Accessibility links

المعارضة السورية تفشل في التوصل لاتفاق ينهي خلافاتها قبل مؤتمر جنيف


جانب من نقاشات الائتلاف الوطني السوري المعارض خلال اجتماعات اسطنبول

جانب من نقاشات الائتلاف الوطني السوري المعارض خلال اجتماعات اسطنبول

مني الائتلاف الوطني السوري المعارض فجر الإثنين بانتكاسة في جهوده الرامية إلى توحيد معارضي نظام الرئيس بشار الأسد، من خلال فشله في ضم قائمة مرشحين جدد مما يلقي بظلال من الشك على مشاركته في مؤتمر "جنيف 2".

وبعد أربعة أيام من المحادثات الشاقة في اسطنبول للتوصل إلى قائمة من 22 شخصية معارضة للانضمام إلى الائتلاف، جرت فجر الاثنين عملية تصويت على عضوية هؤلاء ولكن ثمانية أسماء فقط نالت أكثرية الثلثين اللازمة للفوز بعضوية أبرز هيئة في المعارضة السورية.

وفي ختام عملية التصويت قال المتحدث باسم الائتلاف خالد صالح إن الشخصيات الثمانية التي تمت الموافقة على انضمامها هي ميشيل كيلو وفرح الاتاسي وجمال سليمان واحمد ابو الخير شكري وعالية منصور وأنور بدر وأيمن الأسود ونورا الأمير.

وأوضح صالح ان اجتماعات الائتلاف ستتواصل الاثنين للاتفاق على موقف رسمي لجهة المشاركة في مؤتمر "جنيف-2" من عدمها.

ومن بين أبرز المنضمين الجدد المعارض العتيق ميشيل كيلو (73 عاما) وهو مثقف ماركسي علماني من أسرة مسيحية امضى سنوات عديدة في سجون النظام السوري.

تكريس الانقسامات

وطرح العديد من المعارضين علامات استفهام على تداعيات هذا التصويت الذي يكرس برأيهم الانقسامات داخل المعارضة السورية في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى التوحد عشية اجتماعات بالغة الأهمية مقررة الاثنين.

وقال سفير الائتلاف في فرنسا منذر ماخوس عن نتيجة التصويت "هذا امر سيئ جدا، هذه كارثة".

ويجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الاثنين في بروكسل للبحث في إمكانية رفع الحظر المفروض على إرسال أسلحة إلى سورية مما يعني في حال تمت الموافقة على هذا الأمر فتح الباب أمام تسليح المعارضة السورية وبالتالي زيادة الضغوط على نظام الأسد للقبول بحل سياسي للنزاع.

ومساء الاثنين يستضيف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في باريس نظيريه الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في اجتماع يبحث في ترتيبات عقد مؤتمر "جنيف-2" للتوصل الى حل سلمي للنزاع السوري، والمقرر عقده في يونيو/حزيران المقبل برعاية أميركية-روسية مشتركة.

وإضافة إلى هذين الاجتماعين البالغي الأهمية، فإن إخفاق الائتلاف في توسيع نطاق المشاركة فيه يأتي أيضا في وقت تواجه فيه المعارضة المسلحة أحد أصعب امتحاناتها الميدانية مع المعارك الشرسة الدائرة في مدينة القصير الاستراتيجية في ريف حمص (وسط) بين مقاتليها والجيش النظامي السوري مدعوما من مقاتلي حزب الله اللبناني.

وأكد معارضون السبت أن الانقسامات داخل الائتلاف سببها خصوصا صراع النفوذ الدائر داخله بين معسكر موال لقطر وتركيا من جهة ومعسكر ثان موال للسعودية والإمارات.

قطر والسعودية

وأبقى انتخاب ثمانية أشخاص جدد إلى عضوية الائتلاف هذا الأخير تحت سيطرة مجموعة موالية لمصطفى الصباغ الأمين العام للائتلاف الوطني السوري الذي تدعمه قطر وكتلة تؤثر عليها إلى حد كبير جماعة الإخوان المسلمين، كما قالت وكالة رويترز.

وقال مصدر رفيع بالائتلاف "مارأيناه اليوم هو من عمل الصباغ ولكن لا أفهم في حقيقة الأمر الحكمة من إثارة غضب السعودية."

ويقاوم الصباغ خطة تؤيدها السعودية لزيادة عدد أعضاء الائتلاف الذي يضم 60 عضوا.

وقال كيلو في كلمة أمام الائتلاف إنه لا يعتقد أنه يوجد لدى الائتلاف رغبة في التعاون ومصافحة اليد الممدودة له.

وذكر مصدر في كتلة كيلو أن المجموعة ستعقد اجتماعا خلال بضع ساعات لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستنسحب من مؤتمر المعارضة.

وقالت بعض المصادر في المعارضة، إنه في الوقت الذي تقاتل فيه جماعة حزب الله المدعومة من إيران علانية إلى جانب القوات الحكومية في سورية، الآن تحرص السعودية على أن تلعب دورا أكبر في دعم المعارضة التي يقودها السنة.

وأكدت المصادر أن قطر وافقت على أن تترك السعودية تلعب الدور الأساسي في سياسات المعارضة، ومن المتوقع أن تقود المملكة جهود منطقة الخليج للدعم المالي لحكومة مؤقتة جديدة.

ومدد اجتماع الائتلاف في اسطنبول يومين لبحث مؤتمر جنيف وإنشاء قيادة جديدة بما في ذلك مصير رئيس الوزراء المؤقت غسان هيتو الذي لم يتمكن من تشكيل حكومة منذ تعيينه في منصبه في 19 مارس/ آذار الماضي.

ولا يزال الائتلاف دون قيادة منذ استقالة معاذ الخطيب فيما يرأس المعارض البارز جورج صبرة الائتلاف بالإنابة.
XS
SM
MD
LG