Accessibility links

قوات النظام السوري تطوّق القصير وتستعيد السيطرة على بلدتين علويتين


قوات من جيش النظام السوري قرب مدينة القصير

قوات من جيش النظام السوري قرب مدينة القصير

أكدت وسائل الإعلام الحكومية في دمشق أن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ضيقت الخناق على مقاتلي المعارضة في مدينة القصير الاستراتيجية وسط سورية بمساعدة من قوات حزب الله اللبناني، فيما تستميت المعارضة في الدفاع عن المدينة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت أن "الاشتباكات مستمرة في شمال مدينة القصير، وأن المقاتلين المعارضين يحاربون بضراوة، فيما عززت قوات النظام المواقع التي تقدمت إليها شمال المدينة وبينها مطار الضبعة العسكري والجوادية والبساتين في المنطقة".

ويقول الباحث العسكري الدكتور حسن حسن المقرب من النظام السوري إن ما روّجه مسلحو المعارضة عن دخول المئات من عناصر لواء التوحيد إلى القصير قادمين من حلب شمالا، عار عن الصحة ويأتي في سياق رفع معنويات المسلحين، وأوضح قائلا لـ"راديو سوا": أستطيع أن أؤكد أن الطوق على مدينة القصير أصبح كاملا 100 في المئة، يعني دائرة كاملة. وكل ما يجري ترويجه من أحاديث عن دخول الآلاف مما يسمونه بلواء التوحيد، فليس أكثر من تضليل إعلامي لرفع المعنوية المنهارة لعصابتهم التي تتهاوى بشكل دراماتيكي".

لكن مسؤولا عسكريا رفيع المستوى في الجيش الحر أكد دخول 750 مسلحا من لواء التوحيد يقودهم العقيد عبد الجبار العـَكيدي المسؤول عن جبهة حلب شمال سورية، رغم أن المصدر نفسه والذي تحدث إلى "راديو سوا" رافضا الكشف عن اسمه أقر بصعوبة وضع مسلحي المعارضة في القصير، مستدركا في ذات الوقت أن خسارتها لن تعني نهاية المعارك وأضاف لـ"راديو سوا": "لا نستطيع أن ننكر أن الوضع صعب، إنما هناك صمود وإيقاع خسائر فيهم. حتى ولو فرضنا فرضية (لا أتمناها وليست في الأفق) أن سقطت القصير فليست هذه خسارة الحرب كلها، لكن خسارة جولة. وإذا ما أخذوها فسيكون الثمن كبيرا جدا في سورية ولبنان".

ويتواصل القصف المدفعي من قوات النظام على المدينة وعلى بعض المناطق في ريف حمص. وأشار المرصد إلى وجود حوالي 1000 جريح في القصير، مضيفا أن الوضع الطبي فيها صعب جدا.

بان كي مون يدعو إلى تحييد المدنيين

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المتقاتلين في القصير بوسط سورية إلى تحييد المدنيين وإفساح المجال أمامهم لمغادرة المدينة، وفق ما أعلن السبت المتحدث باسمه مارتن نيسيركي.

وفي بيان مشترك، أعربت المسؤولة عن الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس ومفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي عن قلقهما البالغ على المدنيين في القصير. وأورد البيان "قد يكون هناك حتى 1500 جريح يحتاجون إلى نقلهم فورا لتلقي علاج طبي عاجل، والوضع العام في القصير مأسوي".

ائتلاف المعارضة يحيي الجيش الحر

على صعيد آخر، حيا الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية "أبطال الجيش الحر الذين يثبتون في كل يوم أنهم أهل للمسؤولية التي أناطها الشعب بهم، بعد أن سطروا أسمى آيات الشجاعة والصمود في ملحمة القصير التاريخية".

وأضاف في بيان وزع على وسائل الإعلام السبت أن المقاتلين في القصير "أجمعوا على كلمة واحدة وتحت لواء واحد وهدف واحد، هو دحر الغزاة وطرد المعتدين وتحرير البلاد". وأكد "استمرار الشعب في نضاله لتحرير أرضه مهما كلف الأمر، وسيجبر حزب الله على سحب قواته من جميع الأراضي السورية".

اشتراط رحيل الأسد للمشاركة في جنيف 2

وكان الائتلاف أصدر بيانا آخر مساء الجمعة جدد فيه اشتراطه وقف العمليات العسكرية ورحيل الرئيس بشار الأسد للمشاركة في أي مؤتمر دولي لإيجاد تسوية للأزمة السورية القائمة منذ 26 شهرا والتي أودت بأكثر من 94 ألف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وجاء في البيان "يؤكد الائتلاف على أن رحيل الأسد والوقف العاجل للأعمال العسكرية لقوات النظام وحزب والله وإيران في سورية هي شروط أولى للذهاب إلى مباحثات جنيف 2، لأن الأسد لم ولن يحترم أي جهود لاتفاق مستقبلي، بل سيستدرجها لكسب مزيد من الوقت في التدمير والقتل والإرهاب المنظم".

وانتقد الائتلاف التصريحات الأخيرة للرئيس السوري عبر قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله والتي أقر فيها بمشاركة حزب الله في المعارك في سورية وأعلن "موافقته المبدئية" على المشاركة في المؤتمر الدولي المقترح من موسكو وواشنطن، واحتمال ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية مجددا العام 2014.

وقال الائتلاف "لم يتفاجأ شعبنا بما تحدث به بشار الأسد على قناة المنار اللبنانية، كاشفاً حقيقة يعلمها الجميع عن العلاقة العضوية الفئوية التي تربطه بحزب الله، وطبيعة دوره في المشروع الإيراني القومي المذهبي كممرر ومسوّق ورأس حربة فيه".

قوات النظام تستعيد السيطرة على بلدتين علويتين

من جهة أخرى، أفاد المرصد أن قوات النظام السوري استعادت السبت السيطرة على بلدتين ذات غالبية علوية في ريف حماة في وسط سورية بعد أسابيع من استيلاء مقاتلي المعارضة عليهما.

وتمهيدا للمؤتمر الدولي حول سورية، تتوجه الأنظار إلى الاجتماع الثلاثي الذي سيضم ممثلين عن واشنطن وموسكو والأمم المتحدة ويعقد الأربعاء المقبل في جنيف.

سقوط ستة صواريخ من سورية على لبنان

وفي تداعيات النزاع السوري على لبنان المجاور، سقطت ليلة الجمعة وصباح السبت ستة صواريخ مصدرها الأراضي السورية على مناطق قريبة من الحدود السورية في قضاء بعلبك (شرق البلاد) حيث يتمتع حزب الله بنفوذ كبير، من دون أن تتسبب بإصابات.

وتتعرض مناطق لبنانية حدودية منذ أسابيع لقصف من الجانب السوري تبناه الجيش السوري الحر ردا على تدخل حزب الله في المعارك في سورية.
XS
SM
MD
LG