Accessibility links

logo-print

انشقاقات وخلافات... هل يتفكك داعش من الداخل؟


عناصر من داعش في سورية -أرشيف

عناصر من داعش في سورية -أرشيف

لم تأت الحملة التي بدأها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" منذ أيام بمداهمة مقاهي الإنترنت في معقله في مدينة الرقة السورية من العدم.. فداعش يحرص على ألا تتسرب أسراره إلى الإنترنت.

وسر داعش الأكبر هو بنيته الداخلية التي بدأ يشوبها التصدع.

لم تتأخر الخلافات السياسية والفكرية بين عناصر داعش في أن تترجم انشقاقات ومعارك ومواجهات ميدانية، ينتج عنها إعدامات واعتقالات لبعض المعارضين ضمن صفوف التنظيم.

فداعش لا يحارب التنظيمات الإسلامية المتشددة الأخرى فحسب، بل تعدى ذلك ليبدأ عناصره بمواجهات دامية، تؤدي إلى تصفيات داخلية بين أطراف النزاع داخل التنظيم نفسه.

تختلف أسباب النزاع في التنظيم، غير أنها تدور بمعظمها حول السيطرة على الأراضي وتوزيع الغنائم، وفرض الرأي والعقيدة وتعيين الأمراء والولاة.

وفي تسجيل صوتي، نهاية أيار/مايو الماضي، اتهم المسؤول الشرعي لـ"داعش" في القلمون أبو الوليد المقدسي هذا التنظيم بالفساد، وأعلن انشقاقه عنه.

وتحدث المقدسي عن بداية انهيار في مكوّنات التنظيم بفعل الخلافات على النفوذ والسيطرة، إضافة إلى التباينات في العقيدة المتشددة، ناهيك عن الفساد في سرقة الغنائم.

وفي منتصف حزيران/يونيو الماضي قتل المقدسي ذبحا، وتحدثت المعلومات الشحيحة الواردة من سورية عن علاقة تنظيم داعش بذلك بدافع الانتقام منه إثر تصريحاته الأخيرة.

وعلى تويتر، شن مؤيدون سابقون لداعش هجوما عليه، وعلى البغدادي.

محاولات الهرب

يحرص داعش على مراقبة المقاتلين في صفوفه لا سيما الأجانب منهم، ويحظر شبكة الإنترنت اللاسلكية لقطع التواصل بين مقاتلي التنظيم غير السوريين وذويهم خوفاً من عودة هؤلاء إلى بلادهم.

فكثير من عناصر التنظيم من جنسيات غير سورية حاولوا الفرار.. بعضهم تمكن من اجتياز الحدود السورية-التركية والبعض الآخر تم إعدامه وآخرون جرى اعتقالهم.

بطل العالم في الملاكمة الألماني فالديت جاشي، واحد من هؤلاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، بناء على مصادر لم يسمها، إن "داعش" قتل جاشي عقابا له، فيما قالت مصادر أخرى إن اللاعب لا يزال على قيد الحياة في معتقلات التنظيم.

وذكرت مصادر للمرصد أن جاشي "تعرض للصدمة بعد انضمامه إلى داعش، وأنه كان يعمل على العودة إلى ألمانيا منذ الشهر الأول لانضمامه".

كثيرون أوقع بهم "داعش" وجندهم لصالحه.. نجحوا في الوصول إلى الأراضي التي يسيطر عليها في سورية والعراق، فاكتشفوا المآسي التي يخلفها التنظيم. وهم يخوضون معارك "داعش" ولا يزالون بانتظار فرصة الفرار من براثنه.

XS
SM
MD
LG