Accessibility links

المعارضة السورية تبحث تشكيل حكومة والعربي يصف ما يجري هناك بـ"جرائم حرب"


رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا

رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا

أعلن المجلس الوطني السوري البدء في بحث تشكيل حكومة انتقالية بعد أسبوعين تضم عددا من أعضاء الحكومة الحالية في حين وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية ما يجري في سورية بمثابة "جرائم حرب"، مع تصاعد أعمال العنف في عموم البلاد لاسيما في حلب.

وفي هذا السياق، قال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس إن الحكومة ستتولى إدارة البلاد في الفترة بين تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم وإجراء الانتخابات.

وناشد سيدا الدول الصديقة تزويد المعارضة بالأسلحة كي تتمكن من الدفاع عن نفسها أمام آلة القتل التي يمتلكها النظام، على حد تعبيره.

وقد دعت المعارضة السورية مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة التطورات الميدانية في حلب دون استبعاد أن يرتكب النظام مذبحة هناك حيث تجري المعارك بين الجيشين النظامي والسوري الحر.

كما وصف نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أن ما يجري في سورية ولاسيما في حلب بمثابة "جرائم حرب" ويجب محاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية.

من جانبه، رأى عبيدة النحاس عضو المجلس في لقاء مع "راديو سوا" أنه من المبكر الحديث عن حكومة جديدة مع استمرار "معركة حاسمة" في دمشق وحلب يجب الانتهاء منها أولا، على حد قوله .

إلا أن مدير مركز دمشق للدراسات والحقوق خلدون الأسود دعا السوريين إلى التحضير لمرحلة ما بعد النظام عن طريق تشكيل حكومة انتقالية ما يرد على المخاوف الغربية من عدم وجود بديل للنظام الحالي.

لكن الأسود رأى أن تكليف المجلس الوطني بتشكيل الحكومة غير منصف لأنه لا يمثل سائر الشعب السوري، داعيا المعارضة في الداخل إلى تشكيلها.

نداء من الفاتيكان

في هذه الأثناء، وجه بابا الفاتيكان نداءا عاجلا ناشد فيه الأطراف المعنية وقف كل أعمال العنف في سورية وحث المجتمع الدولي على بذل كل الجهود لإيجاد حل سلمي للصراع

وأعرب عن قلقه من "تزايد أعمال العنف المأساوية في سورية ..وزيادة أعداد اللاجئين الفارين إلى الدول المجاورة" داعيا إلى "تقديم كافة المساعدات الإنسانية الضرورية لهم" .

ودعا إلى وضع "حد لأعمال العنف وسفك الدماء ولبذل كل ما في الاستطاعة لإيجاد حل سلمي للصراع عن طريق الحوار والمصالحة".

نزوح السكان

في سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 200 ألف من سكان حلب فروا منها خلال اليومين الماضيين بسبب احتدام المعارك.

وقالت فاليري أموس وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن هناك أعدادا من السكان العالقين في المدينة داعية السلطات إلى تسهيل دخول فرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة.

وقال مصدر مقرب من وزارة الداخلية الجزائرية إن أكثر من 12 ألف لاجئ سوري موجودون في الجزائر حاليا بعد فرارهم من أعمال العنف بينما قدرت مصادر المعارضة السورية في الجزائر عدد اللاجئين بأكثر من 20 ألف لاجئ ، حيث لا تشترط الجزائر تأشيرة دخول على المواطنين السوريين.

وتدرس الجزائر استخدام المدارس التي أُغلقت في العطلة الصيفية كمراكز إقامة للاجئين في العاصمة.

الوضع الميداني

ميدانيا، استمرت المعارك العنيفة في حلب لليوم العاشر على التوالي ، ونشرت قوات النظام الدبابات والآليات العسكرية في محيط الأحياء التي يسيطر عليها المسلحون من المعارضة، وقصفت المنازل بالصواريخ.

وفيما أعلنت الحكومة السورية إعادة إحكام السيطرة على دمشق بعد معارك محتدمة استمرت أيام مع الجيش السوري الحر، لا تزال المعارك مستمرة في حلب، حيث قصفت قوات النظام المواقع التي تسيطر عليها المعارضة، في معارك قالت المعارضة إنها ستكون الحاسمة.

وقال أبو خالد من كتيبة لواء الحق في لقاء مع "راديو سوا" إن الجيش السوري يستخدم كافة أنواع الأسلحة ضد المعارضة، ومنها الصواريخ وقذائف الهاون والمدفعية.

إلا أنه أشار إلى أن الجيش الحر يراوغ في الأحياء الضيقة لحلب، مما يزيد من صعوبة استعادة النظام السيطرة عليها.

اعتقال سوري في ألمانيا

في أثناء ذلك، ذكرت النيابة الفدرالية الأحد لوكالة الأنباء الألمانية أن السلطات ستحاكم سوريا بتهمة التجسس على سوريين مقيمين في ألمانيا معارضين لنظام بشار الأسد.

وكانت صحيفة "دير شبيغل" أن المتهم الذي يبلغ من العمر 30 عاما واعتقل في فبراير/شباط قام بالتجسس على 35 شخصا حيث كان يعمل منذ 2008 موظفا مدنيا في السفارة السورية في برلين.

وبحسب المحققين، كان المتهم ينقل معلومات بانتظام إلى ضابط كبير عن معارضين لنظام دمشق وجمعيات أو مؤسسات مقرها ألمانيا.
XS
SM
MD
LG