Accessibility links

الاستخبارات الأميركية: المعارضة السورية منقسمة والأسد يعاني نقصا في الإمدادات


رؤساء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأميركية خلال جلسة للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ

رؤساء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأميركية خلال جلسة للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ

قال مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر يوم الثلاثاء إن قوات المعارضة السورية التي تسعى إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد "تكتسب قوة وتربح أرضا"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذه المعارضة "ما زالت مجزأة وتجد صعوبة في احتواء تدفق المقاتلين المتشددين الأجانب".

وأضاف كلابر في جلسة للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي عن المخاطر الأمنية العالمية أن أجهزة الاستخبارات الأميركية لا تعرف إلى متى سيستطيع الرئيس السوري بشار الأسد الاحتفاظ بسيطرته على الحكم في البلاد.

ومضى يقول "يطرح السؤال إلى متى سيستمر الأسد؟. وردنا المعتاد هو أيامه معدودة. لكننا لا نعرف عددها. في تقديرنا هو ملتزم للغاية بالبقاء هناك والاحتفاظ بسيطرته على النظام."

وتابع كلابر أن حكومة الأسد "تخسر السيطرة على أراض وتعاني نقصا في الرجال وفي النقل والإمداد".

وأضاف أن "هناك المئات من خلايا مقاتلي المعارضة التي يجد القادة صعوبة بالغة في بسط مزيد من القيادة والسيطرة المركزيتين عليها".

وأشار كلابر إلى "تزايد المقاتلين الأجانب بين معارضي الأسد وكثيرون منهم مرتبطون بجبهة النصرة المنبثقة عن القاعدة في العراق والتي اكتسبت قوة في سورية لاسباب من بينها تقديم خدمات للسكان الذين يعانون من ويلات الحرب منذ عامين".

سلاح بريطاني

في غضون ذلك قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الثلاثاء إن بلاده "قد تكون مستعدة لتجاوز حظر السلاح الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على سورية" بما يسمح بإمداد مقاتلي المعارضة بأسلحة.

وأضاف كاميرون أمام لجنة برلمانية "أتمنى أن يمكننا إقناع الشركاء الأوروبيين برفع الحظر لكن إذا لم نتمكن من ذلك فليس مستبعدا أن نقوم بالأمور بطريقتنا. إنه أمر محتمل".

حزب الله

في شأن متصل، قال نائب أمين عام حزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم إن "لا حلا سياسيا للأزمة السورية المستمرة منذ عامين بدون الرئيس بشار الأسد".

وأضاف قاسم في مقابلة مع وكالة رويترز أن الأسد "سيترشح بعد سنة للرئاسة والخيار للشعب وأرجح أن يختاره الشعب."

وتساءل قاسم قائلا "كيف يصل الإنسان إلى السلطة؟...إما أن يصل بالقوة وإما أن يصل عبر الإنتخابات. الرئيس الأسد يقول أنا شخص منتخب وإذا أردتم شيئا آخر تعالوا إلى الانتخابات وأنا مرشح مثلي مثل الآخرين هم لا يريدون هذا"، في إشارة إلى المعارضة السورية.

وقال قاسم "إلى الآن أنا قلت أن هناك ثلاثة أو أربعة أشهر كحد أدنى بلا حل سياسي ومن الممكن أن تبقى الأمور إلى عام 2014 لحين وقت الرئاسة."

وتابع قائلا "إذا تم الحل السياسي هذا يعني أن يكون هناك نوع من الإشراف على الإنتخابات يطمئن الأطراف المختلفة وعندها تكون النتيجة هي نتيجة الصناديق. هذا الخيار هو جزء من الحل السياسي ومن أراد أن يصل إلى نتيجة ويعتقد أن له شعبية في سورية يمكنه أن يراهن على هذا الحل للتغيير."

واعتبر أن "الأزمة في سورية أزمة وجود وليست أزمة سياسية فقط. ليس فقط أزمة وجود العلويين. هناك العلويون والشيعة والمسيحيون والدروز ويوجد قطاع كبير من السنة ليسوا سلفيين ولا يسيرون معهم كما يوجد صوفيون وعلمانيون."

ويواجه الرئيس السوري انتفاضة منذ عامين ما لبثت أن تحولت إلى حرب أهلية أدت حسب تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط 70 الف قتيل ونزوح مئات الآلاف.

وأعاقت الانقسامات الدولية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن اتخاذ إجراء لوقف الصراع السوري، وعرقلت روسيا والصين ثلاثة قرارات أيدتها دول غربية وبعض الدول العربية بهدف ممارسة ضغوط على الأسد.

مساعدات روسية

في شأن آخر، حطت طائرة روسية يوم الثلاثاء في مطار "باسل الأسد الدولي" في اللاذقية محملة بأحد عشر طنا من المساعدات الإنسانية حسب ما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

ونقلت الوكالة عن مدير القسم القنصلي في السفارة الروسية في دمشق كارين باسيليان أن "هذه المساعدات التي تشكل الدفعة الخامسة تشمل 10 أطنان من المواد الغذائية، إضافة إلى كميات من الأغطية مقدمة إلى الشعب السوري من الشعب الروسي".

وأكد المسؤول القنصلي أن تقديم المساعدات سيستمر بالتعاون بين منظمة "الهلال الأحمر" السوري والحكومة الروسية.

وسبق لروسيا أن أرسلت مساعدات إنسانية إلى سورية الشهر الماضي عبر طائرتين محملتين بنحو 45 طنا من الأغذية.
XS
SM
MD
LG