Accessibility links

دمشق تعلن موافقتها على اتفاق وقف العمليات القتالية


كيري خلال لقاءه مع لافروف والمبعوث الأممي دي ميستورا (أرشيف)

كيري خلال لقاءه مع لافروف والمبعوث الأممي دي ميستورا (أرشيف)

قبلت حكومة دمشق الثلاثاء باتفاق وقف العمليات القتالية في البلاد، باستثناء تلك التي تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سورية.

وأبدت الحكومة السورية في بيان لوزارة الخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، استعدادها للتنسيق مع روسيا لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها اتفاق وقف العمليات القتالية، لضمان نجاح تطبيق الاتفاق في الموعد المحدد، حسب البيان.

وشددت دمشق على أهمية ضبط الحدود ووقف "الدعم الذي تقدمه بعض الدول" إلى المجموعات المسلحة، ومنع هذه التنظيمات من تعزيز قدراتها أو تغيير مواقعها، مشيرة إلى أنها تتمسك بحق الرد على أي خرق قد تقوم به هذه المجموعات ضد المدنيين أو قواتها المسلحة.

ترحيب دولي (10:22 ت.غ)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا إنه سيعقد اجتماعا لفرقة العمل المعنية بالمساعدة على مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الجديد في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وأثنى في حديث أدلى به للصحافيين في مكتبه بجنيف الاثنين على التوصل إلى الاتفاق، مؤكدا أهمية التزام الجميع به.

وقال دي ميستورا إن القضية الرئيسية الآن "هي تعريف من هو الإرهابي وأين يوجد هؤلاء الإرهابيون". وأكد في هذا الصدد أن الإرهابيين هم أفراد تلك المنظمات المدرجة على قوائم مجلس الأمن ولا أحد غير ذلك.

المعارضة

في سياق متصل، أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، في ختام اجتماعها في العاصمة السعودية الرياض، أن الالتزام بوقف إطلاق النار "سيكون مرهونا بتحقيق التعهدات الدولية التي تنص على فك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة، وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات لجميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي".

وأكد رئيس الهيئة رياض حجاب الالتزام بإنجاح الجهود الدولية المخلصة لحقن دماء السوريين ودفع جميع الأطراف إلى مائدة الحوار.

ترحيب دولي

ورأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الاتفاق "يمثل فرصة حقيقية لوقف سفك الدماء".

وقال في حديث إلى التلفزيون الروسي إن الاتفاق جاء نتيجة "عمل مكثف مشترك بين روسيا والولايات المتحدة ويقدم نموذجا للعالم يحتذى في الحرب الدائرة للقضاء على الإرهاب".

وكشف أن العسكريين الروس والأميركيين سيعملان معا على تحديد المناطق التي تعمل فيها الجماعات المتحاربة، وضمان عدم إطلاق النار عليها.

ورحبت تركيا أيضا بخطة وقف إطلاق النار، وأعربت عن الأمل في أن تتوقف روسيا عن الغارات الجوية التي تشنها في أنحاء سورية "وتلحق الضرر بالمدنيين الأبرياء"، حسب تصريح لنائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموز.

ودعا المسؤول التركي كل الجماعات الموجودة في سورية ومن بينها المعارضة المعتدلة إلى إعادة إعمار البلاد بعد انتهاء المفاوضات التي ستستغرق ستة أشهر.

ورحبت مصر بالبيان الأميركي الروسي بشأن الاتفاق، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن الساعات الأخيرة شهدت اتصالات مصرية أميركية روسية مكثفة بشأن الترتيبات الخاصة بتنفيذه.

هدنة في سورية (22 شباط 11:17 ت.غ)

أعلنت روسيا والولايات المتحدة، الاثنين، وقفا لإطلاق النار في سورية اعتبارا من السبت المقبل، في حين تحتدم المعارك في محافظة حلب غداة تبني تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" تفجيرات قرب دمشق تعد الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب.

وذكر بيان مشترك أميركي روسي بثته وزارة الخارجية في واشنطن أن اتفاقا لوقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في سورية في 27 شباط/ فبراير اعتبارا من منتصف الليل بتوقيت دمشق (22:00 توقيت غرينتش).

