Accessibility links

السبسي رئيسا لتونس


احتفالات بفوز السبسي

احتفالات بفوز السبسي

فاز السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي (88 عاما) مؤسس ورئيس حزب "نداء تونس" المعارض للإسلاميين، بانتخابات الرئاسة التونسية في دورتها الثانية التي جرت الأحد وأعلنت نتائجها الرسمية "الأولية" الاثنين، ليصبح بذلك أول رئيس منتخب بشكل حر وديموقراطي في تاريخ تونس.

وتعهد السبسي مساء الاثنين بأن يكون "رئيسا لكل التونسيين" داعيا مواطنيه إلى نسيان انقسامات فترة الحملة الانتخابية.

وقال في كلمة عبر التلفزيون التونسي العام "أؤكد أني سأكون إن شاء الله رئيسا لكل التونسيات والتونسيين" مضيفا "الحملة الانتخابية انتهت وعلينا الآن أن ننظر إلى المستقبل".

وكان شفيق صرصار رئيس "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" التي نظمت الاقتراع، قال في مؤتمر صحافي، إن قائد السبسي حصل على 55،68 بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين فيما حصل منافسه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي على 44،32 بالمئة.

وأوضح أن مليونا و731 ألفا و529 ناخبا صوتوا لقائد السبسي فيما صوت للمرزوقي مليون و378 ألفا و513 ناخبا من إجمالي ثلاثة ملايين و189 ألفا و672 تونسيا شاركوا في التصويت.

وأفاد بأن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 60،11 بالمئة من إجمالي نحو 5،3 ملايين تونسي مسجلين على القوائم الرسمية للاقتراع.

وأعلن عدنان منصر مدير الحملة الانتخابية لمحمد المنصف المرزوقي أن الأخير هنأ خصمه قائد السبسي إثر فوزه بالانتخابات الرئاسية.

خارجيا، هنأ الرئيسان الأميركي باراك أوباما والمصري عبد الفتاح السيسي، والاتحاد الأوروبي الباجي قائد السبسي بفوزه في الانتخابات الرئاسية التونسية.

وقال أوباما إن واشنطن "تتطلع إلى العمل بشكل وثيق" مع الرئيس التونسي الجديد.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني في بيان إن "الاتحاد الأوروبي مصمم على العمل مع السلطات التونسية الجديدة وكل مكونات المجتمع للمساهمة في تعزيز المكتسبات الديموقراطية التي نص عليها الدستور الجديد (كانون الثاني/يناير 2014) وكذلك لمرافقة تطبيق الإصلاحات الضرورية للانتقال الاقتصادي والاجتماعي لصالح كل أبناء تونس".

ومنذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956 وحتى ثورة 2011، حكم تونس رئيسان هما الحبيب بورقيبة (1987/1956) وزين العابدين بن علي (2011/1987) الذي هرب إلى السعودية يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011.

ويؤكد المعارضون أن بورقيبة وبن علي دأبا على تزوير نتائج الانتخابات التي جرت في عهديْهما للاستمرار في الحكم.

وهذه أول مرة تجري فيها انتخابات رئاسة بطريقة ديموقراطية وحرة في تونس.

وفي 2012، أسس الباجي قائد السبسي حزب "نداء تونس" (يمين الوسط) بهدف "خلق التوازن" (وفق تعبيره) مع حركة النهضة الإسلامية التي فازت بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر/تشرين الاول 2011 وحكمت تونس حتى مطلع 2014.

ويضم هذا الحزب يساريين ونقابيين وأيضا منتمين سابقين لحزب "التجمع" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع بن علي.

وفاز الحزب بالانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي وحصل على 86 من إجمالي 217 مقعدا في البرلمان فيما حلت حركة النهضة الثانية (69 مقعدا).

ولا يملك الحزب بمفرده "الأغلبية المطلقة" (109 مقاعد) التي تؤهله لتشكيل الحكومة وحده لذلك يتعين عليه الدخول في تحالفات مع أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان.

وأثار فوز قائد السبسي بالانتخابات الرئاسية غضب سكان مدينة الحامة (جنوب) التي ينحدر منها راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أن محتجين أحرقوا الاثنين مركزيْ الشرطة والحرس الوطني (الدرك) وحاولوا اقتحام "منطقة" (مديرية) الأمن الوطني في الحامة.

