Accessibility links

العازف السوري باسل خليل يروي معاناة بلاده عبر آلة الغيتار


عازف الغيتار باسل خليل

عازف الغيتار باسل خليل

واثق سلمان

باسل خليل، مؤلف وموزع موسيقي سوري جمعته قصة عشق موسيقية طويلة مع آلة الغيتار منذ طفولته، وتعلمها في بادئ الأمر بمفرده، ثم درسها أكاديميا وتخرّج من المعهد العربي للموسيقى في دمشق، ليصبح فيما بعد أحد أهم عازفي الغيتار في سورية.

درّس باسل آلة الغيتار لمدة 22 عاما لمختلف الأعمار، وأحيا حفلات ونشاطات عديدة انتهت بتأسيس فرقة "مايا" التي لم يتسن لها الاستمرار خارج سورية.

لم يقتصر باسل على العزف الكلاسيكي فحسب، بل عزف موسيقى الفلامنكو الإسبانية والعديد من الألحان الشرقية العريقة لسنوات عدّة، وأقام حفلات بجميع أنحاء سورية، حيث حققت موسيقاه نجاحا كبيرا واستطاعت ملامسة قلوب الناس.

يقول باسل إنه لم يلق أي دعم حكومي أو مادي في سورية، إلا أن عزاءه الوحيد كان إيمانه الكبير بطلابه ورفاقه الذين عمل معهم طويلا من أجل تحقيق حلم موسيقي على مستوى العالم العربي والعالمي.

ويضيف باسل في تصريحات لـ"راديو سوا" "لقد عانينا كثيرا بسبب قلة الدعم الذي كان ليساعدنا لإنجاز عمل كبير بفترة زمنية قصيرة، فكان ذلك أحد المعوقات الأساسية، لكنني تمكنت من تجاوز الكثير من المصاعب، لأن طلابي كانوا مثلي يعملون من أجل الفن وبطبيعة الحال فإن أغلبية الفنانين في سورية يعملون من أجل الفن فقط، لأن المردود قليل جدا، وقد عملت على توزيع أغان وكونت فرقة واستعنت ببعض الموسيقيين الخريجين من المعهد العالي للموسيقى فتمكنت من إنجاز ألبوم موسيقي عام 2006 لكن فرحتي لم تكتمل لأنه لم يتم إصداره بسبب غياب الدعم المادي".

وما أن حقق باسل حلمه في تأسيس مدرسة للغيتار في سورية، حتى وجد نفسه في بداية طريق طويل في بلد آخر، وهي مصر. وهنا يقول إن الوضع في هذا البلد ليس أفضل حالا من سورية:

باسل خليل يعزف على آلة الغيتار

باسل خليل يعزف على آلة الغيتار

"انتقلت إلى هنا اليوم وبدأت من جديد من تحت الصفر، لأنني قدمت إلى مكان غريب لا أعرف احداً فيه ، فبدأت ببناء بعض المعارف بجهد متواضع عن طريق آلتي، فكان المساعد هو ألبومي وبدأت بالتعرف على الأماكن في القاهرة وعلى الناس المهتمة بهذا النوع من الموسيقى، والصعوبة الكبيرة التي واجهتني في مصر أيضا هو أن البلد هنا غير مستقر فالمظاهرات ما زالت قائمة والأمور سيئة على صعيد الفن".

المأساة الإنسانية والموسيقى

لم يتوان باسل عن تأليف الألحان الموسيقية المفعمة بالصور والأحاسيس خلال إقامته في مصر، إلا أن لحنه الأخير حمل طابعا مختلفا هذه المرة، إذ يرى أن المأساة الإنسانية الكبيرة في سورية لعبت دورا كبيرا في رسم جمل موسيقية تجسد الواقع الحالي.

ويقول باسل:"قمت بتوزيع لحن في القاهرة مستوحيا جمله الموسيقية من الصور التي شاهدتها عن سورية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو لحن حزين جداً لأنه يمثل الأوضاع الإنسانية المتردية في بلادي التي لم يسبق لها أن حدثت في أي مكان من العالم، لذا قمت بتأليف ملحمة وهذا اللحن جزء منها".

وأعرب باسل عن أمله في عودة الاستقرار والأمان لسورية حتى يتمكن كسائر المهاجرين من العودة يوما ليعيد ألحانه إلى مكانها في مسارح الشام وبيوتها الدمشقية العريقة.

استمعوا إلى صوت باسم خليل في هذا الملف الصوتي:

XS
SM
MD
LG