Accessibility links

مئات القتلى في معارك بحمص والمعارضة السورية تتقدم في درعا


سوري أصيب في مواجهات بين قوات النظام والمعارضة في حلب منقولا على عربة فواكه لتلقي العلاج

سوري أصيب في مواجهات بين قوات النظام والمعارضة في حلب منقولا على عربة فواكه لتلقي العلاج

قتل مئة عنصر من قوات النظام وعشرات من مجموعات المعارضة المسلحة في سورية في ستة أيام من المعارك التي تدور في محيط مستودعات ضخمة للأسلحة في محافظة حمص، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "مئة عنصر من قوات النظام قتلوا خلال ستة أيام في معارك في الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي من محافظة حمص، لا سيما في محيط قرى صدد ومهين والسخنة".

وأشار إلى مقتل "عشرات المقاتلين من الكتائب (جهاديون وغيرهم) في المعركة" التي بدأها مقاتلو المعارضة الاثنين بهدف الاستيلاء على مخازن ذخيرة في مهين ذات الغالبية السنية، وقد تمكنوا من الاقتراب من القرية.

وكان المقاتلون المعارضون دخلوا مطلع الأسبوع أجزاء واسعة من بلدة صدد المسيحية، بهدف التقدم نحو مهين، إلا أن قوات النظام تصدت لهم واستعادت الجزء الأكبر من المناطق التي انتشروا فيها. ولا يزال المقاتلون موجودين في الحي الغربي وبعض الشمال لجهة مهين، البلدة السنية.

وقال الملازم عرابة إدريس، وهو ضابط منشق وقائد ميداني يشارك في معركة المستودعات، إن "الوضع الميداني ممتاز بالنسبة إلى الثوار"، مضيفا أن النظام "يحاول استعادة السيطرة على صدد، ويستخدم كل أنواع الأسلحة والدبابات والمدفعية الثقيلة والطيران".

وتابع أن هذه "المعركة مهمة جدا من الناحية الاستراتيجية، ومن شأنها تأمين طريق إمداد لنا إلى الغوطة الشرقية، إذا تمكنا من السيطرة على المنطقة". وأشار إلى أن "في مخازن الأسلحة في مهين ما يكفي من الذخيرة لتحرير كل سورية".

وصدد بلدة تاريخية قديمة تعود للألف الثاني قبل الميلاد، وهي على الطريق بين مهين والقلمون في ريف دمشق التي تسيطر المعارضة المسلحة على معظمها وتفيد التقارير عن استعداد القوات النظامية لشن هجوم واسع عليها.

انتصارات للمعارضة في محافظة درعا

وفي الجنوب، سيطرت مجموعات من المعارضة المسلحة السبت على مدينة طفس التي تفصل شرق محافظة درعا عن غربها بعد اشتباكات عنيفة استمرت أسابيع.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى انسحاب القوات النظامية من "الثكنة العسكرية المجاورة لطفس ومن حاجز التابلاين" في المنطقة، مشيرا إلى أن أقرب نقطة لها أصبحت على بعد أكثر من عشرة كيلومترات من المدينة.

وفي الشمال، قال المرصد إن الطيران الحربي نفذ غارة على شرق سوق الخضر في مدينة الرقة، ما تسبب بمقتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة فتيان وإصابة أكثر من 15 شخصا آخرين بجروح.

الإبراهيمي يدعو لمشاركة إيران في جنيف 2

على الصعيد الدبلوماسي، أعلن المبعوث الدولي لسورية الأخضر الإبراهيمي السبت أن مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2 أمر "طبيعي وضروري" وذلك إثر لقائه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وفق ما نقلت وكالة مهر للأنباء.

وقال الابراهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع ظريف "نعتقد أن مشاركة إيران في جنيف 2 طبيعية وضرورية"، مؤكدا أن أي دعوة إلى المؤتمر لم توجه حتى الآن.

الأكراد يسيطرون على معبر بشمال شرق سورية والإبراهيمي في طهران (آخر تحديث 11:50 بتوقيت غرينتش)

سيطر مقاتلون أكراد على معبر حدودي مع العراق في شمال شرق سورية إثر اشتباكات مع جهاديين مرتبطين بالقاعدة ومسلحين معارضين. ويشكل المعبر ممرا أساسيا للمقاتلين والذخيرة بين البلدين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت فجر السبت من السيطرة على معبر اليعربية الحدودي مع العراق عقب اشتباكات مع الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة ومقاتلي الكتائب المقاتلة" التي تسيطر عليه منذ مارس/آذار الماضي.

وهذا فيديو من "يوتيوب" لجانب من اشتباكات المقاتلين الأكراد ومقاتلي جبهة النصرة:


وكان المقاتلون الأكراد بدأوا الخميس محاولة للتقدم نحو بلدة اليعربية في محافظة الحسكة، وتمكنوا الجمعة من دخولها والسيطرة على أجزاء منها بحسب المرصد الذي قال "إن الاشتباكات تتواصل السبت".

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن المقاتلين الأكراد "سيطروا خلال الأيام الماضية على أربع قرى في محيط اليعربية، وعدة نقاط عسكرية كانت تابعة للدولة الإسلامية وجبهة النصرة والكتائب المقاتلة"، متحدثا عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الأطراف المتقاتلة.

وتعد اليعربية ذات أهمية للطرفين، إذ تشكل ممرا مهما للسلاح والمقاتلين بين سورية والعراق، وتتيح البلدة تواصلا بين أكراد سورية وكردستان العراق، في حين يرى فيها الجهاديون نقطة وصل مع غرب العراق حيث يحظى المقاتلون المرتبطون بالقاعدة بنفوذ واسع.

وشهدت مناطق واسعة في شمال سورية وشمال شرقها لاسيما قرب الحدود التركية والعراقية، معارك شرسة خلال الأشهر الماضية بين المقاتلين الأكراد، التابعين في غالبيتهم إلى حزب الاتحاد الديموقراطي، والجهاديين.

ويرى محللون أن الأكراد يسعون إلى تثبيت سلطتهم الذاتية على الأرض وعلى الموارد الاقتصادية في المناطق التي يتواجدون فيها، ومنها الحسكة الغنية بالنفط، في استعادة لتجربة كردستان العراق.

أما "الدولة الإسلامية" بزعامة العراقي أبو بكر البغدادي، فتسعى إلى طرد أي خصم محتمل لها من المناطق الحدودية مع العراق وتركيا.

وتحظى المجموعات المتشددة ومنها جبهة النصرة، بنفوذ واسع في مناطق تواجدها داخل سورية، معتمدة على شراسة مقاتليها وتمويلها وتسليحها الجيدين، وتعمل على تطبيق معايير إسلامية متشددة.

"النصرة" تنفي مقتل أميرها

وكانت جبهة النصرة التي تبنت العديد من الهجمات الانتحارية ضد مراكز أمنية للنظام السوري، قد نفت ليل الجمعة مقتل زعيمها أبو محمد الجولاني.

وقالت في بيان نشرته مواقع الكترونية جهادية إن إحدى القنوات انفردت بترويج مزاعم كاذبة عما أسمته مقتل أمير جبهة النصرة.

وكان التلفزيون السوري قد أعلن في خبر عاجل الجمعة مقتل الجولاني في ريف اللاذقية، إلا أن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) التي أوردت النبأ سرعان ما طلبت من مشتركيها إلغاءه من دون تقديم توضيحات.
الإبراهيمي في طهران
المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي

المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي

يزور المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي السبت طهران، أبرز الحلفاء الإقليميين للرئيس بشار الأسد، وذلك غداة لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة الذي تعد بلاده من أبرز الداعمين للمعارضة.
وزار الإبراهيمي خلال الأيام الماضية تركيا والأردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عمان، في جولة من المقرر أن تشمل دمشق، قبل أن يتشاور في نتائج مباحثاته مع ديبلوماسيين أميركيين وروس.
ويسعى الدبلوماسي الجزائري السابق إلى حصد توافق حول مؤتمر لحل الأزمة بمشاركة ممثلين للنظام والمعارضة، يرجح أن يعقد في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلا أن هذا الموعد ليس رسميا بعد.
وتحاول الولايات المتحدة وروسيا منذ مايو/أيار الماضي عقد جنيف 2، إلا أن جهودهما لم تتكلل بالنجاح نتيجة خلافات حول المشاركين والبنود.
فبينما يرفض النظام محاورة "الإرهابيين" في اشارة الى مقاتلي المعارضة أو البحث في مصير الرئيس الأسد، يواجه الائتلاف المعارض تباينا في الآراء، إلا أنه يشدد على "ثوابت" أبرزها عدم التفاوض إلا حول "انتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها ثم رحيل السفاح"، على حد تعبيره.
ولم تؤد الجهود الدبلوماسية إلى حل سياسي للنزاع الذي أودى بأكثر من 115 ألف شخص وفرض ظروف قاسية على الملايين.
XS
SM
MD
LG