Accessibility links

كيري: التهديد بشن عمل عسكري أميركي في سورية لا يزال قائما


وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد غداة التوصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية، أن التهديد بشن عمل عسكري أميركي في سورية يبقى "فعليا".

وقال كيري، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس، إن "التهديد بالقوة يبقى قائما، التهديد فعلي"، مضيفا "نحن لا نثرثر حين يتعلق الأمر بمشاكل دولية".

وأضاف كيري أن "اتفاق جنيف حول أسلحة الأسد الكيمياوية هو إطار عمل وليس اتفاقية"، كاشفا بالمناسبة أن "روسيا وافقت على أن أي استخدام للأسلحة الكيميائية سيدرج تحت الفصل السابع".

وبخصوص الموقف من المعارضة السورية، التي رفضت الاتفاق الأميركي الروسي، شدد كيري على أن "دعم الولايات المتحدة الأميركية للمعارضة السورية سوف يستمر".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من جهته، إنه يأمل بأن يؤدي الاتفاق الأميركي الروسي حول سورية إلى تدمير الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها نظام بشار الأسد".

ووصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الأحد، إلى مطار بن غوريون لمناقشة الوضع في سورية ومستقبل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

أوباما يشيد بتحمل بوتين مسؤولياته حيال النظام السوري

أشاد الرئيس باراك أوباما، في مقابلة بثت الأحد، بما قام به نظيره الروسي فلاديمير بوتين "وتحمله مسؤولية" دفع الرئيس السوري بشار الأسد إلى تفكيك أسلحته الكيميائية.

وقال أوباما "أهنئه (بوتين) بأنه تدخل و دفع نظام الأسد إلى تسليم الأسلحة الكيميائية".

وأضاف "بوتين وأنا لدينا خلافات كبيرة حول مجموعة من المشاكل. لكنني أستطيع التحدث إليه. لقد عملنا معا على قضايا مهمة مثل العمليات ضد الإرهاب".

وتابع أوباما "إنها ليست الحرب الباردة. ليس هناك منافسة بين الولايات المتحدة وروسيا"، موضحا أن العلاقات بين البلدين كان يحكمها دائما مبدأ الرئيس الأسبق رونالد ريغن "ثقة (لكن) مع اليقظة".

وأكد أن الهدف "هو التأكد من عدم وقوع أسلحة هي الأسوأ إما في أيدي نظام مجرم أو في أيدي بعض أفراد المعارضة المناهضين للولايات المتحدة كما للأسد".

المعارضة السورية تدعو إلى حظر القوة الجوية والصاروخية للنظام

طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المجتمع الدولي بتوسيع حظر استخدام ترسانة الأسلحة الكيميائية التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد وإتلافها، ليشمل منع استخدام القوة الجوية للنظام وصواريخه البالستية.

وقال الائتلاف في بيان أصدره الأحد، إنه يصر على أن يشمل حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، أيضا استخدام القوة الجوية والأسلحة البالستية ضد المراكز السكنية.

واعتبر الائتلاف أن الاقتراحات الروسية تشجع النظام على الاستمرار "بسلوكه العدواني داخل سورية وتعطيه الحيز السياسي الذي يحتاجه لتصعيد حملته العسكرية".

وأضاف أنه "يجب التعامل مع المبادرة الروسية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لمنع تملص النظام وإجباره على الانضمام إلى اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية في الصراعات المسلحة والحروب".

و قال ممثل الائتلاف في فرنسا منذر ماخوس لـ"راديو سوا" إن الحراك الدولي الحالي اختزل الأزمة السورية بمسألة استخدام الأسلحة الكيميائية:


وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف اتفقا السبت في جنيف على خطة لنزع الأسلحة الكيميائية السورية.

جون ماكين وليندسي ينددان بالاتفاق

قال السيناتوران الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام إن الاتفاق، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا في جنيف حول تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، "يشكل دليل ضعف استفزازي".

وأضاف السيناتوران في بيان مشترك، أن "هذا الاتفاق لا يفعل شيئا لحل المشكلة الحقيقية في سورية، أي النزاع الذي أسفر عن مقتل 110 آلاف شخص وتهجير ملايين آخرين من ديارهم وزعزع استقرار أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وشجع إيران وعملائها الإرهابيين ووفر ملاذا آمنا لآلاف المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة".

وأعرب السيناتوران عن خشيتهما في أن "يرى أصدقاء الولايات المتحدة، كما أعداؤها، في هذا الاتفاق دليل ضعف استفزازي من جانب أميركا".

