكلمة التي وجهها المرزوقي لأنصاره:

وجاءت دعوة المرزوقي بعد أن أحرق محتجون غاضبون في تطاوين جنوبي البلاد مقر حركة نداء تونس التي يتزعمها السبسي احتجاجا على فوزه.

وكانت قوات الشرطة التونسية قد أطلقت الاثنين قنابل الغاز في مدينة الحامة الجنوبية لتفريق مئات الشبان المحتجين على إعلان حملة السبسي فوزه في الانتخابات.

واحتج مئات الشبان في مدن بن قردان ودوز وقابس وقبلي رفضا لفوز السبسي، وأحرقوا الإطارات المطاطية ولاحقتهم قوات الأمن.

تشكيل الحكومة

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إن تسليم السلطة في البلاد سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية.

ودعا العباسي في مقابلة مع "راديو سوا" الأطراف المعنية إلى الإسراع في إتمام العملية السياسية في البلاد.

وأكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ضرورة تشكيل حكومة واسعة التمثيل:

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG