Accessibility links

logo-print

الجيش السوري الحر ينقل قيادته من تركيا إلى الداخل السوري


مقاتلون من الجيش السوري الحر، أرشيف

مقاتلون من الجيش السوري الحر، أرشيف

أعلن الجيش السوري الحر المعارض للنظام السوري السبت نقل قيادته المركزية من تركيا إلى الداخل السوري، في الوقت الذي تدور معارك عنيفة في غرب محافظة حلب حيث يخشى النظام السوري من سيطرة المعارضين المسلحين على منطقة واسعة تغطي محافظتي حلب وإدلب.

ميدانيا، سقط السبت 114 قتيلا هم 57 مدنيا و21 مقاتلا معارضا وأربعة منشقين و32 جنديا نظاميا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار أيضا إلى العثور على جثث 22 مدنيا في محافظة دمشق.

وقال قائد الجيش السوري الحر رياض الأسعد في شريط فيديو بث على الانترنت في رسالة موجهة إلى الشعب السوري "نزف لكم خبر دخول قيادة الجيش الحر إلى المناطق المحررة بعد أن نجحت الترتيبات في تأمين المناطق المحررة لبدء خطة تحرير دمشق قريبا".

وأشار الأسعد إلى ضغوطات تعرضت لها مجموعته التي أكد أنها لا تريد أن تكون بديلا للنظام.

وأوضح: "لقد تعرضنا منذ خروجنا من أرض الوطن كقيادة للجيش الحر لكل أنواع الضغوط الدولية والإقليمية والحصار المادي والإعلامي، لنكون بديلا عن النظام".

وأضاف: "ليس هدفنا أن نكون البديل عن النظام الإجرامي، الذي يلفظ أنفاسه، وإنما هدفنا أن يكون الشعب السوري بكل مكوناته هو البديل ونحن لسنا إلا جزءا منه".

وفي إطار التصعيد المتزايد بين دمشق وأنقرة ذكرت وسائل إعلام تركية أن الجيش التركي نشر السبت مدافع وصواريخ مضادة للطائرات في جوار مركز حدودي مع سورية يشهد مواجهات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية.

وقالت قناة ان تي في الإخبارية إن الجيش قام بنشر هذه الأسلحة في شكل وقائي اثر مواجهات عنيفة في سورية للسيطرة على موقع تل الأبيض الحدودي.

وتأتي هذه الخطوة إثر قيام القوات النظامية السورية الخميس بقصف مدينة سانليورفا الواقعة على الحدود جنوب شرق البلاد ما أسفر عن إصابة تركيين فيما كانت تحاول استعادة المركز الحدودي من المقاتلين المعارضين.

ودارت السبت معارك عنيفة في بلدتي اورم وكفر جوم في غرب محافظة حلب، كما أعلن المرصد الذي يستمد معلوماته من شبكة واسعة من الناشطين.

وفي هذه المنطقة القريبة من الحدود مع تركيا، هاجم مسلحون حواجز في ابزمو حيث قتلت امرأة في عملية قصف.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "لا وجود للدولة في هذه المنطقة عدا عن بعض النقاط العسكرية والمراكز الإدارية".

وأضاف أن النظام يسعى بأي ثمن لمنع المسلحين المعارضين من وصل هذه المنطقة في محافظة حلب بمحافظة إدلب لأن ذلك سيشكل منطقة واسعة تحت سيطرة المعارضين على الحدود مع تركيا التي تدعم المعارضين.

انفجارات في حلب

وفي مدينة حلب بالذات، سمع دوي انفجارات قوية ناجمة عن قصف مدفعي فجر السبت عبر الأنحاء الشمالية للمدينة، كما أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتشهد حلب، ثاني مدن البلاد، معارك حاسمة للسيطرة عليها منذ شهرين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحياء النيال وقسطل الحرامي والسليمانية والانذارات والقاطرجي والشعار والصخور وهنانو والعرقوب والمرجة تعرضت للقصف السبت.

وفي ريف حلب تعرضت بلدات دارة عزة والزكية وبعيدين لقصف عنيف من قبل القوات النظامية أدى لسقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل.

وأفاد المرصد أن بلدات سنجار والخشير والرامي في محافظة إدلب "تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات النظامية ما أدى لسقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل".

اشتباكات على الحدود مع لبنان

وفي لبنان، أعلن الجيش اللبناني السبت أن قوة من الجيش السوري الحر دخلت "للمرة الثانية في أقل من أسبوع، الأراضي اللبنانية في جرود منطقة عرسال، حيث هاجمت ليل أمس أحد مراكز الجيش اللبناني مدعومة بعدد كبير من المسلحين، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف عناصر المركز".

وأضاف البيان "أن قيادة الجيش إذ تؤكد أنها لن تسمح لأي طرف كان باستخدام الأراضي اللبنانية من أجل توريط لبنان في أحداث الدول المجاورة، تجدد في الوقت عينه عزمها على حماية الأراضي اللبنانية، والتصدي بقوة لأي خرق لها من أي جهة أتى".

ويتهم سكان قرية عرسال اللبنانية باستمرار الجيش السوري بعمليات توغل وخطف سوريين لاجئين لديهم. من جهتهم، يتهم حلفاء النظام السوري في لبنان، مثل حزب الله الشيعي، هذه القرية السنية بتسهيل عمليات تهريب أسلحة إلى المعارضين السوريين إضافة إلى تسهيل حركة تنقل هؤلاء المقاتلين من والى سورية.

وفي روما، اعتبر رئيس المجلس الوطني السوري، أبرز تحالف معارض، عبد الباسط سيدا الجمعة أن النزاع بلغ "حدا بالغ الخطورة" من شأنه التسبب بـ"وضع كارثي ومزيد من التطرف في الدول المجاورة".

فرنسا تفكر في منطقة حظر جوي

وأعلن مسؤول فرنسي كبير الجمعة أن فرنسا ما زالت تفكر مع شركائها في منطقة حظر جوي محتملة فوق سورية مع إقراره بأن هذا المشروع الذي يتطلب قرارا من مجلس الأمن الدولي هو غير قابل للتطبيق حاليا.

وفكرة إقامة منطقة حظر جوي التي تطرق إليها المجتمع الدولي في أغسطس/ آب وتطالب بها المعارضة السورية لمنع الغارات الجوية للقوات الحكومية على أحياء يسيطر عليها المسلحون، عادت إلى الواجهة.

وأعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي السورية المعارضة في بيان السبت أن ثلاثة من أعضائها الذين أعلنت فقدان الاتصال بهم مساء الخميس، هم "في شعبة المخابرات الجوية".

وجاء في بيان صادر عن المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق "تأكد لدينا أن أعضاء هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي المختطفين على طريق مطار دمشق الدولي منذ الساعة 17:30 من الخميس العشرين من سبتمبر/ أيلول هم في شعبة المخابرات الجوية".

وأضاف البيان "إننا في هيئة التنسيق الوطنية نحمل السلطة كامل المسؤولية عن سلامة ومصير الدكتور عبد العزيز الخير رئيس مكتب العلاقات الخارجية في الهيئة، والمهندس اياس عياش عضو المجلس المركزي للهيئة، والسيد ماهر طحان عضو الهيئة ونطالب بإطلاق سراحهم فورا".

وتضم الهيئة عددا من معارضي الداخل، وهناك خلافات كبيرة بينها وبين المجلس الوطني السوري المعارض.

كما شهدت الهيئة انشقاقات في صفوفها بسبب الخلاف حول طريقة التعاطي مع النظام.
XS
SM
MD
LG