Accessibility links

فاطمة ناعوت متهمة بازدراء الإسلام وتنتظر قرار المحكمة


متظاهرون يرفعون المصاحف في مظاهرة سابقة بمصر- أرشيف

متظاهرون يرفعون المصاحف في مظاهرة سابقة بمصر- أرشيف

قررت محكمة جنح السيدة زينب بالقاهرة تأجيل محاكمة الكاتبة المصرية فاطمة ناعوت بتهمة ازدراء الدين الإسلامي إلى جلسة 25 شباط/فبراير المقبل.

مقطع فيديو لمحامي ناعوت يشير فيه إلى قرار المحكمة:

وطلب محامو الدفاع في جلسة الأربعاء استصدار فتوى من شيخ الأزهر لمعرفة ما إن كانت الكاتبة أساءت للدين أم لا.

وقال المحامي سيد أبو زيد الصادر له تكليف من نقابة الصحافيين بالدفاع عن ناعوت إن "القضية قضية رأى من الدرجة الأولى وعلى قدر من الخطورة".

ونفت الكاتبة المصرية الاتهامات الموجهة بنشر تدوينة لها على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تسخر فيها من ذبح الأضاحي في الإسلام.

وقالت ناعوت خلال التحقيقات التي أجرتها معها النيابة العام إنها أرادت من خلال التدوينة "مداعبة أصدقائها وتهنئة القراء بمناسبة عيد الأضحى، ولكن بشكل مختلف".

وردا على سؤال النيابة: هل قصدت ازدراء الدين الإسلامي ردت "لا أنا عمري ما أعمل وكنت أداعب القارئ وأنا مسلمة".

وكانت ناعوت كتبت في عيد الأضحى الماضي "كل مذبحة وأنتم بخير"، في إشارة إلى ذبح الخراف في هذا العيد. وتابعت "مذبحة سنوية تكرر بسبب كابوس أحد الصالحين بشأن ولده الصالح".

وعلقت ناعوت على قرار إحالتها إلى المحاكمة بـ"أنها الفاتورة التي يدفعها حملةُ مشاعل التنوير في كل عصر".

وتتهم جمعيات حقوقية السلطات بملاحقة العديد من الكتاب بسب آرائهم.

وتقدر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عدد من أدينوا بالإساءة إلى الإسلام في الفترة من 2011 إلى 2013 بـ27 شخصا.

لكن السلطات تنفي الاتهامات الموجهة لها بفرض قيود على حرية التعبير، وتؤكد أنها لا تتدخل في الأحكام القضائية.

وفي تصريح لوكالة رويترز، استنكر مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد محاكمة ناعوت ، مشيرا إلى أن قرار إحالتها يؤكد أن "السلطات تغض الطرف عن التطرف الديني".

تاريخ طويل

وبحسب تقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن مصر لديها تاريخ طويل من الملاحقات الأمنية والقضائية للكتاب بسبب معتقداتهم الدينية والفكرية.

وأشارت في ذلك إلى محاولة قتل الروائي نجيب محفوظ، وتصفية فرج فودة، وتحريك دعاوي الحسبة، وأبرزها تلك التي صدرت ضد الأستاذ الجامعي نصر حامد أبو زيد الذي اتهم بالكفر وقتها.

وبعد الثورة، زادت حالات التوتر والعنف والمحاكمات المرتبطة بازدراء الأديان، ورصدت المنظمة 36 حالة من بعد إطاحة مبارك وحتى نهاية 2012 "انتهكت" فيها حريات الأشخاص بسبب المعتقد.

وأشار تقرير للمنظمة إلى الدور الذي لعبه الاستقطاب السياسي والديني في زيادة حالات ازدراء الأديان خلال الفترة الانتقالية.

ووجد التقرير أن شبكة الانترنت احتلت المرتبة الأولى في وسائل نشر الآراء الدينية التي تمت ملاحقتها، وهو ما اعتبر أنه يعكس حجم الاستخدام المتصاعد لهذا الوسيط، ودوره في إتاحة مساحة كبيرة للتعبير عن الرأي لكافة المواطنين "دون قيود ومعايير المهنية الصارمة كما في وسائل الإعلام التقليدية".

المصدر: وكالات وصحف

XS
SM
MD
LG