Accessibility links

logo-print

مدارس خاصة في سورية لمساعدة الأطفال على نسيان مآسي الحرب


طالب كيمياء يدرس عددا من التلاميذ في مدرسة مؤقتة في حلب

طالب كيمياء يدرس عددا من التلاميذ في مدرسة مؤقتة في حلب

استأنف مدرسون سوريون في مدينة حلب التاريخية التي دمرت الحرب كثيرا من مدارسها، مهمتهم في صفوف أعدت على عجل لمساعدة الأطفال على نسيان خوفهم اليومي من الحرب المستمرة.

وقال مدرس لوكالة الصحافة الفرنسية عرّف نفسه باسم أبو سالم مصطفى وفتح مدرسة في البلدة القديمة بحلب إن ""ذوي التلاميذ قلقون من فكرة إرسال أبنائهم إلى المدرسة. نحن قرب خط الجبهة، لكن يجب أن نستأنف حياتنا الطبيعية حتى لا نسمح للخوف بالسيطرة علينا".

سبب قصف المدارس

وقال آخر إن "الجيش السوري الحر استخدم المدارس بمثابة قواعد لمقاتليه فقام النظام بقصفها ولم تعد آمنة للأطفال".

ويعمل المدرس مع تلاميذه في قصر عثماني مقفر، وقال للوكالة "قررنا أن نفعل شيئا ما حتى لا يمضوا أيامهم في الشوارع"، ملمحا بذلك إلى آلاف الأطفال الذين لم يعودوا يتوجهون إلى المدارس منذ أسابيع.

من جهته، أكد أبو أحمد الذي كان طالبا جامعيا يدرس الكيمياء "أنه مكان آمن جدا، لدينا في الطبقة الأولى ملجأ في حال حدوث قصف".

وتستقبل القاعات حوالي 100 تلميذ كل يوم من الساعة الثامنة حتى الظهر، باستثناء الجمعة الذي يعد يوم العطلة الأسبوعي. وقال مدير المدرسة إن "خط الجبهة يبعد شارعين عن هذا المكان، لكن المبنى مرتفع جدا وجدرانه سميكة جدا ما يحمي الأطفال من القذائف".

إغلاق المدارس بسبب تردي الأوضاع الأمنية

وأضاف المدير أن ثلاث مدارس سرية أغلقت أبوابها على الفور لأن الأهالي لم يعودوا يرسلون أبناءهم إليها، بعد مقتل ثلاثة أشخاص في قصف استهدف المنطقة.

وقال مصطفى إن "أحد أهدافنا هو محاولة مساعدتهم على تجاوز ما عاشوه في الأشهر الأخيرة. عدد كبير منهم فقدوا أقرباء ورأوا أمواتا. كثيرون منهم يعانون من مشاكل نفسية ويجهشون فجأة بالبكاء".

وأوضح الطالب أحمد سمان الذي يبلغ من العمر 13 عاما أن أهله يشجعونه على القدوم كل يوم إلى المدرسة، مضيفا أنهم يشعرون بالخوف "لكن يمكن أن يحدث لي مكروه في المنزل أيضا".

أما محمد أسون الذي يبلغ من العمر 16 عاما فقال إنه يريد العودة إلى "حياة طبيعية يزول منها الخوف" ويمكنه أن يحقق خلالها حلمه بأن يصبح مهندسا معماريا.

وفي حي آخر من حلب أقيمت مدرسة في مسجد منذ شهر يدرس فيها حوالي 50 طفلا تتراوح أعمارهم بين ست و12 سنة كل يوم في ثلاث صفوف أعدت بسرعة في مساكن هنانو شرق حلب، في المسجد الذي قاوم هجوما لمدفعية النظام السوري في يونيو/حزيران الماضي.

ونقلت الوكالة عن المديرة فاطمة وهي شابة في 23 من عمرها قولها "لا أحد يدفع لنا المال، لكننا لا نريد أموالا. أفضل أجر هو ابتسامة هؤلاء الأطفال الذين حاصرتهم الحرب".
XS
SM
MD
LG