Accessibility links

logo-print

أول انتخابات برلمانية.. عقد مضى وتحديات الأمن تظل قائمة 


عراقيون يضعون ملصقات انتخابية في 2005

عراقيون يضعون ملصقات انتخابية في 2005

نبيل الحيدري - واشنطن
ليلى احمد - بغداد

ذات خميس بغدادي غير معتاد في 15/12/2005 اتجه العراقيون إلى عدد من المدارس للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الأولى في حقبة ما بعد سقوط الرئيس السابق صدام حسين، يومها تحدث ناخبون لوسائل الإعلام عن طموحاتهم وأسباب مشاركتهم أو مقاطعتهم. وبينما اختلفت أسباب الفريقين ودوافعهم اتفقت غالبيتهم على التحفظ عن ذكر اسمائهم الحقيقية خشية تهديدات الجماعات المسلحة، واتفق هؤلاء أيضا على الامل في أن يحل الامن ويعم السلام في هذا البلد.

بعد 10 سنوات من ذلك اليوم يستعيد بعض المواطنين المشاعر والنوايا والآمال التي دفعتهم آنذاك للذهاب إلى مراكز الاقتراع، ولا أوضح من قوة الآمال التي دفعت المدرسة وفاء ناجي وعائلتَها للذهاب إلى المركز الانتخابي يومَها، بعدما توضأت وصلّت قبل ان تتوجه لاختيار مرشحها.

كانت تلك الانتخابات ثالث اقتراع بعد سقوط حكومة الرئيس السابق صدام حسين، فقد سبقها انتخاب الجمعية الوطنية التي انبثقت عنها الحكومة العراقية الانتقالية وتبعهاالتصويت على الدستور الدائم، بينما كان الغرض من انتخابات 15 من ديسمبر كانون الثاني آنذاك اختيار 275 عضوا في مجلس النواب الدائم، لتشكيل حكومة تتولى السلطة َ لمدة أربع سنوات، عوضا عن الحكومات المؤقتة.

محسن السعدون الذي عاصر حقبتين برلمانيتين قبل سقوط النظام البعثي وبعده تحدث لـ"راديو سوا" عن البدايات وآفاق التفاؤل الذي استغرق القوى السياسية والشعبية بنجاح التجربة الديمقراطية، بينما تستذكر البرلمانية عالية نصيف التحديات التي واجهت الدورة الاولى في ما يتعلق بطبيعة التقسيم الطائفي والعشائري الذي تحكم بالأجواء، ومشاركة المرأة العراقية في هذه التجربة السياسية الوليدة.

جلساتُ البرلمان الاول استقطبت انتباها واضحا خصوصا عند مناقشة مشاريع القوانين المهمة، أو عند حدوث توترات ومشادات أشعلت نقاشات اجتماعية كبيرة عكست القدر الكبير من حريةالرأي، وتعرف الناخبون والبرلمانيون حينها على تقاليد العمل البرلماني وأنظمته، وقد رافق هذه التجربة مظاهر غير مألوفة إذ انتُقد البرلمانيون لما يحصلون عليه من رواتب، فضلا عن الامتيازات الكبيرة التي جعلتهم هدفاً للمنتقدين والمشككين بدوافعهم.

الباحث الدكتور حيدر سعيد تحدث عن أسباب تراجع دور البرلمان بحسب بعض المراقبين، رغم شِحنة الامل التي رافقت تأسيس البرلمان الأول، فيما ينتقد النائب الحالي ووزير التخطيط الاسبق الدكتور مهدي الحافظ ما سماها عقلية الطائفية والمحاصصة التي لا تزال الحاكمة بإرادة أغلب الاعضاء.

المزيد في التقرير الصوتي التالي:

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG