Accessibility links

logo-print

في أوروبا.. شجارات سياسية ومذهبية تقسم السوريين


لاجئون سوريون

لاجئون سوريون

مغادرة سورية الرازحة تحت نار الحرب لا تعني للمواطن السوري نهاية ارتباطه بالصراع الذي يمزق بلاده، ففي بلدان اللجوء أيضا تقسم المشاكل السياسية والدينية صفوف اللاجئين.

في الخطوط الأمامية من الحدود السلوفينية، تنشب غالبا خلافات بين اللاجئين من مختلف الجنسيات، الذين يحاولون الوصول إلى الحافلات الأولى من أجل مغادرة البلاد نحو وجهتهم المفضلة.. ألمانيا.

مؤيدون لبشار الأسد

لكن بعيدا عن الخلافات العادية واليومية بين طالبي اللجوء، غالبا ما يشكل الموقف من الأزمة السورية بداية لصراع فكري، يحاول من خلاله كل طرف الدفاع عن المعسكر الذي ينتمي له.

محمد فر من جحيم الحرب في مدينته إدلب مباشرة بعد بدء الغارات الروسية المساندة للجيش السوري بالقرب من مدينته.

يقول إن "مدينته ظلت بعيدة عن القصف والتدمير الذي طال سورية، إلى أن قررت روسيا التدخل".

ويرى محمد أن المعارضة ظلت بعيدة عن استهداف المدنيين، وأن الحرب أخذت منعطفا آخر بعد الغارات الروسية، ما دفعه إلى الرحيل وطلب اللجوء في أوروبا.

حديث محمد عن الدور الروسي في سورية، لا يلقى إجماعا في صفوف اللاجئين الذين يستعدون لعبور الحدود السلوفينية، فالعديد منهم يؤيد الرئيس السوري بشار الأسد.

عزار شاب مسيحي من العاصمة دمشق، استفزه حديث محمد ليجيبه قائلا إن "الروس يساعدون سورية، داعش هي الخطر الحقيقي".

الشاب المسيحي يؤيد بشكل واضح الرئيس السوري، ويأمل أن يكون التدخل الروسي في البلاد بداية لإيجاد مخرج للأزمة، ويعتقد بشكل واضح أن "الوضع قبل الثورة السورية كان أحسن".

لا يقتصر الاختلاف على اللاجئين الذين هربوا من أهوال الحرب، بل يمتد إلى لاجئين لا تزال عائلاتهم طرفا في القتال اليومي.

أبناء ضباط ولاجئون

غادر صالح ووالدته وعدد من أقربائه سورية، لكن والده الضابط في الجيش السوري لا يزال هناك في جبهات القتال إلى جانب أخيه وهو أيضا جندي في الجيش.

لا يخفي صالح الأمر، بل يعتقد أنه سيعود بعد عام فقط، لأن الجيش السوري يحقق تقدما ملحوظا هذه الأيام بفضل الدعم العسكري الروسي.

الشاب السوري، الذي يبلغ من العمر 20 عاما، قال إنه غادر البلاد مع والدته خوفا من المستقبل، وأنهما حملا كل ما تملكه العائلة معهما، ولكنهما يأملان في العودة لسورية يوما ما.

الاختلاف في وجهات النظر قد يتطور في بعض الأحيان إلى شجارات، ذلك ما يؤكده ياسين، الذي كان شاهدا على شجارات عنيفة بعد اختلاف في النقاش حول الأزمة السورية.

ياسين وعلى الرغم من ذلك، يظل متشبثا بمستقبل أفضل لبلاده في حال توحد السوريون وصمموا على إنهاء الأزمة.

المصدر: NPR (بتصرف)

XS
SM
MD
LG