وقالت الوزارة إنها "تستنكر هذه الاعتداءات المجانية" ملوحة بأنها "ستتعامل مع كُلّ المظاهر المخلّة بالأمن العام بما يخوله لها القانون".

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي إن "بعض عناصر الأمن أصيبوا جراء تعرضهم للرشق بالحجارة" من المحتجين.

وكان راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وجه الأحد "رسالة" إلى سكان هذه المنطقة دعاهم فيها إلى الهدوء وإلى "الترفّق بالبلاد والمحافظة على المؤسسات وعلى نهج التوافق".

وقال "أنا أخاطب عقلاء الحامة بالرحم الذي بيننا، أنْ نتّقي الله في هذه البلاد" داعيا إياهم إلى "القبول بالنتائج وتهنئة الفائز" عند إعلان النتائج بشكل رسمي.

ومنح دستور تونس الجديد الذي تم إقراره مطلع 2014 صلاحيات واسعة للحكومة والبرلمان مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

تحديث وملخص حتى الساعة 19:07 بتوقيت غرينتش

-------------------------------------------------------------------------

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن رئيس الوزراء التونسي الأسبق الباجي قائد السبسي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد في تونس بأغلبية 55.68 بالمئة من الأصوات.

وصرح رئيس الهيئة شفيق صرصار للصحافيين الاثنين أن قائد السبسي حصل على أكثر من 1.7 مليون صوت في الدورة الثانية مقابل أكثر من 1.3 مليون (44.32 بالمئة من الأصوات) لخصمه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي.

وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 60.1 بالمئة من الناخبين المسجلين.

المرزوقي يهنئ

أعلن مدير الحملة الانتخابية للرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي أن الأخير هنأ منافسه الباجي قائد السبسي الفائز بالانتخابات الرئاسية.

وكتب عدنان منصر على صفحته الرسمية في فيسبوك "الدكتور(محمد) المنصف المرزوقي يهنئ منذ قليل الأستاذ الباجي قائد السبسي بفوزه بالانتخابات الرئاسية".

تحديث (12:18 بتوقيت غرينتش)

رفض المنصف المرزوقي، المرشح لانتخابات الرئاسة التونسية، الاعتراف بالهزيمة بعد أن أشارت نتائج استطلاعات الخروج من لجان التصويت إلى تقدم منافسه الباجي قائد السبسي.

وكانت صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التونسية قد أغلقت وبدأت عمليات الفرز مساء الأحد.

وسارع السبسي، بعد إغلاقها، إلى إعلان فوزه بالرئاسة.

إلا أن منافسه المنصف المرزوقي، الرئيس الحالي لتونس، نفي ذلك قائلا إن "النتائج لم تعلن بعد".

وبالرغم من عدم إعلان النتائج بشكل رسمي يحتفل الباجي قائد السبسي، البالغ من العمر 88 عاما، بالفوز مع أنصاره.

وخاطب السبسي أنصاره قائلا إن كل التونسيين يحتاجون الآن إلى "العمل معا"، ووعد بتحقيق الاستقرار في البلاد.

وكانت استطلاعات الخروج من اللجان في أحد مراكز الاقتراع تشير إلى حصول السبسي على 55.5 في المئة من أصوات الناخبين. كما أشارت نتائج لجان أخرى إلى نتائج مشابهة.

وقالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس إن نسبة المشاركة في الجولة الفاصلة لانتخابات الرئاسة التي يتنافس فيها مرشحان هما المرزوقي والسبسي بلغت 59.4 في المئة.

وفي وقت سابق قال شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات "من الناحية الأخلاقية والقانونية لا يمكن نشر أي نتائج والتصويت مازال متواصلا في الخارج".

المرزوقي يحتج

وقال المنصف المرزوقي، البالغ من العمر 67 عاما، إن "إعلان الفوز ليس ديمقراطيا. ويجب علينا الانتظار إذا أردنا أن نكون في دولة تحترم حكم القانون."