وحسب البيان، فإن وقف الأعمال الحربية، التي أوقعت عشرات آلاف القتلى وملايين اللاجئين منذ خمس سنوات، لن يشمل "داعش" و"جبهة النصرة" ذراع القاعدة في سورية.

وفي هذا السياق، قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما تحادث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، مشددا على ضرورة احترام الاتفاق من قبل الأطراف كافة من أجل "تخفيف معاناة الشعب السوري" و"التركيز" على محاربة داعش.

وأكد بوتين، بدوره، أن روسيا "ستفعل كل ما يلزم" لكي تتقيد سورية باتفاق وقف إطلاق النار، معبرا عن الأمل بأن "تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه" مع الفصائل السورية المسلحة.

وقال في مداخلة على التلفزيون "سنقوم بكل ما يلزم مع دمشق، مع السلطات السورية الشرعية. ونعتمد على الولايات المتحدة لكي تقوم بالشيء نفسه مع حلفائها والمجموعات التي تدعمها".

المعارضة تدرس الاتفاقية

وبموازاة ذلك، قالت أبرز تشكيلات المعارضة التي اجتمعت في العاصمة السعودية إن "الفصائل تدرس اتفاق وقف إطلاق النار".

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض رياض نعسان الآغا إن "المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية مايكل راتني عرضها علينا وناقشناها معه. لن نعلن قرارنا الآن. الفصائل تدرس الاتفاقية".

من جانب آخر، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان اتفاق وقف إطلاق النار، واعتبره "بارقة أمل للشعب السوري".

وناشد "الأطراف المعنية باحترامه"، مضيفا أنه "يبقى هناك الكثير من العمل لتطبيقه".

داعش يتبنى التفجيرات

ويأتي إعلان وقف إطلاق النار، بعد ثلاثة أسابيع من فشل المفاوضات السورية في جنيف، وغداة سلسلة تفجيرات أعلن داعش مسؤوليته عنها في حمص ومنطقة السيدة زينب قرب دمشق.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض بارتفاع حصيلة القتلى جراء تفجيرات السيدة زينب إلى "134 شخصا على الأقل، بينهم أكثر من 97 مدنيا غالبيتهم من النازحين من المناطق المجاورة، بالإضافة إلى 19 مسلحا موالين لقوات النظام، فيما لا تزال هويات الباقي مجهولة".

وفي مدينة حمص، ارتفعت حصيلة القتلى الاثنين وفق المرصد إلى 64 شخصا.

وطالبت وزارة الخارجية السورية، الاثنين، مجلس الأمن "بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين عبر اتخاذ إجراءات رادعة وفورية وعقابية بحق الدول الداعمة والممولة للإرهاب".

ونددت وزارة الخارجية الروسية بالتفجيرات الانتحارية، ودعت إلى "تحرك سريع للأسرة الدولية"، مشددة على ضرورة "التصدي بشكل قوي" لمحاولات داعش و"جبهة النصرة" و"غيرها من المجموعات الإرهابية تصعيد الوضع في سورية" والبلدان المجاورة.

ويلات الحرب

من جهة أخرى، ندد تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، الاثنين، بتفشي جرائم الحرب المستمرة منذ خمس سنوات تقريبا في سورية، مؤكدا أن محاسبة مرتكبي هذه الفظائع يجب أن تكون جزءا من عملية السلام.

وقال التقرير "فيما ستدخل الحرب عامها السادس، فإن ويلاتها تنتشر ولا تزال حاضرة".

من جانب آخر، أفاد المرصد الآشوري لحقوق الإنسان بإفراج داعش عن 42 مواطنا آشوريا كانوا مخطوفين لديه.

وشن التنظيم هجوما في 23 شباط/ فبراير باتجاه منطقة الخابور في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وخطف 220 من سكانها قبل أن يقدم على إطلاق سراحهم على دفعات. وحسب المرصد، فإن المجموعة التي أطلق سراحها الاثنين هي الأخيرة.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG