Accessibility links

logo-print

العنف في سورية مستمر ومزيد من اللاجئين يصلون الأردن


جنود من الجيش النظامي السوري في منطقة تل الزرازير في حلب في 29 سبتمبر/أيلول

جنود من الجيش النظامي السوري في منطقة تل الزرازير في حلب في 29 سبتمبر/أيلول

شهدت عدة مناطق في سورية السبت عمليات قصف ومداهمات واشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة حصدت أرواح ما لا يقل عن 43 شخصا بينهم 19 مدنيا غالبيتهم في ريف دمشق، و18 جنديا نظاميا وستة مقاتلين معارضين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلي "الكتائب الثائرة" في حي العسالي جنوب دمشق، كما شهد حي التضامن في جنوب العاصمة اشتباكات مماثلة صباح السبت "تبعها انتشار للقوات النظامية في المنطقة وحملة مداهمات".

كما شهدت الأطراف الشمالية والشرقية للعاصمة قصفا ومداهمات إذ تعرض حي القابون لـ"حملة هدم للمنازل من قبل القوات النظامية" التي قامت أيضا بحملة "دهم واعتقالات عشوائية" في منطقة بساتين برزة.

من جهتها أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى اقتحام الحي بالدبابات من قبل قوات الأمن والشبيحة وكسر أقفال أحد المحلات التجارية مقابل جامع السلام وسرقتها بالتزامن مع حركة نزوح للأهالي".

كما كشف المرصد تعرض بلدات ومدن حرستا وحوش عرب ورنكوس والغوطة الشرقية للقصف من قبل القوات النظامية، التي قال إنها شنت أيضا حملات دهم في تلك المناطق "رافقها تحليق للطيران المروحي وموجة نزوح كبيرة للسكان من المدينة".

وفي حلب الشمالية، قال المرصد إن اشتباكات دارت صباح السبت بين القوات النظامية والمقاتلين في أحياء باب أنطاكيا والجلوم وباب جنين ومحيط حيي الشيخ خضر وبستان الباشا وحي الميدان وحي الإذاعة الذي تعرض للقصف.

كما قال إن اشتباكات عنيفة وقعت في حي صلاح الدين إثر الهجوم الذي نفذه مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة على نقطة عسكرية للقوات النظامية للحي، مشيرا إلى أن المعارك أدت إلى اشتعال النيران في المحلات التجارية بسوق المدينة الشهير الذي يعتبر من أهم الأسواق التجاربة في حلب.

وفي محافظة درعا الجنوبية، أفاد المرصد عن استهداف آلية للقوات النظامية عند مدخل بلدة المزيريب، مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود نظاميين على الأقل، مشيرا إلى تعرض البلدة للقصف وتسجيل اشتباكات عنيفة في المنطقة الواقعة بين بلدتي تل شهاب والمزيريب.

مزيد من اللاجئين في الأردن

في سياق متصل، أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أعداد اللاجئين السوريين الفارين إلى الأردن هربا من أعمال العنف في بلادهم ارتفعت مجددا، بدخول حوالي 1500 لاجىء خلال اليومين الماضيين.

وقال ممثل المفوضية في الأردن أندرو هاربر في تصريح صحافي إن عدد المسجلين رسميا من اللاجئين ومن هم في قائمة انتظار التسجيل لدى المفوضية في الأردن فاق 100 ألف لاجىء.

وطالب ممثل مفوضية شؤون اللاجئين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية تجاه السوريين الذين تدفقوا على الأردن، مشيرا إلى ضعف موارد المملكة.

طلاس يجدد معارضته لتدخل أجنبي

في سياق آخر، جدد العميد السوري المنشق مناف طلاس رفضه لأي تدخل أجنبي في بلاده، وقال في مقابلة مع شبكة CNN الأميركية إنه لا يريد لبلاده أن تعيش التجرية العراقية أو الأفغانية أو الليبية، وإنما أن يحرر الشعب السوري نفسه بنفسه، على حد تعبيره.

وأشار طلاس إلى أن "الافتقاد للإرادة السياسية هو الذي يُبقى الرئيس بشار الأسد في السلطة"، وقال إن انشقاق الأطياف المختلفة لن يتم "إذا كانت هناك حالة تكفيرية أوحالة إلغائيه، لكن عندما يكون هناك مشروع وطني كامل ينشق العلوي، ينشق المسيحي، ينشق كل إنسان شريف في سورية".

45 مليون دولار للمعارضة

وكانت مجموعة أصدقاء سورية قد حثت في اجتماع عقدته الجمعة في نيويورك، المعارضة السورية على توحيد جهودها، كما أعلنت زيادة الدعم المالي لمعارضي الأسد ولدول جوار سورية.

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تقديم دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، مع مساعدات أخرى خاصة بالمجموعات المدنية للمعارضة السورية بقيمة 45 مليون دولار.

ويرى خبير الشؤون السورية الصحافي حسين عبد العزيز أن دعم المعارضة السورية ماليا لن يغير من مجريات الصراع على الأرض.

وقال في لقاء مع "راديو سوا" إن "المجتمع الدولي منقسم انقساما حادا حول طريقة تعامل مع المعارضة السورية بين دعوات إقليمية وخليجية بالتحديد، لدعم المعارضة وبين موقف غربي لا يريد تسليح المعارضة خشية من أن تذهب هذه الأسلحة في حال سقط النظام إلى أيادي متطرفة لا سيما القاعدة التي بدأت تنتشر في الأراضي السورية".
لا نريد إلا دولة مدنية ديموقراطية تعددية وليس إرادات للغرب أو لأحد، هذه الثورة التي قمنا من أجلها


وتابع أن "الدعم المالي هو لدعم عدم انهيار المعارضة وشقها المسلح وهذا ما أعلن عنه كثير من الثوار حين قالوا إنهم لا يستطيعون التقدم كثيرا بسبب قلة المساعدات العسكرية هذا الدعم فقط لإبقاء المعارضة قادرة على الاستمرار".

واكد أن "الحل في سورية اليوم لن يكون سياسيا ولا اقتصاديا بل سيكون عسكريا"، مشيرا إلى أنه طالما لم يحدث في الداخل تغير جذري لأحد طرفي الصراع فلن يكون ثمة حل، حسب قوله.

لكنّ عضو الهيئة العامة للثورة السورية بسام الجعارة قال إن ما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة واجتماع أصدقاء سورية، يُعد جهدا ناجحا لتوحيد المعارضة، غير أنه أبدى تحفظا حيال التعاطي الدولي مع الأزمة.

وقال "الغرب يتحجج ويتذرع دائما بوحدة المعارضة السورية، أنا قلت إذا توحدت المعارضة هل سيتغير الموقف الأميركي؟ هل سيتغير الموقف الأوروبي؟ هل سيسمحون للشعب السوري بالتسلح؟"

وقال إن هناك "مفارقة غريبة وعجيبة الشعب السوري يقصف بالطائرات والمدافع والغرب يتفرج ويتكلم عن وحدة المعارضة، نحن الآن نتكلم عن شعب يقتل".

وتابع "حتى المعارضة اتفقت على ميثاق شرف وطني في القاهرة، اتفقت على بناء دولة مدنية تطمئن العالم كله حول مستقبل الدولة السورية، نحن لا نريد إلا دولة مدنية ديموقراطية تعددية وليس إرادات للغرب أو لأحد، هذه الثورة التي قمنا من أجلها".
XS
SM
MD
LG