Accessibility links

logo-print

المعارضة السورية ترحب بإدانة الأمم المتحدة لنظام الأسد


أعضاء في الوفد الأميركي إلى الأمم المتحدة أثناء تصويت على قرار بشأن سورية

أعضاء في الوفد الأميركي إلى الأمم المتحدة أثناء تصويت على قرار بشأن سورية

أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء "تصعيد" النظام السوري لهجماته ودعت إلى مفاوضات تشمل ائتلاف المعارضة الذي قُدّم على أنه محاور يتمتع بصفة تمثيلية. وقد اعتبر الائتلاف السوري المعارض هذه الإدانة رسالة للأسد ليوقف "قمعه الوحشي"، داعيا المجتمع الدولي إلى القيام بالمزيد من أجل وقف العنف المستمر منذ 26 شهرا.

ورحب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان بالقرار الذي "يدين استخدام نظام الأسد الوحشي للقوة ضد السوريين ورفضه المتواصل للاعتراف بالتطلعات المشروعة للشعب السوري في الحرية والديموقراطية".

ودعا الائتلاف "أصدقاء الشعب السوري" لتكثيف جهودهم للدفع بانتقال ديموقراطي للسلطة في سورية، والضغط على النظام للسماح بمرور المساعدات الإنسانية وضمان "أن مرتكبي جرائم الحرب سيحاسبون يوماً ما على جرائمهم".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أدانت في قرار تبناه 107 أعضاء مقابل معارضة 12 وامتناع 59، "تصعيد" النظام لهجماته في النزاع الذي أودى بأكثر من 94 ألف قتيل.

وهذا القرار غير الملزم الذي أعدته خصوصا قطر التي تعتبر من الداعمين الرئيسيين للمعارضة السورية، يكتسي أهمية رمزية.

وقد صوتت روسيا ضد القرار وكذلك الصين وإيران وكوبا وكوريا الشمالية ونيكاراغوا. وامتنعت عن التصويت الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي والهند واندونيسيا وعدد من الدول الإفريقية (جنوب إفريقيا وتوغو وغينيا).

ويدعو القرار "جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لكل أشكال العنف بما في ذلك الأعمال الإرهابية" وإلى المشاركة في "انتقال سياسي" على أساس إعلان جنيف في 30 يونيو/ حزيران 2012 الذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية.

انتقاد روسي للقرار

وانتقد المندوب الروسي إلكسندر بانكين بشدة القرار واعتبره انحيازيا، مؤكدا أنه سيشجع المعارضة على القتال وسيضر بالجهود الأميركية الروسية من أجل تنظيم مؤتمر دولي.

ويأتي صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت تواصل واشنطن وموسكو جهودهما لعقد مؤتمر سلام على أساس إعلان جنيف يضم ممثلين للنظام السوري والمعارضة بهدف إنهاء النزاع السوري لكن هناك اختلافا في تفسيره. ففي حين تعتبر واشنطن أنه يمهد الطريق أمام مرحلة "ما بعد الأسد"، تشدد موسكو وبكين على أنه يعود إلى الشعب السوري تحديد مصيره.

وكانت دمشق رفضت أي "إملاءات" في مؤتمر الحوار الدولي المقترح من موسكو وواشنطن في يونيو/ حزيران.

وشدد الائتلاف السوري المعارض في وقت سابق على أن أي حل سياسي يجب أن يبدأ برحيل الأسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014، علما أن المعارضة ستبت مسألة مشاركتها في المؤتمر خلال اجتماع تعقده في 23 مايو/ أيار الجاري.

استمرار الاشتباكات عند أبواب سجن حلب

ميدانيا، استمرت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين الأربعاء عند أبواب سجن حلب المركزي الذي اقتحمه مقاتلو المعارضة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد في بريد الكتروني بعد الظهر عن استمرار الاشتباكات العنيفة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية داخل أسوار سجن حلب المركزي الواقع عند الطرف الشمالي لمدينة حلب، وذلك بعد تمكن الكتائب المقاتلة من اقتحامه إثر تفجير سوره بسيارتين مفخختين صباحا.

وكان المرصد أشار إلى أن الاشتباكات تترافق مع قصف بالمدفعية وقذائف الدبابات والطيران على محيط السجن، ما أدى إلى أضرار واندلاع حرائق في ممتلكات المواطنين.

ويوجد حوالي أربعة آلاف سجين بينهم إسلاميون ومحكومو حق عام في السجن.

وأدت أعمال العنف في سورية الأربعاء إلى مقتل 38 شخصا، في حصيلة أولية للمرصد السوري الذي يقول إنه يعتمد للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سورية.
XS
SM
MD
LG