وكانت عملية فرز الأصوات قد بدأت فور إغلاق مراكز الاقتراع بحضور مراقبين دوليين وآلاف المراقبين المحليين.

ويذكر أن نسبة التصويت في الجولة الأولى للانتخابات التي جرت الشهر الماضي بلغت 64.6 في المئة.

وكان المرشحان قد فازا بأعلى الأصوات في الجولة الأولى، غير أن أيا منهما لم يحصل على النسبة المطلوبة للفوز بالرئاسة.

وجرت الانتخابات وسط تدابير أمنية مشددة، خشية وقوع هجمات على مراكز الاقتراع أو الناخبين.

وكانت تونس هي أول دولة من دول "الربيع العربي" تطيح برئيسها.

وتأتي الانتخابات بعد أربع سنوات من خلع الرئيس زين العابدين بن على في ثورة شعبية على نظام حكمه.

وبإجراء الانتخابات الرئاسية تكون الدولة الوحيدة في المنطقة التي واصلت عملية التغيير بشكل ديمقراطي.

وكانت تونس قد شهدت إقرار دستور جديد، وُصف بالتقدمي، وانتخاب برلمان كامل في أكتوبر/ تشرين الأول.

ويعد كثير من المراقبين تونس مثالا للتغيير الديمقراطي في منطقة مازالت تواجه آثار ثورات "الربيع العربي" التي بدأت في عام 2011 .

وتفادت تونس إلى حد كبير الانقسامات التي حدثت بعد الثورات في ليبيا ومصر.

غير أن انتخابات الأحد تبدو كأنها سباق بين مسؤول سابق من نظام بن علي، والرئيس الحالي الذي يعلن أنه يدافع عن شرعية ثورة 2011.

ويتمتع السبسي بشعبية ملحوظة في المناطق الثرية والساحلية. وكان قد عمل وزيرا للدفاع والداخلية والخارجية في عهد الرئيس بن على الذي أطيح به.

ويرفض السبسي الانتقادات التي تقول إنه يمثل عودة لرجال النظام القديم.

ويقول إنه صاحب خبرة تحتاجها تونس بعد السنوات الثلاثة المضطربة من الحكم الائتلافي بقيادة الإسلاميين والذي أعقب الثورة.

وكان منافسه المرزوقي، 67 عاما، أحد النشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان وعاش في المنفىسنوات طويلة قبل الثورة.

​الشرطة تطلق الغاز لتفريق محتجين

ونقلت رويترز عن شهود قولهم إن قوات الشرطة التونسية أطلقت الاثنين قنابل الغاز في مدينة الحامة الجنوبية لتفريق مئات الشبان المحتجين على إعلان حملة السبسي فوزه في انتخابات الرئاسة في تونس.

وقال عمار الغيلوفي من الحامة لرويترز إن الشبان يشعلون إطارات مطاطية في شوارع المدينة، بينما تطلق قوات الشرطة قنابل الغاز ضد المحتجين واعتقلت عدة شبان.

وأضاف الغيلوفي وهو من سكان المدينة أن المتاجر أغلقت، في حين يواصل الشبان الاحتجاج ضد إعلان حملة السبسي فوزه بالرئاسة.

وذكر الشهود أن المحتجين رفعوا لافتات ضد السبسي وضد النظام تقولها إحداها "لا لعودة الأزلام".

مخاوف من عودة النظام السابق

يأتي هذا في الوقت الذي أبدى ناخبون تونسيون تخوفهم من عودة النظام القديم وممارساته في حال فوز الباجي قايد السبسي الذي شغل مناصب سياسية هامة في ظل نظامي بن علي وبورقيبة.

ولاحظ رئيس مركز دراسات الإسلام والديموقراطية في تونس رضوان المصمودي، وجود هذا التخوف، لكنه استبعد عودة تونس إلى عهد ما قبل ثورة الياسمين.

وأضاف: "هناك قوة حية في تونس، و45 في المئة الذين صوتوا للمرزوقي لن يسمحوا بهذا التغول، وحتى بعض المصوتين على باجي قايد السبسي ديمقراطيون حقيقيون".

وأشار إلى أن "هناك رغبة قوية لتكون هناك دولة قوية تركز على الأمن والاستقرار".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG