Accessibility links

logo-print

اشتداد المعارك وتأجيل المفاوضات.. الهدنة السورية على المحك


 مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا

مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا

أصبحت محادثات السلام السورية على المحك، بعدما طلبت المعارضة السورية، الاثنين، من الأمم المتحدة إرجاء الجولة الحالية من مفاوضات جنيف، فيما يشتد القتال في أنحاء البلاد.

وقالت مصادر إن الهيئة العليا للمفاوضات طلبت من مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا تأجيل المحادثات إلى أن "يُظهر الوفد النظامي جدية" في مقاربة الانتقال السياسي والملفات الإنسانية.

وبموازاة ذلك، أعلنت فصائل مقاتلة معارضة بدء معركة في محافظة اللاذقية، ردا على "كثرة انتهاكات" القوات الحكومية للهدنة.

وأكد دي ميستورا، من جانبه، تبلغه من المعارضة السورية نيتها تعليق "مشاركتها الرسمية" في المحادثات غير المباشرة الجارية مع ممثلين للحكومة في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

اجتماعات جنيف

واجتمع وفد الحكومة مع دي ميستورا، الاثنين، لكن رئيسه بشار الجعفري ركز على اتهام إسرائيل بـ"التعاون" مع متشددي الدولة الإسلامية "داعش" والقاعدة في مرتفعات الجولان.

ورفض تلقي أسئلة، لكنه قال إن وجود ممثل لجماعة أحرار الشام، التي تعتبرها دمشق جماعة إرهابية، يقوض المحادثات.

واكتفت الهيئة العليا للمفاوضات بإرسال ثلاثة من ممثليها بدلا من العدد المعتاد وهو نحو 15 للاجتماع مع دي ميستورا. ولم يكن كبير المفاوضين ورئيس الوفد بينهم.

وانزعجت المعارضة في مطلع الأسبوع بعد أن طرح دي ميستورا فكرة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة رمزيا، في مقابل ترشيح المعارضة لثلاثة نواب للرئيس السوري.

هجمات وغارات

وفي وقت سابق الاثنين، اتهمت جماعات معارضة سورية مسلحة دي ميستورا بالانحياز للحكومة السورية، ودعت المفاوضين إلى اتخاذ موقف حاسم من "أنصاف الحلول التي يروج لها حلفاء النظام".

وأضافت أن التعهدات الدولية بتوصيل المساعدات ووقف قصف المناطق السكنية والإفراج عن السجناء لم تنفذ.

وشن مقاتلو المعارضة، الاثنين، هجوما على القوات الحكومية في محافظة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط، وحققوا مكاسب إلى الشرق في حماة، بينما نفذت القوات الحكومية غارات جوية كثيفة في محافظة حمص إلى الجنوب.

ردود الفعل

وتعليقا على ذلك، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الاثنين، إنه يشعر بالقلق من احتمال انهيار مفاوضات السلام السورية، وحث الأطراف الرئيسية في الصراع على الضغط لتعزيز فرص تحقيق الانتقال السياسي.

وقال هولاند، خلال زيارة رسمية لمصر، "يتملكنا قلق شديد من أن تتعثر المفاوضات أو تنهار".

وأضاف "علينا أن نفعل كل ما هو ممكن كي تبقى الهدنة صامدة وكي تمارس كل الأطراف المعنية الضغط اللازم لإتاحة فرصة لتحقيق الانتقال (السياسي)".

وجدد الرئيس باراك أوباما ونظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مشاورات هاتفية، الاثنين، تأكيد عزمهما على تعزيز وقف إطلاق النار في سورية.

وقال الكرملين، في بيان، إن "الرئيسين بحثا بالتفصيل الوضع في سورية وأكدا خصوصا عزمهما على المساعدة في تعزيز وقف إطلاق النار في هذا البلد والناجم عن مبادرة روسية أميركية، وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG