Accessibility links

logo-print

قائد الجيش السوري الحر يرحب بالقرار الأوروبي رفع حظر الأسلحة عن المعارضين


اللواء سليم إدريس قائد الجيش السوري الحر

اللواء سليم إدريس قائد الجيش السوري الحر

لمياء الرزقي

رحب اللواء سليم إدريس قائد الجيش السوري الحر الثلاثاء بقرار الاتحاد الأوروبي رفع الحظر على الأسلحة للمعارضين السوريين الذين يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد. وناشد إدريس في حديث خص به "راديو سوا" المجتمع الدولي تقديم الدعم العسكري في أقرب وقت ممكن، لتمكنيه من إنقاذ الآلاف من المدنيين المحاصرين في مدينة القصير.

وقال اللواء إدريس إن الجيش السوري الحر، يرحب بقوة بقرار الاتحاد الأوروبي، لكنه حث الدول التي تبنته على الإسراع في تنفيذه، وأضاف: "نحن نقاتل بأسلحة بسيطة والمجتمع الدولي يتفرج" واصفا حزب الله بـ"حزب الشيطان المدرج على قوائم الإرهاب الذي يقوم بغزو للأراضي السورية"، ومتهما القوات السورية باستخدام "القنابل العنقودية والقنابل الفراغية".

وأكد اللواء سليم إدريس أن الجيش الحر يحتاج للأسلحة في أقرب وقت ممكن لإنقاذ أرواح آلاف المدنيين المحاصرين في القصير، وتعهد بتقديم ضمانات بعدم إساءة استخدام الأسلحة، وأضاف لـ"راديو سوا": "نحن لا نفهم هذا التخوف نهائيا على الإطلاق. وضعنا يختلف عن ليبيا ونحن بعيدون عن مالي وبعيدون عن تلك الدول. أعطونا السلاح ونحن قلنا لهم نحن مستعدون لكافة أنواع الضمانات. ليأتوا إلي وليناقشوني بالضمانات. أنا أقدم لهم حقائق ملموسة على الأرض. أقدم لهم ضمانات من قادة الوحدات التي ستستلم الأسلحة ومني أنا شخصيا، أكثر من ذلك لا أستطيع أن أقدم لهم ضمانات. لكن أتمنى أن يكفوا عن هذه النغمة بعدم معرفة أين يذهب السلاح. إذا كانوا لا يريدون أن يساعدوا فأنا أرجوهم أن لا يبحثوا عن أعذار غير حقيقية".

وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا الجهات التي تنوي تقديم الدعم العسكري في بيان له إلى التأكد من أن الأسلحة سيتم تسليمها لإنقاذ المدنيين. ودعا تلك الدول إلى الحصول على ضمانات لعدم إساءة استخدام الأسلحة، وقال إنه سيراجع القرار خلال جلسة يعقدها مطلع أغسطس/ آب المقبل.

ترحيب بزيارة ماكين للأراضي السورية

من جانب آخر، أشاد قائد الجيش السوري الحر، بالخطوة التي اتخذها السيناتور الجمهوري جون ماكين الاثنين، حين زار مناطق في سورية تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة.

وقال اللواء سليم إدريس لـ"راديو سوا"، إنه بحث مع السيناتور الجمهوري الأوضاع الميدانية والإنسانية وغيرها، وأضاف: "لاقت زيارته ترحابا كبير من قادة الكتائب والألوية الذين اجتمعوا معه، ونحن نقدر شجاعة هذا الرجل، ورغم سنه الكبير فهو أتى إلينا واجتمع معنا ودخل إلى الأراضي السورية المحررة، واستمع بنفسه إلى حاجات المقاتلين والمدنيين وإلى معاناتهم، وتأكد بنفسه من طبيعة السوريين المسالمين الوسطيين الذين ينبذون التطرف والإرهاب والعنف، وخرج بانطباع جيد والحمد لله، ونتمنى له التوفيق ودوام الصحة والعافية".

وأبلغ اللواء إدريس "راديو سوا" أن ماكين تعهد ببذل كل ما في وسعه لإقناع الإدارة الأميركية بأهمية تقديم الدعم العسكري إلى المعارضة السورية المسلحة، وأضاف: "قال لنا إنه سيتابع كل جهده كي يتمكن من الوصول إلى اتخاذ قرار في الإدارة الأميركية بتسليح الثورة السورية، وقال: أنا لا أستطيع أن أعدكم لأن الوعد ليس من عندي. بل القرار سياسي من الرئيس".

إدريس يتوعد حزب الله

هذا، وتوعد إدريس حزب الله وقال إن الرد على تدخله سيكون قريبا، وانتقد بشدة المسؤولين في لبنان قائلا "لن نسكت على اعتداء حزب الله على الأراضي السورية. هذا فقط باختصار ما أقوله. السيد رئيس الجمهورية اللبنانية والسلطة اللبنانية إذا كانوا غير قادرين على تحمل مسؤولياتهم فليتنازلوا عن أماكنهم وليعطوها لمن يستطيع أن يتحملها".

