Accessibility links

صفعه لتشجيع فريقه.. وخبراء: لا تضربوا الأطفال


ضرب الأطفال يخلف ندوبا لا تندمل في شخصياتهم

ضرب الأطفال يخلف ندوبا لا تندمل في شخصياتهم

فجر فوز نادي الأهلي السعودي لكرة القدم بالدوري للمرة الثالثة في تاريخه منذ 32 عاما، فرحة مشجعي الفريق بعد تغلبه على منافسه الهلال.

وفيما حاول طفل سعودي الاحتفال بهذا الإنجاز مرتديا قميص فريقه المفضل، تلقى عقابا جسديا لم يكن يتوقعه.

فقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قصير لهذا الطفل وهو يتعرض للصفع من أحد أفراد أسرته لم يتم التعرف على هويته، لإجباره على التوقف عن تشجيع الأهلي.

وبعد انتشار هذا الفيديو، تعرفت هيئة الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية على هوية الطفل في الطائف، واطمأنت على سلامته. وتبين لأعضاء الحماية أن شقيق الطفل هو الذي قام بصفعه.

مغردون استنكروا ضرب الطفل والتعصب الرياضي، وهذه باقة من تغريداتهم:​

دراسة تحذر من ضرب الأطفال

لا يتمنى الأبوان أن يجد أحدهما نفسه يعاقب ابنه في لحظة غضب بضربه أو الصفع.

لا تبدو هذه العقوبة الجسدية قاسية فقط، بل مدمرة لنفسية الطفل الذي تنمو في داخله نزعة تحدي والديه، والتصرف بشكل غير اجتماعي مع الآخرين، ويترعرع بصفات عدوانية عنيفة إلى جانب أمراض نفسية وإدراكية.

هذه أبرز ما خلُصت إليه دراسة امتدت نصف قرن، بحث فيها خبراء من جامعتي تكساس وميشيغان أضرار الضرب على الأطفال.

وشارك في هذه التجارب العلمية ما يفوق 160 ألف طفل، وجرى فيها تعريف الضرب بأنه "توجيه ضربة بيد مفتوحة صوب مؤخرة الجسم أو بعض الأطراف".

الضرب "لا يؤدب"

وذكرت الباحثة في جامعة تكساس إليزابيث جيرشوف أن الضرب تنجم عنه "نتائج مدمرة غير متوقعة ولا يمثل أي شكل من أشكال التأديب الفورية أو بعيدة المدى التي يتوخى الآباء الوصول إليها عندما يربون أطفالهم".

ويعتبر الباحث من جامعة ميشيغان اندرو غروجان كايلور، من جانبه، آثار هذه العقوبة الجسدية بأنها تخالف ما يسعى الآباء لتحقيقه أثناء تفكيرهم في إيذاء الطفل لثنيه عن تكرار فعل أو تصرف معين مستقبلا.

وتتعارض ما توصلت إليه هذه الدراسة مع بحث أجرته جامعة كالفن الأميركية عام 2010، والتي أفادت بأن الأطفال الذين تعرضوا للضرب بعد أن بلغوا سن السادسة حققوا نتائج دراسية جيدة وكانت لهم نظرة متفائلة أكثر من الأطفال الذين لم يتعرضوا للضرب في المنزل.

وتعالت أصوات حقوقيين وأخصائيين نفسيين في أوروبا وأميركا تنادي بتوفير الحماية القانونية للأطفال تماثل تلك التي يتمتع بها البالغون أثناء تعرضهم لاعتداءات جسدية.

وكانت منظمة اليونيسف قد كشفت عام 2014 أن انتشار العنف ضد الأطفال في العالم يتزايد بشكل حاد، وأن 80 في المئة من الآباء يضربون أبناءهم.

المصدر: موقع "راديو سوا" /ساينس دايلي

XS
SM
MD
LG