واعتبر البيان أن الرئيس السوري "بشار الأسد سيستغل الأشهر العديدة التي منحت له للمماطلة وخداع العالم عن طريق استخدام كل الوسائل التي سبق وأن استخدمها صدام حسين".

الصين و فرنسا ترحبان باتفاق جنيف

رحب وزير الخارجية الصيني وانغ يي باتفاق جنيف بين الولايات المتحدة وروسيا.

وقال أثناء، لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في بكين، إن هذا الاتفاق سيخفف التوتر في سورية.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاتفاق الروسي الأميركي لنزع السلاح الكيميائي السوري بالخطوة الأولى المهمة، ودعا إلى حل سياسي لوقف تصاعد عدد القتلى جراء استمرار النزاع.

وقضى اتفاق جنيف السبت بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف بتقديم نظام الرئيس السوري بشار الأسد قائمة شاملة بمخزونه الكيميائي في غضون أسبوع، والسماح للمفتشين الدوليين بإزالة الترسانة الكيميائية السورية بحلول منتصف العام المقبل.

تركيا تشكك بحظوظ نجاح الاتفاق الأميركي الروسي

ورحبت تركيا بالاتفاق، إلا أنها شككت في إمكان نجاحه مؤكدة ضرورة عدم السماح للنظام السوري "باستغلاله".

وأشار بيان رسمي تركي إلى أن "تركيا تشيد، بالمبدأ، بنزع كل أشكال أسلحة الدمار الشامل في العالم وفي منطقتنا خصوصا الأسلحة الكيميائية".

لكن تركيا، العضو في الحلف الاطلسي والتي تتقاسم حدودا برية طويلة مع سورية، دعت المجتمع الدولي إلى الانتباه إلى حسن تطبيق هذا الاتفاق الذي "يجب ألا يتم استغلاله من جانب النظام السوري (...) لكسب الوقت بغية ارتكاب مجازر جديدة".

واعتبرت أنقرة أن الجدول الزمني المقدم للتخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية "طويل".

وكانت تركيا التي تأوي أكثر من 500 ألف نازح سوري على أراضيها، طلبت ردا دوليا قويا على الهجوم الكيميائي الذي أسفر عن مئات القتلى في 21 أغسطس/آب في ريف دمشق.

لاريجاني: الاتفاق إشارة على عقلانية الولايات المتحدة

وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إن الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا مع الولايات المتحدة لإزالة ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية هو "إشارة على عقلانية الولايات المتحدة".

وكان لاريجاني قد قال في مؤتمر صحافي مساء السبت إن "أي هجوم أميركي ردا على الهجوم بالغاز سيسفر عن صراع أكبر في المنطقة وسيتعارض مع القانون الدولي وإن صناع السياسة الأميركية أدركوا ذلك".

ردود فعل متباينة في سورية

وتفاوتت ردود الفعل السورية إزاء اتفاق جنيف. فقد اعتبرت دمشق ومؤيدو النظام السوري الاتفاق نصرا للرئيس بشار الأسد.

وقال عضو مجلس الشعب السوري عصام خليل:


أما المعارض والمفكر السوري محي الدين لاذقاني فقد عبر لـ"راديو سوا" عن رأي مخالف:

ورفضت المعارضة السورية المسلحة اتفاق كيري-لافروف، وقال رئيس هيئة أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة اسطنبول التركية السبت، عن خيبة أمله إزاء الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وروسيا في جنيف بشأن الأسلحة الكيميائية في سورية:


استمرار المواجهات شرقي دمشق

أفاد ناشطون من لجان التنسيق المحلية المعارضة بوقوع اشتباكات عنيفة صباح الأحد بين مقاتلين معارضين وقوات نظامية في منطقة العباسيين بالقرب من حي جوبر شرقي دمشق وعند منطقة المتحلق الجنوبي للعاصمة بالقرب من بلدة زملكا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في المقابل عن مصدر وصفته بالمسؤول قوله إن قوات نظامية قضت السبت على عناصر من جبهة النصرة بعضهم يحملون جنسيات أردنية وسعودية خلال عمليات نفذتها في الغوطة الشرقية والريف الشمالي والغربي لمحافظة ريف دمشق.

ووقعت اشتباكات ضارية السبت بين مسلحي جماعة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطة بالقاعدة من جهة، وعناصر المعارضة السورية من جهة أخرى في منطقة البو كمال قرب الحدود العراقية، ما أدى الى مصرع خمسة مسلحين من الجانبين.
XS
SM
MD
LG