Accessibility links

أوغلو: تركيا لن تسمح بلبننة سورية


أحد الأحياء المدمرة في مدينة حمص

أحد الأحياء المدمرة في مدينة حمص

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الثلاثاء إن بقاء نظام الأسد قد يحول سورية إلى لبنان جديد، مجددا التأكيد على أن جميع الإجراءات ممكنة في حال ظهور تهديد إرهابي من سورية باتجاه تركيا، التي عززت من تواجدها العسكري على طول الحدود بعد أنباء عن دعم نظام الأسد للانفصاليين الأكراد.

وأعلن أوغلو خلال لقائه ممثلي وسائل إعلام تركية أن المنطقة تشهد تغييراً كبيراً يتطلب إما القبول بشرق أوسط جديد أو القبول بالفوضى، واصفاً التغيير بأنه "الأهم والأكبر خلال المئة عام الأخيرة".

وأضاف إن السلطات التركية تعلم عدد وأماكن مسلحي منظمة حزب العمال الكردستاني الذين تسللوا إلى سورية، غير أنه اعترض في الوقت ذاته على استخدام مصطلح "شمال سورية" قائلا "لا توجد في سورية منطقة اسمها شمال سورية، هناك كتلة حدودية واحدة لتركيا تمتد من القامشلي حتى اللاذقية على مسافة 900 كيلومتر".

من جهة أخرى، قال أوغلو إن الحزب الديموقراطي الكردستاني السوري "متناقض في مواقفه"، مشيرا إلى أنه "بعد أن كان بالأمس يتعاون مع النظام السوري، نجده اليوم يحاول الاستفادة من الفراغ الموجود في البلاد".

وتأتي تصريحات وزير الخارجية التركي في أعقاب إعلان بلاده حالة التأهب القصوى على حدودها مع سورية حيث نشرت آلياتها العسكرية والدبابات، كما أنها تأتي قبل يوم من زيارة أوغلو المرتقبة إلى إقليم كردستان العراق للالتقاء برئيس الإقليم مسعود برزاني ومناقشة تصاعد ما يعرف بالخطر الكردي على تركيا.

وكان مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني هيمن هورامي قد كشف الثلاثاء أن أكرادا سوريين تلقوا تدريبات في مخيمات إقليم كردستان العراق بهدف ملء أي فراغ أمني بعد سقوط النظام السوري، حسب تعبيره.

فيما قال القيادي في المجلس الوطني الكردي شلال كدو في لقاء مع "راديو سوا" إن الأكراد لا يشكلون تهديداً على تركيا، مضيفا أن "مخاوف الجارة التركية غير مبررة ولا داعي للقلق من الكرد السوريين فهم جزء أصيل من الشعب السوري ولا يطمحون كما تدعي بعض وسائل الإعلام في تركيا وكذلك بعض وسائل الإعلام العربية، في بناء دولة كردية مستقلة في سورية، هذا غير مطروح على الأجندات الكردية".

العربي يندد

من ناحيته ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي يوم الثلاثاء بما اعتبرها مجازر في حلب.

وقال العربي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البلغاري نيكولاي ملادينوف في مقر الجامعة بالقاهرة إن "تلك المجازر ترقى إلى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي".

من جانبه عبر وزير خارجية بلغاريا عن أمله في "رؤية الأصدقاء في المعارضة السورية يسارعون إلى تنظيم أنفسهم وتنفيذ ما يرغبون في تحقيقه برعاية جامعة الدول العربية، فهذا هو الميثاق الوطني الذي يجب تطبيقه بعد سقوط النظام، وتنفيذ الخطة الإنتقالية، لأن ذلك يبعث برسالة قوية إلى الشعب السوري إزاء مستقبله".

تشكيل حكومة إنتقالية

في سياق متصل، كلف مجلس أمناء الثورة السورية، المعارض البارز هيثم المالح بتشكيل حكومة انتقالية مع الثوار داخل وخارج سورية.

وأعلن المجلس الذي يضمّ مجموعةً من الرموز الفكرية والميدانية، عن اتفاقه على مشروع البيان التأسيسي لمجلس الأمناء والنظام الداخلي.

وجاء في بيان للمجلس من القاهرة تلاه أحد أعضائه "يسعى مجلس الأمناء الثوري السوري إلى تحقيق الأهداف التالية: العمل على أن يكون الحكم مدنيا قائما على صناديق الاقتراع ويحقق حاجات الناس ومصالحهم، مع العمل على تحقيق أهداف الثورة والدفاع عن الشعب ومكتسباته، وتعميق الوحدة الوطنية وضمان استمرارها وحمايتها".

ونص البيان كذلك على ضرورة "تمكين الشعب السوري من ممارسة حقه في تقرير شؤونه العامة واختيار ممثليه ومسؤوليه ومحاسبتهم إذا أخطأوا وتجديد الثقة بهم أو نزعها عنهم باعتبار ذلك من الحقوق الثابتة والمشروعة، مع تعميق مبدأ المشاركة والممارسة الديموقراطية في المجتمع لضمان تداول السلطة سلميا وممارسة الحريات العامة والخاصة".

وفي المقابل، عبرت فصائل أخرى من المعارضة السورية عن استيائها من هذه الخطوة التي أقدم عليها مجلس أمناء الثورة.

وقال رئيس مكتب الحراك الثوري جمال الوادي لـ"راديو سوا" إن هذا الإجراء "ما هو إلا مبادرة من الاشخاص الموجودين أو الـ15 شخصية الذين سموا أنفسهم بأمناء الثورة، ولم يكن هناك أي استشارات ونحن بدورنا كحراك ثوري لا نلتفت حقيقة لكل هذه التشكيلات إن كانت حتى من حكومة وطنية أو كانت من المجلس الوطني أو من الأمناء أو أي تيارات شكلت نفسها سابقا، نحن الآن همنا الوحيد أن نقوم بهذه الثورة وننجح فيها وسيكون للشارع رأيه لاحقا في الحكومات الجديدة".

معارك حلب تستمر لليوم الـ11

ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أربعين عنصرا من الشرطة التابعة للنظام قتلوا في هجوم شنه مئات من مقاتلي المعارضة على قسمين للشرطة في حيي الصالحين والنيرب في مدينة حلب وانتهى بالسيطرة عليهما بعد ساعات.

يأتي ذلك فيما وردت انباء عن تعزيز الجيش السوري النظامي من حملته لطرد مقاتلي المعارضة من حلب، وقد سمعت أصوات طائرات هليكوبتر تطلق نيران رشاشات ثقيلة على الجزء الشرقي من المدينة.

وفي المقابل نفى ناشطون من المعارضة ما قالته الحكومة بشأن استعادة قواتها السيطرة على حي صلاح الدين الذي يقع جنوب غرب حلب ويمر عبره أهم طرق تعزيزات الجيش السوري القادمة من الجنوب.

من جانب آخر، قالت لجان التنسيق المحلية إن ثمانية قتلى سقطوا برصاص وقذائف قوات النظام بينهم ثلاثة في حمص واثنان في حلب وواحد في كل من ريف دمشق ودير الزور ودرعا.

وأشارت اللجان إلى تعرض كل الرستن وسبقا وتلبيسة في ريف حمص إضافة إلى مضايا في ريف دمشق ومْعِربَا في درعا لقصف عنيف من قبل القوات النظامية.، فيما تشهد بلدة يلدا في ريف دمشق دخولا للدبابات من جهة مخيم اليرموك واشتباکات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي.
XS
SM
MD
LG