Accessibility links

ماذا كتب هذا اللاجئ السوري بعد إنقاذه من موت محقق في البحر؟


مساعدة مهاجرين غير شرعيين في المتوسط في أيلول/سبتمبر 2014.

مساعدة مهاجرين غير شرعيين في المتوسط في أيلول/سبتمبر 2014.

محمد بسمار، لاجئ سوري كاد أن يفقد ما تبقى له من قوة ويلقى حتفه بعدما تخبّط 13 ساعة في مياه بحر إيجة.

صارع الموت ونجا بأعجوبة حين رأته عن طريق الصدفة ممثلة يونانية خلال رحلة بحرية مع أصدقائها بين جزيرة كوس وجزر بسيريموس بالقرب من الحدود التركية.

وانتشرت قصة هذا الرجل بالتزامن مع إعلان السلطات التركية مقتل ما لا يقل عن 11 لاجئ سوري بينهم أطفال، الأربعاء بعد غرق قاربين بالقرب من جزيرة كوس اليونانية.

وقد سلك آلاف السوريين والأفغان وغيرهم من اللاجئين هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر بين الساحل التركي وجزر مثل كوس، وساموس وليسبوس في الأسابيع الأخيرة.

بسمار واحد من هؤلاء، عاش مرارة التجربة و40 مهاجرا آخرين فجر 27 آب/أغسطس الماضي، بعد أن سقطت المجاديف عن طريق الخطأ في مياه البحر.

رحلة الغرق

لم يكن لدي أي وسيلة أخرى للفرار من الحرب التي دمرت بلدي. بقيت لساعات في المياه وظننت أني انتهيت. إلا أن قارب ساندرا اقترب وأنقذني. لا أستطيع أن أجد الكلمات لأشكرها وكل الأشخاص الآخرين على متن قاربها

وتطوع هذا الشاب للغوص بهدف استرجاع المجاديف، غير أن البحر كان هائجا، ووجد نفسه بعيدا عن القارب بعدما قذفته التيارات القوية، وأصبح بالتالي غير قادر على السباحة للالتحاق بقارب أقرانه اللاجئين.

حالفه الحظ بعدم الغرق سريعا بعد أن رمى له لاجئ سوري آخر على متن القارب طوق النجاة.

وبعد اختفائه في الظلام، انجرف بسمار لساعات وساعات، إلى حين رأته ساندرا تسيليجريدي وزوجها الطبيب ديمتري، اللذان اعتقدا في البداية أنه يمارس الغوص أو الغطس.

نجاة من مصير مأساوي

تباطأت سرعة قارب الثنائي اليوناني لتجنب أذية الرجل في المياه، غير أنه كلما اقتربا منه أدركا أن الشخص يعاني صعوبات بالغة.

ساعد الزوجان وأصدقاؤهم اللاجئ السوري الذي كان يعاني من انخفاض حرارة جسمه، ولفوه في المناشف وبسترة.

وبعد الوصول إلى البر، خضع بسمار للمساعدة الطبية وسط سعي حثيث للوصول إلى أثينا، ومنها إلى أوروبا الغربية.

وعلى صفحته على فيسبوك كتب "أنا آسف جدا لدخولي اليونان بصورة غير شرعية، لكن لم يكن لدي أي وسيلة أخرى للفرار من الحرب التي دمرت بلدي. بقيت لساعات في المياه وظننت أني انتهيت. إلا أن قارب ساندرا اقترب وأنقذني. لا أستطيع أن أجد الكلمات لأشكرها وكل الأشخاص الآخرين على متن قاربها".

XS
SM
MD
LG