Accessibility links

logo-print

فيلم إيراني مستوحى من الربيع العربي في مهرجان البندقية


مشهد من فيلم "الرئيس" للمخرج الإيراني محسن مخملباف

مشهد من فيلم "الرئيس" للمخرج الإيراني محسن مخملباف

تذكّر المشاهد الأخيرة لفيلم المخرج الإيراني محسن مخملباف "الرئيس" بالنهاية التي لقيها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في عمل عرض ضمن الدورة الـ71 لمهرجان مهرجان البندقية السينمائي، أقدم المهرجانات السينمائية في العالم، المقام حاليا في إيطاليا.

ويسجل هذا الفيلم عودة مخملباف إلى السينما الروائية بعد غياب سنوات كتب خلالها سيناريوهات لأفلام عدة، وقاد عمليات تصوير، وأنجز فيلما وثائقيا عن "ربيع طهران"، وهي الاحتجاجات التي اندلعت ضد النظام في إيران بالتزامن مع إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في العام 2009، وتمكنت السلطات من إخمادها بالقوة.

وشرح مخملباف في مؤتمر صحافي أعقب عرض فيلمه أنه استوحى من ثورات "الربيع العربي" في هذا العمل الجديد بعد أن ابتعد عن إيران بلده، حيث يتعرض كثير من المخرجين المعارضين للسجن والقمع.

وهذا هو الشريط الترويجي لفيلم "الرئيس":

وصور الفيلم في جورجيا مع ممثلين منها يتكلمون بلغتهم، لكن الأحداث بحسب المخرج تدور في بلد يفترض أنه إحدى جمهوريات القوقاز دون تحديد بلد معين.

ويصور "الرئيس" رحلة هرب الحاكم بعد الثورة على ظلم حكمه، متنكرا بزي موسيقي جوال، ما يتيح له التعرف عن قرب على جزء من المظالم التي ألحقها هو وجيشه بالشعب الذي يحكمه.

الفوضى والتطرف والعنف في أعقاب الثورات

ويناقش العمل ما هو أبعد من ذلك، وهي مرحلة ما بعد الثورات التي تعم فيها الفوضى والتطرف والقتل والعنف وحكم المتسلقين على الثورة، فيما قد يجد الثوار الحقيقيون أنفسهم مجددا في دائرة الاستهداف والقمع والسجن.

وقال مخملباف حول هذه النقطة "من جاء بعد الحكام كان أكثر سوءا.. وإنه لشيء يستدعي التساؤل ألا تنجب كل بلدان العالم من القادة المسالمين فعليا والمدافعين عن الحق سوى غاندي ومانديلا" طوال التاريخ الحديث.

"فيلم يمثل كل الطغاة"

ورأى مخملباف أن الفيلم يمثل كل الطغاة في العالم وأن الطفل حفيد الديكتاتور فيه "يمثل ضمير الطاغية".

وأضاف "أود إرسال هذا الفيلم لجميع الطغاة في العالم وأدعوهم لمشاهدته مع أحفادهم".

وحضر الطفل الممثل العرض بثياب الدكتاتور الصغير التي ارتداها في الفيلم.

وسبق أن أخرج مخملباف أعمالا حول قضايا مشابهة، مثل "لحظة براءة" الذي صور عام 1996 واستعاد خلاله المخرج أحداثا عنيفة وقعت خلال شبابه الثوري أيام الشاه، وفيه يتناول معاني الثورة والقتال والمصالحة.

وينتمي مخملباف إلى الموجة الجديدة في السينما الإيرانية، وهو سجن في أيام الشاه، لكنه عاد وثار على نظام الجمهورية الإسلامية.

وتجذب السينما الايرانية منذ التسعينات اهتمام منظمي الأفلام والنقاد في العالم، لكن أهمها اليوم بات في المنفى.

وتحضر السينما الإيرانية بقوة في المهرجان مع المخرجة رخشان بني اعتماد، والمخرج رامين بحراني المقيم في الولايات المتحدة، والمخرج نيما جويدي.

المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG