Accessibility links

وزير الدفاع السوري يحاول الربط بين المعارضة وإسرائيل


وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج يتحدث إلى مجموعة من جنود الجيش النظامي

وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج يتحدث إلى مجموعة من جنود الجيش النظامي

قال وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج إن الغارة التي شنتها إسرائيل على مركز عسكري للبحوث العملية قرب دمشق، هي رد على ملاحقة القوات النظامية السورية للمقاتلين المعارضين، بحسب ما جاء في مقابلة تلفزيونية.

وأضاف الفريج في مقابلة مع التلفزيون الرسمي السوري، ردا على سؤال عن سبب عدم رد سورية على الغارة، أن "العدو الإسرائيلي هو الذي رد (..) عندما يرى العدو الإسرائيلي أدواته تلاحق ولم تحقق نتائج تدخل ورد على عملنا العسكري ضد العصابات المسلحة (..) فهو الذي رد".

وقال الفريج بحسب مقتطفات من المقابلة التي تبث كاملة مساء الاثنين، إن "إسرائيل بغارتها على المركز العلمي بريف دمشق ردت على ملاحقتنا للعصابات المسلحة التي لم تحقق نتائج".

وأوضح أن "مركز البحث العلمي بجمرايا في ريف دمشق هاجمته عشرات المرات العصابات المسلحة من أجل تدميره والاستيلاء عليه"، وعندما فشلت في ذلك "قامت إسرائيل بنفسها من خلال طيرانها باستهدافه".

وشدد وزير الدفاع السوري على أن "الجيش العربي السوري البطل، أثبت للعالم أنه جيش قوي، جيش مدرب، جيش لا يمكن أن ينكسر"، كما قال.

وكانت مقاتلات إسرائيلية شنت فجر الأربعاء غارة على ما قالت دمشق إنه مركز عسكري للبحوث العلمية.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قال على هامش مؤتمر للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية تعليقا على هذه الغارة، "ما حصل قبل أيام (...) يثبت أنه حين نقول شيئا فإننا نلتزم به"، مذكرا بتحذير بلاده من "نقل أنظمة أسلحة متطورة من سورية إلى لبنان"، ولا سيما إلى حزب الله، الحليف القوي لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال مسؤول أميركي إن الغارة استهدفت مباني عسكرية وشاحنات تنقل أسلحة متطورة إلى حزب الله، وبصفة خاصة صواريخ مضادة للطيران.



على الصعيد الميداني، حقق مسلحو المعارضة السورية تقدما على الأرض في محافظة الرقة، شمال سورية، باقتحامهم سد البعث الاستراتيجي غرب مدينة الرقة بعد معارك دامية مع القوات النظامية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي اشار الى استمرار القصف والعمليات العسكرية الاثنين في ريف دمشق.

وقال المرصد في بيان له إن "مقاتلين من جبهة النصرة وكتيبة احرار الطبقة سيطروا مساء الأحد على مداخل سد البعث قرب بلدة المنصورة غرب مدينة الرقة".

ويقع السد بين مدينتي الرقة والطبقة اللتين لا تزالان تحت سيطرة القوات النظامية، في وقت باتت معظم مناطق الريف في أيدي المقاتلين المعارضين.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن اشتباكات عنيفة سبقت اقتحام السد الإستراتيجي الذي يستخدم لتوليد الكهرباء وتجميع المياه.

وأشار إلى أن "اشتباكات عنيفة وقعت الاثنين أيضا بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في محيط القسم الشمالي الشرقي من قيادة الفرقة 17 في الجيش السوري" الواقعة شمالي مدينة الرقة.

وقال إن معارك بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين وقعت في حقول للنفط قرب بلدة الشدادي في ريف الحسكة شمال شرق سورية.

مقتل ستة أطفال

وفي ريف دمشق، قتل سبعة مواطنين بينهم ستة أطفال اثر قصف من طائرة حربية على منطقة الشيفونية في محيط دوما، بحسب ما ذكر المرصد بعد ظهر الاثنين.

وكانت الغارات الجوية شملت منذ الصباح مناطق عدة في ريف دمشق وترافقت مع اشتباكات في مناطق أخرى.

وأشار المرصد إلى أن "اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة عند أطراف حي التضامن" جنوبي دمشق كما سقطت قذيفتا هاون على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوبي العاصمة أيضا.

ومن ناحيتها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات قد وقعت في حي الثلاثين الواقع على اطراف مخيم اليرموك، فيما قتل رجل في انفجار عبوة ناسفة ملصقة بسيارة في حي الميدان بدمشق.

وفي محيط العاصمة، تعرضت البساتين المحيطة ببلدة جديدة عرطوز للقصف من القوات النظامية، تزامنا مع اشتباكات عنيفة عند أطراف بلدة ببيلا، بحسب المرصد.

وتشن القوات النظامية منذ فترة حملة واسعة في ريف العاصمة للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين يتخذونها قاعدة خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة.

وقتل في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الاثنين 81 شخصا، بحسب حصيلة غير نهائية للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويقول إنه يعتمد، للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل أنحاء سورية.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فقد أدى النزاع السوري المستمر منذ أكثر من 22 شهرا إلى مقتل أكثر من 60 ألف شخص.
XS
SM
MD
LG