سورية: حزب الله يسعى لحماية المدنيين

من جانبه، أكد وزير المصالحة السوري علي حيدر لـ"راديو سوا" أن العمليات التي يُنفذها عناصر حزب الله اللبناني في مدينة القصير تتم بالتنسيق مع قوات بلاده النظامية، وأضاف أن حزب الله يسعى "لحماية المدنيين وخصوصا المدنيين ضمن الأراضي اللبنانية الذين يؤيد أغلبيتهم حزب الله والذين يتعرضون للقصف وللاستفزاز منذ أشهر طويلة".

وأكد الوزير استعداد بلاده لفتح ممر آمن لتمكين المدنيين من التوجه إلى مناطق آمنة. وقال: "نحن جاهزون لأن يكون هذا ممرا آمنا بإدارتنا ونحن كلجنة مصالحة حاولنا ونحاول ولكن المسلحين يمنعوننا. فهذا الطلب يجب أن يكون من المسلحين وليس من الدولة. ونحن كلجنة مصالحة وطنية وكوزارة مصالحة وطنية معنية بإغاثة السكان والأهالي بغض النظر عن أية انتماءات سياسية أو عرقية أو طائفية أو أية ولاءات أخرى، ولكن أحيانا كما قلت المسألة متعلقة بالمسلحين ويجب أن يكون هذا النداء للمسلحين ليفتحوا لنا الطريق ونحن نؤمن لأهالي القصير كل ما يحتاجونه".

قطر تسعى لاستصدار قرار بشأن القصير

وفي لقاء خاص مع "راديو سوا"، قالت علياء آل ثاني، مندوبة قطر في مقر الأمم المتحدة بجنيف، إن مشروع القرار الذي سيبحثه مجلس حقوق الإنسان الأربعاء، بطلب من بلادها وتركيا والولايات المتحدة، يهدف لإدانة الاستهداف المستمر للمدنيين وإنهاء الحصار المفروض على السكان المدنيين في مدينة القصير بسورية وأضافت: "هذا الحصار الذي تعاني منه المدينة، وعمليات القتل المستمرة لسكان المدينة، تطلّب منا تحركا عاجلا، وبالفعل تم تقديم طلب عاجل ظهر يوم الجمعة لرئيس مجلس حقوق الإنسان مقدما من قطر وتركيا والولايات المتحدة الأميركية. الطلب عرض بالأمس واعتمد بالتوافق. وسوف تعقد الجلسة ظهر الغد الأربعاء".

وبشأن مشروع القرار المحتمل صدوره بعد الجلسة الطارئة، فبينت سفيرة دولة قطر أن الدول الثلاث قد تقدمت بنص يتم التفاوض عليه في الوقت الحالي. ويشير النص من ضمن جملة الأمور إلى الإدانة الواسعة للنظام السوري لاستهدافه للمدنيين في مدينة القصير، كما ويشير النص بشكل واضح إلى دور الأطراف الخارجية الموالية للنظام السوري.

وبينت سفيرة دولة قطر أن "المسؤولية الأساسية لأعضاء مجلس حقوق الإنسان تحتم عليهم اللجوء إلى عقد مثل هذه الجلسات العاجلة للمجلس للنظر في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، والوضع في القصير في سورية اليوم يتطلب التحرك بهذا المستوى".

سيدا يؤكد السعي لتوسيع الائتلاف الوطني

وبعد أسبوع من المحادثات الماراثونية التي تجريها المعارضة السورية بهدف اتخاذ موقف مشترك من المشاركة في المؤتمر المقرر عقده لإحلال السلام في سورية، لا تزال هذه المعارضة منقسمة أكثر من أي وقت مضى بحيث تتنازعها القوى الإقليمية وتفقد شعبيتها بين صفوف المقاتلين المعارضين على الأرض.

وقال عبد الباسد سَيْدا، عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، إن التركيز الآن ينصب على إيجاد مخرج لأزمة ضم أعضاء جدد للائتلاف السوري المعارض، وأضاف: "نحن الآن بصدد التوسعة، كما تعلمون كانت هناك قائمة بـ22 شخصا من المرشحين. قُدمت هذه اللائحة إلى الهيئة العامة. النظام الداخلي في الهيئة العامة ينص على أن الذي يفوز لا بد أن يحصل على ثلثي الأصوات. بموجب هذا الشرط لم يفز سوى ثمانية أعضاء. حاليا تجري المشاورات في سبيل إيجاد مخرج لهذا الوضع. كما قلت هناك تواصل ونأمل أن نخرج في نهاية المطاف لحل توافقي".

وأكد سيْدا، أن مسألة الرئاسة لم يتم تداولها بعد، بسبب عدم الاتفاق على مسألة توسيع الائتلاف الوطني السوري، أما فيما يخص مؤتمر جنيف، فقال سيدا لـ"راديو سوا": "لم نتخذ قرارا بعد بشأن المشاركة أو عدم المشاركة بمؤتمر جنيف. هذه مسألة لا بد أن تناقش. لم نتسلم الدعوة الرسمية. حين نصل إلى تلك المرحلة سيتشكل الوفد إذا قررنا المشاركة بطبيعة الحال، لكن لم نصل إلى هذه النقطة بعد".
XS
SM
MD
LG