Accessibility links

تحلم بالأولمبياد.. قصة لاجئة سورية عبرت بحر إيجة سباحة


اللاجئة السورية يسرى

اللاجئة السورية يسرى

حملت الشابة السورية يسرى مارديني، "18 عاما"، حلمها ورحلت. غادرت دمشق، الصيف الماضي، تجاه لبنان وهي تمني النفس بالمشاركة يوما في أولمبياد عالمي للسباحة.

لم يقتل النزاع، الذي اندلع سنة 2011، حلم الفتاة السورية. وحين قررت الهجرة إلى أوروبا، عبر تركيا، كان ذلك الحلم هو الذي أنقذها من عباب بحر إيجه. استمرت في السباحة ساعات بعد غرق قارب أقّلها من السواحل التركية.

اليوم، تحقق يسرى جزءا مهما من حلمها، بعد أن اختيرت ضمن فريق اللاجئين الذي سينافس من أجل الوصول إلى "أولمبياد ريو دي جانيرو" الصيف المقبل بالبرازيل. تتدرب دائما في ألمانيا ويحدوها أمل في أن تتأهل إلى الأولمبياد وتحصل على جائزة في العرس العالمي.

ابتسامة وإصرار

في مركز تدريب على السباحة بألمانيا، تتخلل حديث يسرى عن أحلامها ابتسامات بين الحين والآخر، وتؤكد أنها عازمة على تحقيق أهدافها و فخورة بكونها لاجئة.

وفي فيديو نشرته اللجنة الأولمبية الدولية تقول الشابة السورية "حين تكون لديك مشاكل في حياتك، لا يعني ذلك أن تستسلم وتبكي مثل الأطفال. إنه أمر صعب، وأنا لا ألوم أحدا حين يبكي إن عاش مثل ظروفي، لكن أحيانا عليك أن تسير إلى الأمام وتتجاوز المشاكل".​

وتستحضر يسرى في كلامها تشجيع أختها المتواصل، قائلة "تردد علي باستمرار: أظهري للجميع ما الذي يمكن للاجئة أن تفعله!".

وأعلنت اللجنة الأولمبية الدولية مطلع الشهر الجاري اختيار 43 رياضيا من اللاجئين للمشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو.

وحسب مصدر رسمي في اللجنة، فإن الهدف من إشراك هذه المجموعة "أن نرسل رسالة أمل إلى جميع اللاجئين حول العالم".

ويبدو أن يسرى تلقت رسالة الأمل تلك، فهي ترى في مشاكلها مصدرا للنجاح "ربما المشاكل ستجلب لك أشياء جميلة. المشاكل هي السبب في وجودي هنا وسبب كوني أصبحت أقوى وأريد تحقيق أهدافي".

قصة اللجوء

رغم اندلاع النزاع في سورية منذ 2011، لكن يسرى كانت مصرة على مواصلة تدريباتها.

ومع اشتداد النزاع تؤكد السبّاحة الشابة أن "الكثير من الرياضيين قُتلوا".

وتتحدث عن أيامها الأخيرة قبل بداية رحلة اللجوء، قائلة "لم يكن بإمكاني أن أتدرب بسبب الحرب".

وقد أجبرت، تلك الظروف سارة وأختها على التوجه نحو لبنان، ثم لاحقا إلى تركيا ومنها إلى اليونان.

في محاولة اللجوء الأولى من تركيا إلى اليونان اعترضهما خفر السواحل التركي، لكن في المرة الثانية استطاعتا الوصول إلى الشواطئ اليونانية رغم غرق قاربهما. "كان من العيب أن أغرق وأنا سباحة"، تقول يسرى.

المصدر: اللجنة الأولمبية العالمية / الإذاعة العامة الأميركية

XS
SM
MD
LG