Accessibility links

logo-print

تركيا.. مخيمات لجوء نموذجية وإدارة ناجحة لتداعيات الصراع السوري


لاجئون سوريون في مخيم كيليس في تركيا

لاجئون سوريون في مخيم كيليس في تركيا

ساعد اتساع رقعة الحدود التركية مع سورية بشكل كبير في احتواء حجم الأضرار التي تتعرض لها نتيجة الصراع. فتركيا لديها نقاط حدودية عديدة مع سورية وقد تعاملت بإستراتيجية مع أزمة تدفق اللاجئين السوريين تختلف عن باقي دول الجوار السوري.

ولتركيا خبرة واسعة في إدارة الكوارث بسبب الزلازل وتدفق اللاجئين في أعقاب حرب الخليج عام 1991، وهي مع ذلك تجد صعوبات لوجستية في التعاطي مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين.

400 ألف لاجئ سوري في تركيا والعدد يتصاعد

نحو 400 ألف لاجئ سوري في تركيا حسب آخر إحصاء رسمي لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك فقد سمحت تركيا بدخول السوريين ممن لديهم القدرة على العيش داخل تركيا ومنحتهم حق الحصول على إقامة مؤقتة بل والعلاج المجاني في مستشفيات تركيا الحكومية.

وتتوزع مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا على ثماني محافظات تركية بواقع خمس مخيمات في هاطاي، وثلاثة في شانلي أورفا، وأربعة في غازي عنتاب، ومخيم واحد في كل من كيليس وقهرمان مرعش وعثمانية وأضيامان وأضنة.

المجتمع المدني التركي وجهود الإغاثة

تسعى الحكومة التركية وفق ما قال لي اوزال ماد مسؤول الإغاثة في مؤسسة اورفاد التركية إلى إفساح المجال لمؤسسات الإغاثة والعمل الخيري التركية لتوفير خدمات المأوى والمأكل والصحة والأمن والأنشطة الاجتماعية والتعليم.

وبحسب الحكومة التركية فإن تركيا تنفق أكثر من 400 مليون دولار في تقديم الخدمات للاجئين السوريين وعلاج المصابين النازحين إليها. وتتلقى تركيا مساعدات من الأمم المتحدة ودول مثل السعودية والإمارات لمواكبة الزيادة المطردة في حجم اللاجئين المتدفقين إليها.

مشاهد من مخيم كيليس للاجئين السوريين

خلال زيارتي لمخيم كيليس على الحدود التركية السورية لاحظتُ أن المخيمات التركية للاجئين السوريين هي أفضل المخيمات إذ أنها مجهزة بالمدارس والمساجد والمراكز التجارية والأمنية والصحية، والوحدات الإعلامية وساحات لعب الأطفال وصالات مشاهدة التلفاز ومخازن الماء ومراكز تصفية الماء ومحولات التيار ومولدات الكهرباء، وتقدم في المخيمات ثلاث وجبات للطعام يوميا.

يحتوي مخيم كيليس على مدرسة يديرها مدير تركي ومجلس من المعلمين السوريين المتطوعين وتتراوح أعمار الطلاب فيها بين خمسة إلى ثمانية عشر عاماً.

ورغم أنه ليس هناك حتى الآن أي نظام مدارس ابتدائية وثانوية ولا تعليم إلزامي في مخيمات اللجوء، فإن معلمين سوريين قاموا بتقسيم أربعة خيام كبيرة الحجم إلى فصول، من الصف الأول إلى الثانوية العامة وذلك على فترتين يومياً لاستيعاب جميع الأطفال. وهناك فصول تعليم حرفي للنساء وفصول تعليم اللغة التركية مرتين في الأسبوع لمن يرغب.
  • 16x9 Image

    محمد معوض

    يعمل محمد معوض مراسلا لقناة "الحرة" في العاصمة الأميركية واشنطن. وقد تخرج من كلية الإعلام قسم الإذاعة والتلفزيون في مصر وعمل في بداية مشواره صحفيا بمؤسسة الأهرام بينما حصل على شهادة الدراسات العليا في الصحافة التلفزيونية من الجامعة الأميركية في القاهرة.

XS
SM
MD
LG