Accessibility links

سورية تتهم تركيا بالسماح بتسلل إرهابيين إلى أراضيها


جنود من الجيش السوري الحر في حلب

جنود من الجيش السوري الحر في حلب

اتهمت سورية الأحد تركيا بالسماح بتسلل "آلاف الإرهابيين" إلى أراضيها، وذلك وفقا لما جاء في رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، تزامنتا مع زيارة قام بها الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي التقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد.

واعتبرت دمشق أن الحكومة التركية "سمحت بدخول الآلاف من إرهابيي القاعدة والتكفيريين والوهابيين ليمارسوا جرائمهم بقتل السوريين الأبرياء وتفجير ممتلكاتهم ونشر الفوضى والخراب".

انتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد حسن الجوار
ووجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والسفير الألماني بيتر فيتيغ الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، جاء فيهما أن الحكومة التركية قامت بـ"انتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد حسن الجوار".

إعادة توطين اللاجئين

في هذه الأثناء، بدأت السلطات التركية في إعادة توطين اللاجئين السوريين خارج المخيمات في مناطق أكثر عمقا داخل البلاد أو إدخالهم إلى المخيمات من جديد بسبب مخاوف أمنية.

وقال حاكم إقليم إنطاكية التركي لوفتو سافاس "من أجل الحفاظ على النظام وحماية الجميع هنا، فإن حكومتنا تريد من الإخوة السوريين التحرك والعيش في مكان آخر. أولا وقبل كل شيء طلب منهم الالتحاق بمخيمات اللاجئين. أما في حال كان لديهم المصادر المالية اللازمة ودخلوا تركيا بجوازاتهم فقد تم الطلب منهم الخروج من هاتاي".

وينتشر اللاجئون السوريون جنوب تركيا حيث يتركز العلويون الأتراك الذين يعرفون بتأييدهم للرئيس السوري بشار الأسد.

وتقدر السلطات التركية عدد اللاجئين السوريين على أراضيها بنحو 80 ألفا نحو نصفهم يقيمون خارج المخيمات التي أقيمت للاجئين.

الوضع الميداني
في غضون ذلك، تعرضت معاقل عدة للمعارضين المسلحين في سورية الأحد لقصف كثيف من الجيش، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن القوات الحكومية استهدفت مناطق في دمشق ودرعا وحلب وحماة وحمص ودير الزور من خلال الغارات الجوية والمدفعية الثقيلة.

وشملت العمليات العسكرية أيضا بلدة نصيب الحدودية مع الأردن جنوب سورية.

وأفاد المرصد السوري بمقتل 66 شخصا في مناطق مختلفة من سورية يوم الأحد من بينهم 11 شخصا قتلوا في قصف عنيف على حي الشعار في شرق مدينة حلب.

كما قتل خمسة أطفال وامرأة في قصف جوي لمروحية سورية على بلدة كفر عويد في إدلب شمال البلاد، بحسب ناشطين.

وأفادت الأنباء بوقوع اشتباكات جديدة في حي الميدان وسط حلب كما قصف الجيش النظامي حي بستان الباشا المجاور، إضافة إلى أحياء العامرية والصاخور وقاضي عسكر والفردوس.

كما أفاد المرصد بالعثور على 17 جثة غير محددة الهوية في حي الأعظمية في حلب.

كما وقعت اشتباكات في مدينة حرستا في ريف دمشق وقصفت القوات النظامية حي الحجر الأسود من محاور عدة.

وأفاد المرصد بسقوط سبعة قتلى في انفجار استهدف حافلة تقل مدنيين على طريق بلدة خربة غزالة في ريف درعا، بينما شهد كل من حي القصور وحي السبيلة في المدينة حملة مداهمات واعتقالات تنفذها القوات النظامية.

كما اندلعت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في بلدة البوكمال في محافظة دير الزور.

مبادرة جديدة
وفيما أعلن الإبراهيمي عقب لقائه الرئيس السوري يوم الأحد أن الأزمة تتفاقم وتمثل خطرا على الشعب السوري والمنطقة والعالم، دعت قوى من المعارضة السورية إلى عقد مؤتمر وطني شامل لا يستثني أحدا وذلك للتوصل إلى رؤية تتجاوز العنف لحل الأزمة، وحثّت على توحيد الجهود فيما بينها.

وشددت بروين إبراهيم رئيسة حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية على أن الدعوة عامة لجميع القوى والأحزاب السورية للحضور دون شروط مسبقة.

وكان الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي المشترك قد غادر دمشق بعد أن أجرى محادثات مع المسؤولين السوريين وبعض من رموز المعارضة دون أن تحرز المحادثات عن اتفاق إزاء وقف إطلاق النار.
XS
SM
MD
LG