Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة تسمح بحمل آلات حادة صغيرة على متن الطائرات


سيدة أميركية تجتاز حاجز التفتيش الأمني بمطار بورتلاند الدولي بولاية أوريغون

سيدة أميركية تجتاز حاجز التفتيش الأمني بمطار بورتلاند الدولي بولاية أوريغون

بالرغم من الانتقادات الحادة، أصرت "إدارة أمن النقل" الأميركية على سماحها بحمل الآلات الحادة الصغيرة على متن الرحلات الجوية المقلعة من الولايات المتحدة، وبالتالي سيسمح لركاب الرحلات المغادرة بحمل أسلحة بيضاء صغيرة بشرط ألا يتعدى طول شفراتها 6 سم وعرضها سنتيمترا واحدا، إضافة إلى أدوات رياضية مثل عصا الغولف أو الهوكي.

وقال مدير إدارة أمن النقل جون بيستول في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه الخطوة الجديدة ترمي إلى الإنسجام مع المعايير الدولية، وتندرج في إطار مقاربة أكثر شمولية لتقييم المخاطر، بحيث تسمح لعناصر الأمن بالتركيز على الأغراض التي تمثل تهديدا أكبر مثل المتفجرات.

الاقتطاعات في ميزانيات الوكالة هي السبب

وتهدف هذه الخطوة لتقليص إنفاق الإدارة، إلا أنها أثارت قلق البعض واعتراضهم. فقد قام بعض الطيارين وطواقم الضيافة، وحتى المدير العام لإحدى أكبر شركات الطيران في الولايات المتحدة الأميركية، بالتنديد بهذه الخطوة التي توسع قائمة الأغراض المباحة على متن الرحلات الجوية التجارية.

وصرح الأستاذ الجامعي اندرو توماس، خبير الأمن الجوي في جامعة "أكرون"، لوكالة الصحافة الفرنسية أنه عندما يكون البحث (في المطارات) عن أغراض أقل، ستخف الحاجة إلى عناصر تعمل في نقاط التفتيش".

تنديد بالقرار

وانتقد ريتشارد أندرسون، المدير العام لشركة الطيران الأميركية "دلتا إيرلاينز"، التدابير الجديدة قائلا "إذا ما كان الهدف تخفيف الازدحام عند نقاط التفتيش فإن ثمة إجراءات أكثر فعالية يمكننا اتخاذها سويا". وأضاف أن هذه الأغراض المحظورة منذ أكثر من 11 عاما لن تحدث سوى فارقا بسيطا في تدفق المسافرين "بالمقارنة مع المخاطر الإضافية التي ستواجهها طواقمنا وزبائننا في الجو".

كما لاقى هذا التخفيف للقيود على الأغراض المنقولة خلال السفر استنكارا من جانب الائتلاف النقابي للمضيفات والمضيفين الذي يضم 90 ألف عضو. وقال الائتلاف النقابي في عريضة له إن "أعضاء طواقم الرحلات الجوية غاضبون، ويجب الإبقاء على الوضع كما هو عليه، كون منع الأغراض الخطيرة يعتبر جزءا لا يتجزأ من سلامة الطيران".

وذكرت العريضة، التي أطلقها الائتلاف النقابي السبت وجمعت 15 ألف توقيع على موقع البيت الأبيض بعنوان "نحن الشعب" أن قراصنة الجو الذين نفذوا هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 استخدموا آلات حادة بسيطة، كما حضت إدارة الأمن الأميركية على إعادة النظر في قرارها.

كما قال إيد مايك كارن، رئيس ائتلاف الطيارين الذي يضم 22 ألف عضو إن "التهديد لا يزال واقعيا وإلغاء أدنى مستوى أمني سيعرض بلا أي طائلة حياة أعضاء طواقم الرحلات الجوية والعموم للخطر".

وأثار هذا القرار أيضا موجات من القلق لدى المسافرين الذين يستخدمون المطارات الأميركية، وتجلى ذلك عبر مجموعة من التغريدات عبر موقع تويتر حول الموضوع، حيث كتب أحد المغردين، "السكين حتى لو كان صغيرا يمكن أن يكون سلاحا فتاكا (...) ويقتل شخصا في أقل من عشر ثوان"، بينما سألت ليلاك كرازي على صفحتها في تويتر: "من يريد أن يرى سكينا، ولو صغيرا، تحت رقبته؟".

يذكر أن إدارة أمن النقل قد اتخذت قرارات إثر الاقتطاعات التلقائية للإنفاق التي أقرها الرئيس باراك أوباما، بتجميد عدد الموظفين لديها وإلغاء ساعات العمل الإضافية، والذي سينجم عنه مضاعفة حجم طوابير الانتظار في المطارات الأميركية. ولذلك قد يكون قرار السماح بالآلات الحادة الصغيرة عاملا معاكسا يساعد على تقليل ساعات الانتظار الطويلة عند نقاط التفتيش في المطارات.
XS
SM
MD
LG