Accessibility links

الجيش السوري 'يفتت مناطق المعارضة' في ريفي حلب وحمص وعينه على القلمون


مقاتلون موالون للرئيس السوري بشار الأسد يحتفلون بسيطرتهم على بلدة السبينة جنوب دمشق

مقاتلون موالون للرئيس السوري بشار الأسد يحتفلون بسيطرتهم على بلدة السبينة جنوب دمشق

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمسة قياديين في ألوية وكتائب مقاتلة ضد النظام السوري قتلوا في معارك وقصف من قوات النظام، أربعة منهم في حلب.

وقتل يوسف العباس المعروف باسم أبو الطيب، وهو قيادي في لواء التوحيد النافذ، في غارة استهدفت الخميس قاعدة عسكرية عند مدخل حلب الشمالي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ عام تقريبا.

وكان العباس مسؤولا عن المخابرات داخل لواء التوحيد. واستهدفته الغارة وهو يقود سيارته داخل القاعدة. وجرح في الغارة أيضا قائد لواء التوحيد عبد القادر صالح، بالإضافة إلى قيادي آخر يدعى عبد العزيز سلامة.

وقام لواء التوحيد إثر ذلك باعتقال 30 شخصا للاشتباه بقيامهم بـ"التخابر" مع النظام، وبالتالي إعطائه معلومات عن اللواء.

وقتل الخميس أيضا قائدا كتيبتين مقاتلتين في معارك ضد القوات النظامية بالقرب من مطار حلب الدولي، حسب المرصد. وقد استمرت هذه المعارك الجمعة.

وفي ريف حلب، قتل الخميس ضابط منشق برتبة عقيد كان قائدا للواء مقاتل ضد النظام في معارك مع القوات النظامية في جبل معارة الأرتيق.

الجيش السوري يتقدم في ريف حمص

وفي ريف حمص (وسط)، قتل قائد لواء في معارك بالقرب من بلدة مهين التي توجد على أطرافها مستودعات ضخمة للسلاح تمكن مقاتلو المعارضة الأسبوع الماضي من السيطرة على أجزاء منها.

وذكر المرصد أن المعارك مستمرة في محيط هذه المخازن وأن الجيش أحرز تقدما كبيرا نحو استعادتها، كما أفاد بيان صدر عصر الجمعة عن قيادة الجيش السوري أن "وحدات من الجيش العربي السوري تمكنت من إحكام سيطرتها على بلدات الحدت وحوارين ومهين والمستودعات القريبة منها في الجنوب الشرقي من ريف حمص".

قذائف على دمشق ومحاولة انشقاق في طرطوس

من جهة أخرى، سقطت قذيفتا هاون على منطقة الزبلطاني في وسط دمشق، ما أحداث أضرارا، حسب المرصد الذي أفاد أيضا عن سقوط ثلاث قذائف أخرى في حي باب توما المسيحي في وسط دمشق تسببت بإصابة امرأة بجروح.

في محافظة طرطوس (غرب)، قال المرصد إن عسكريا في الجيش السوري "حاول الفرار أو الانشقاق عن وحدته، فأقدم على إطلاق النار على ضابط برتبة عقيد وآخر برتبة صف ضابط ما أدى إلى مقتلهما، كما جرح أربعة جنود آخرين داخل كتيبة للدفاع الجوي في محيط قرية أسقبلة التابعة لمدينة بانياس، ثم ما لبث أن قتل بدوره برصاص عناصر آخرين في الكتيبة".

معارك القلمون

وفي ريف دمشق، شهدت الساعات الماضية تصعيدا في العمليات العسكرية لا سيما في منطقة القلمون شمال العاصمة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن "اشتباكات عنيفة على أوتوستراد حمص - دمشق بالقرب من مدينة قارة، بالتزامن مع قصف من القوات النظامية على مناطق في المدينة" التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وأشار إلى "تقدم بطيء للقوات النظامية في المنطقة، وسط حركة نزوح لأهالي قارة نحو مدينة دير عطية القريبة خوفاً من عملية عسكرية واسعة في قارة".

وقال المرصد إن عدة مؤشرات تدل على أن معركة القلمون بين قوات الجيش السوري ومسلحي المعارضة ستبدأ قريبا.

وتعد منطقة القلمون الممتدة من شمال غربي دمشق وحتى حمص وسط سورية من أهم مناطق الإمداد الاستراتيجية للطرفين، والتي تصل العاصمة بالساحل غربا ومناطق شمالي سورية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ"راديو سوا":


ورأى مالك الكردي نائب قائد الجيش الحر (جناح العقيد المنشق رياض الأسعد)، من جانبه، أن خسارة القلمون بالنسبة لمسلحي المعارضة ستكون نقطة تحول عسكرية كبيرة. وأضاف متحدثا لـ"راديو سوا":


خبراء: جيش النظام يفتت مناطق المعارضة

ويرى خبراء أن الجيش يعمل على تفتيت الأراضي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال سورية.

ويقول الخبير الفرنسي في الشؤون السورية فابريس بالانش إن "الجيش يريد قطع الأحياء الشرقية في مدينة حلب (التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة) عن الريف الذي يمسكون به أيضا".

ويضيف "في الوقت ذاته، يحاول الجيش فتح الطريق نحو إدلب (شمال غرب) وجسر الشغور (في شمال محافظة إدلب) بهدف تقطيع الأراضي الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة واستعادتها جزءا بعد الآخر".
XS
SM
MD
LG