Accessibility links

logo-print

الأوروبيون يفشلون في التوصل لاتفاق بشأن تسليح المعارضة السورية


معارضون مسلحون سوريون

معارضون مسلحون سوريون

فشلت الدول الأوروبية في الاتفاق على إرسال أسلحة إلى المعارضة السورية كما طالبت بذلك فرنسا وبريطانيا، إذ اعتبر عدد كبير من عواصم الاتحاد الأوروبي هذه المبادرة محفوفة بالمخاطر.

وقال مصدر قريب من الرئاسة الايرلندية الحالية للاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية دول الاتحاد الذين اجتمعوا في دبلن أجروا "مباحثات مفيدة لكن الخلافات بشان هذه النقطة لا تزال عميقة".

واعتبر وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني أن تفاقم النزاع في سورية يدعو "بشدة إلى رفع الحظر مع نهاية مايو/أيار أو في الحد الأدنى إجراء تعديلات جدية" عليه.

ومن جانبه أوضح نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن تزويد المعارضة السورية المسلحة بالسلاح لا يهدف إلى مزيد من عسكرة النزاع بل "إلى إتاحة حلحلة الوضع السياسي ومساعدة المقاومين حتى لا يتلقوا المزيد من القنابل من طيران بشار الأسد".

وفي محاولة للتوصل إلى تسوية مع باقي الدول الأوروبية، تدرس باريس ولندن عددا من الخيارات التقنية والقانونية. وتهدف هذه الخيارات إلى الإبقاء ظاهريا على وحدة أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 مع السماح للدول التي ترغب في ذلك بأن تدعم بشكل أكبر المعارضة السورية المسلحة.

ويرمي أحد هذه الإجراءات إلى التمييز بين تسليم أسلحة فتاكة هجومية ما زالت محظورة، وتسليم أسلحة دفاعية يتم السماح بها.

غير أن الوزير البلجيكي ديدييه ريندرز أكد أن رفع الحظر "يتطلب ضمانات حول طريقة تتبع السلاح ومخاطر انتشاره. ولم تتوافر لدينا هذه الضمانات حتى الآن".

ولأسباب مماثلة، قال نظيره الالماني غيدو فيسترفيلي إنه ما زال "شديد التحفظ"، مضيفا أنها "فعلا مسألة من الصعوبة بمكان" تسويتها لأن من الضروري مساعدة الشعب من جهة والتأكد من جهة أخرى من أن الأسلحة الهجومية لن تقع في الأيدي السيئة".

بدوره أكد نظيره النمساوي مايكل سبيندليغر أن "الاتحاد الأوروبي لم يتأسس لتسليم أسلحة" وأنه "ليس واردا إدخال تعديلات على هذا المبدأ".

وقالت لندن وباريس إنه إذا تعذر التوصل إلى توافق قبل 31 مايو/أيار فإنهما ستتخذان خطوات من جانب واحد.

وقال هيغ "هذا خيار للبلدين. لكن أولويتنا، بالتأكيد، هي التوصل إلى اتفاق في إطار الاتحاد الأوروبي".
XS
SM
MD
LG