Accessibility links

logo-print

بالأرقام.. ويلات الحرب تجبر سوريين على بيع أعضائهم


مخلفات تفجير سابق قرب حمص

مخلفات تفجير سابق قرب حمص

أصبح الاتجار غير المشروع بالأعضاء البشرية منتشرا على نطاق واسع في سورية ودول الجوار، حيث تستغل شبكات عابرة للحدود آلاف السوريين الذين أنهكتهم الحرب في بلادهم.

وتشتري هذه الشبكات أعضاء قابلة للزرع كالكلى والقرنيات من السوريين وتشحنها إلى الدول المجاورة، أو يتم سرقة أعضاء من السجناء، وفقا لتقرير نشره موقع نيوز ديبلي.

ياسر، وهو اسم مستعار لشاب في الـ29 من عمره، واحد من كثيرين باعوا أعضاءهم. ووصف ما أقدم عليه بأنه "أسوأ قرار في حياته".

هرب هذا الشاب من القتال في مدينته حمص بعد اندلاع الحرب. وشق طريقه إلى القاهرة، ولكن كالعديد من اللاجئين السوريين واجه صعوبة في الحصول على عمل ووجد نفسه في ضائقة مادية.

سمع من خلال معارفه أن بإمكانه الحصول على المال مقابل بيع إحدى كليتيه، وهذا ما حصل بالفعل. دعاه سمسار إلى منزله، وتم تحديد موعد لإجراء فحوص طبية ثم العملية.

ويضيف: "بعت كليتي بثلاثة آلاف دولار لشخص ما كنت أعرف عنه شيئا، والتقينا لمدة لا تتجاوز 15 دقيقة قبل إتمام الصفقة".

18 ألف سوري باعوا أعضاءهم

ليست حالة ياسر استثناء، بل تكاد تكون واقعا فرض نفسه في بلد مزقته الحرب وفرقت أبناءه في بلاد الشتات وبؤس اللجوء.

وفي هذا الصدد، يقول، حسين نوفل، رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق ورئيس الهيئة العامة المشكلة حديثا للطب الشرعي إنه جمع أدلة على تجارة الأعضاء.

ويقدّر خضوع 18 ألف سوري لعمليات نزع أعضاء بغرض بيعها على مدى السنوات الأربع الأخيرة من الحرب.

وقال إن التجارة تنشط بشكل خاص في المناطق الحدودية الخارجة عن سيطرة النظام، وداخل تركيا ومخيمات اللاجئين السوريين في لبنان.

وأضاف أن أسعار الأعضاء تختلف حسب البلد. ففي تركيا يمكن بيع الكلية بـ10 آلاف دولار، بينما في العراق يمكن أن ينخفض السعر إلى 1000 دولار، وفي لبنان وسورية يبلغ السعر حوالى ثلاثة آلاف دولار.

ونُقل عن نوفل في العام الماضي قوله في صحيفة "السفير" اللبنانية إن عصابات تعمل مع أطباء سوريين تبيع القرنيات بـ 7500 دولار لعملاء أجانب.

صعوبة ملاحقة المهربين

ووفقا للتقرير، فإن "القوانين المتعلقة بتجارة الأعضاء في سورية تأتي مبهمة"، بالإضافة إلى صعوبة فرض أو اتخاذ تدابير لملاحقة المذنبين في ظل احتدام الصراع الداخلي.

ومع ذلك، سجلت محاكم دمشق رفع ما لا يقل عن 20 شكوى تتعلق بتجارة الأعضاء بين آذار/مارس 2011 وأيلول/سبتمبر 2015. ولكن لم تشهد البلاد مثل هذه الحالات قبل اندلاع القتال، وفقا للمحامي العام لريف دمشق أحمد السيد.

وتفاعل مغردون مع قضية بيع السوريين لأعضائهم، وهذه باقة من التغريدات:

جاء في هذه التغريدة: تجارة الأعضاء في #سورية.

وكتب في هذه التغريدة: يجب ألا يبيع أحد عضوا كي يعيش. أنا كان خياري الوحيد أن أبيع كليتي اليسرى.

تفيد هذه التغريدة بوجود شبكة سرية تتاجر في الأعضاء.

المصدر: newsdeeply (بتصرف)

XS
SM
MD
LG