Accessibility links

الجيش الحر يعلن صد هجوم لقوات الأسد في حلب


عناصر من المعارضة المسلحة خلال مواجهات في حلب

عناصر من المعارضة المسلحة خلال مواجهات في حلب

أعلن الجيش السوري الحر أنه أوقف الهجوم الذي بدأه الجيش السوري صباح السبت لاستعادة بعض أحياء مدينة حلب، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار القصف المدفعي الذي أدى إلى نزوح كبير للسكان.

وقال قائد المجلس العسكري في المحافظة العقيد عبدالجبار العكيدي لقناة "الحرة" إن الجيش الحر تمكن من صد هجوم القوات النظامية في حي صلاح الدين.

من جهتها أعلنت لجان التنسيق المحلية في سورية أن حصيلة قتلى العنف يوم السبت ارتفعت إلى أكثر من 150 بين مدنيين وعسكريين مع استمرار المواجهات في عدة مناطق أبرزها حلب حيث تشن قوات الأسد هجمات جوية وبرية أسفرت عن مقتل 33 شخصاً.

والاشتباكات العنيفة مستمرة وسط قصف بالطائرات والمروحيات والمدفعية وراجمات الصواريخ يستهدف حي صلاح الدين ومساكن هنانو والباب وقرى عنجارة ومجبينة وحريتان ودير حافر.

هذا وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن المجموعات المسلحة المعارضة تضم مقاتلين سوريين، وكذلك مقاتلين أجانب إسلاميين يقولون إنهم ينضوون تحت ما يطلقون عليه اسم "لواء التوحيد المجاهدين" وهم قادمون من الشيشان والجزائر والسويد وفرنسا.

هذا وحذرت عضو المجلس الوطني السوري مرح البقاعي العالم مما يعده النظام السوري لمدينة حلب، وأضافت لـ"راديو سوا" مدينة حلب "محاصرة حصارا كاملا، تم سحب لواء كامل من منطقة الجولان، وتم سحب أسلحة ثقيلة لنظام الجيش الأسدي وزجّها حول محيط حلب، الطيران الحربي يحلق فوق حلب، ومن المتوقع أن يرتكب النظام حماقة جديدة وحماقة عسكرية طبعا طبعا باقتحام المدينة خلال بضع ساعات".

وقالت بقاعي إن النظام إذا "ارتكب هذه الحماقة ستتحول حلب إلى بنغازي سورية إذا دخلت هذه الأرقام الهائلة من الجيوش التي تحاصر المدينة مع هذه المعدات الثقيلة".

وانتقدت البقاعي ما وصفته بعجز العالم عن وقف آلة بطش النظام السوري ضد شعبه، وقالت "لا بد من تحرك ما، إما تطبيق حظر طيران أو تسليح الجيش الحر بأسلحة نوعية ليستطيع هو نفسه أن يتصدى للجيش النظامي".

وأضافت "أنا اليوم كنت أتحدث مع كتائب الفاروق ومع أطراف من الجيش الحر، يقولون إنهم بحاجة إلى مضادات طائرات بكل بساطة وإلى مضادات دروع ليتمكنوا على الأقل من رد عدوان الجيش الأسدي عليهم وعلى المدن"، مشددة على أنه "بدون تسليح نوعي للجيش الحر او فرض حظر جوي العالم يشرّع مذبحة".

حاجة لتكاثف القوى الدولية

في نفس الإطار، قال المبعوث الدولي والعربي إلى سورية كوفي أنان إن تصعيد الحشد العسكري في حلب يظهر الحاجة ودعا لضبط ولتكاتف القوى الدولية لدفع الأطراف إلى الانتقال السياسي، وقال رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا إن النظام يشن عدواناً شرساً على حلب، محذرا من مجازر مروعة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي.

وأكد سيدا أن التحرك المقبل يجب أن يكون من خارج إطار مجلس الأمن الدولي، مضيفا أن وتيرة الانشقاقات العسكرية والدبلوماسية بدأت تتسارع، وأن المجلس الوطني يريد حكومة انتقالية قوية قادرة على إدارة الأمور.

"لجوء الأسد"

في سياق متصل، قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إن بلاده لم تقرر منح الرئيس السوري لجوءا سياسيا وإنها لا تدرس القيام بذلك، في تصريح لم يرق َ إلى نفي كامل لما إذا كانت روسيا ستدرس في وقت ما استقبال الأسد.

وأضاف لافروف في حديث إلى صحافيين أن بلاده أعلنت عدة مرات علانية إنها لا تدرس منح الأسد لجوءا سياسيا.

وجدد تصريحات للرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولين روس بشأن عدم وجود علاقة خاصة بين روسيا والحكومة السورية، مضيفا أنه سيكون من المنطقي أن تستقبل دولة غربية الرئيس السوري، حسب قوله.

وتقول روسيا إنها لا تدعم الأسد وستقبل أن يترك السلطة في انتقال سياسي يقرره الشعب السوري، لكن تنحيه يجب ألا يكون شرطا مسبقا ويجب ألا يطاح به من السلطة بواسطة قوى خارجية.
XS
SM
MD
LG