Accessibility links

الأمم المتحدة: لا أدلة على استخدام السارين في سورية


باحثون يفرغون محتويات صندوق يحتوي على غاز الخردل

باحثون يفرغون محتويات صندوق يحتوي على غاز الخردل

قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول انتهاكات حقوق الإنسان في سورية إنها لم تتوصل بعد إلى نتائج تثبت استخدام أي من طرفي النزاع في سورية أسلحة كيميائية، وذلك بعدما أشارت عضو اللجنة كارلا ديل بونتي إلى شكوك تتعلق باستخدام مقاتلي المعارضة غاز السارين.

وأوضحت اللجنة التابعة للأمم المتحدة في بيان أصدرته الاثنين أنها لم تتوصل إلى نتائج قاطعة في هذا الصدد.

ولم تشر اللجنة إلى تصريحات ديل بونتي مباشرة، إلا أنها أكدت أنها "ليست في وضع يمكنها في الوقت الراهن من مواصلة التعليق على هذه الادعاءات".

وأضافت أنها تقوم حاليا "بمتابعة تحقيقاتها في جميع مزاعم انتهاكات القانون الدولي في الجمهورية العربية السورية وستقوم بإرسال استنتاجاتها إلى مجلس حقوق الإنسان في 3 يونيو/ حزيران" المقبل.

واشنطن: لا معلومات

ومن جانبه، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إن الولايات المتحدة لا تملك أي معلومات عن قيام المعارضين المسلحين في سورية باستخدام أسلحة كيميائية في المعارك ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال هذا الدبلوماسي في مؤتمر من واشنطن قبل ساعات من سفر وزير الخارجية جون كيري إلى موسكو في زيارة رسمية، "ليس لدينا معلومات تدعو للاعتقاد بان لديهم القدرة أو النية على نشر أو استخدام مثل هذه الأسلحة".

يذكر أن الرئيس الأميركي باراك اوباما كان قد أعلن أن استخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع السوري "خط احمر" بالنسبة لإدارته، إلا انه قال انه لا يعتزم نشر قوات أميركية على الأرض في سورية.

وتشكلت اللجنة قبل عامين بمبادرة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولم تتمكن حتى الآن من دخول سورية لرفض دمشق طلباتها المتكررة بدخول البلاد.

محققة دولية تؤكد استخدام المعارضة السورية أسلحة كيميائية (11:50 بتوقيت غرينتش)

أعلنت كارلا ديل بونتي عضو لجنة التحقيق الدولية في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية أن مقاتلي المعارضة السورية استخدموا غاز الأعصاب القاتل "السارين"، استنادا إلى شهادات الضحايا.

وقالت ديل بونتي في مقابلة أجرتها معها الإذاعة السويسرية إنه "بحسب الشهادات التي جمعناها، فإن المقاتلين استخدموا أسلحة كيميائية مستعينين بغاز السارين".

وتابعت أنه لا يوجد بعد "دليل مؤكد، ولكن توجد شكوك قوية، وشكوك ملموسة بأنه تم استخدام غاز السارين، والمساعدة التي تلقاها الضحايا تظهر ذلك".

وتأتي تصريحات ديل بونتي عقب غارات جوية إسرائيلية على مواقع عسكرية قرب دمشق الأحد، ووسط شكوك بأن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية في النزاع المستمر منذ 26 شهرا.

وأوضحت ديل بونتي أن تحريات لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي ستطرح ملاحظاتها في الجلسات المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشهر المقبل "لم تنته وما زال علينا تعميق تحقيقاتنا والتدقيق فيها وتأكيدها من خلال شهادات إضافية لكن ما خلصنا إليه حتى الساعة هو أن معارضي النظام هم من يستخدمون غاز السارين".

وقالت إن التحقيقات الجارية قد تكشف كذلك إن كانت حكومة الأسد استخدمت هذا النوع من الأسلحة الكيميائية أم لا.

يذكر أن لجنة التحقيق الدولية في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية تشكلت قبل عامين بمبادرة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولم تتمكن حتى الآن من دخول سورية لرفض دمشق طلباتها المتكررة بدخول البلاد.

وقامت اللجنة بمقابلة أكثر من 1500 سوري من اللاجئين والمهجرين لإعداد تقاريرها، وتقول إن القوات الحكومية وحلفاءها وقوات المعارضة ارتكبوا جرائم حرب في سورية التي قتل فيها حتى الآن أكثر من 70 ألف شخص منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الأسد في مارس/آذار 2011.

غاز السارين

والسارين غاز شديد السمية يؤثر على الأعصاب اكتشف في ألمانيا عشية الحرب العالمية الثانية واستخدم في مترو طوكيو عام 1995.

ويتسبب الغاز عند استنشاقه أو تغلغله إلى الجسم من خلال الجلد إلى شل الجهاز العصبي ما يؤدي إلى الموت.

ومن الأعراض التي يتسبب بها الغثيان والصداع الشديد وتشوش الرؤية وسيلان اللعاب وتشنج العضلات وبعد ذلك الوفاة، بحسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وتتسبب الجرعات الكبيرة من الغاز في شل الأعصاب المحيطة بالرئتين وتمنع الجسم من وقف الإفرازات بحيث يختنق الضحايا أو تغرق الرئتين باللعاب والمخاط.

وغاز السارين مثل باقي غازات الأعصاب ومنها سومان وتابون وفي اكس، ليس له لون أو طعم أو رائحة، ويمكن أن تكون كميات صغيرة منه قاتلة إذا دخلت الجهاز التنفسي أو إذا لامست نقطة منه الجلد.

تحقيقات تركية

في غضون ذلك، بدأت السلطات التركية في إخضاع لاجئين سوريين على أراضيها أصيبوا في المعارك في بلادهم لفحوصات دم للتحقق مما إذا كانوا ضحايا أسلحة كيميائية، على ما أفاد مصدر مطلع الاثنين.

وقال مصدر صحي تركي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "تم أخذ عينات من جرحى أصيبوا في سورية ونقلوا إلى تركيا".

وأوضح أن نتائج فحص العينات التي أخذها أطباء أتراك على الحدود السورية ثم أرسلت إلى مختبر في أنقرة لم تعرف بعد.

وأفاد مصدر محلي في جنوب شرق تركيا على الحدود السورية عن "معلومات غير مؤكدة حول استخدام أسلحة كيميائية في سورية" من طرف جيش الرئيس السوري بشار الأسد أو المعارضة المسلحة مضيفا أن السلطات المحلية اتخذت إجراءات على ضوء هذه المعلومات.

مطالب روسية

يأتي هذا بينما دعت روسيا الدول الغربية إلى التوقف عن تسييس مسألة استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية بعد إشارات إلى استخدام تلك الأسلحة من قبل النظام السوري وقوات المعارضة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في بيان "نحن ندعو الغرب بشكل حثيث إلى التوقف عن تسييس هذه المسألة الجدية للغاية وتأجيج جو معاد لسورية".

وحول الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل على أهداف سورية، قال المتحدث إن هذه الغارات "تهدد بتصعيد التوتر في الدول المجاورة لسورية".

وأضاف أن بلاده "تدرس وتحلل جميع الظروف المحيطة بالأنباء المقلقة للغاية بشأن الغارات الجوية الإسرائيلية في 3 و5 مايو/آيار"، محذر من أن "تلك الغارات تهدد بزعزعة الوضع في لبنان".
XS
SM
MD
LG