Accessibility links

logo-print

سورية توافق على مبادرة روسيا وباريس تقدم مقترحا لمجلس الأمن


وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس

وافقت الحكومة السورية الثلاثاء على المبادرة الروسية المتعلقة بوضع ترسانة دمشق الكيميائية تحت إشراف دولي، فيما تعتزم فرنسا تقديم مشروع قانون يضع شروطا على نظام الرئيس بشار الأسد في هذا الصدد.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو إن سورية "أعطت موافقتها" على الاقتراح الروسي. وأضاف حسب تصريحات أوردتها وكالات الأنباء الروسية، "بالأمس عقدنا جلسة مفاوضات مثمرة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وأعطينا منذ المساء موافقتنا على المبادرة الروسية".
مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن
في غضون ذلك، قالت باريس إنها ستقدم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يضع شروطا على سورية ويطالبها بوضع أسلحتها الكيميائية تحت سيطرة دولية والقبول بتفكيكها.
وحدد وزير الخارجية لوران فابيوس خلال مؤتمر صحافي عقده في باريس بنود مشروع القرار الفرنسي. وقال إنه يتضمن إدانة "المجزرة التي ارتكبها النظام" في ريف دمشق والكشف "من دون إبطاء" على برنامجه الخاص بالأسلحة الكيميائية ووضعه تحت المراقبة الدولية وتفكيكه، ووضع آلية كاملة للتفتيش ومراقبة تطبيق هذه الالتزامات تحت رعاية المنظمة الدولية لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، والتحذير من "نتائج وخيمة" في حال انتهاك دمشق لهذه الالتزامات.
ودعا فابيوس أيضا إلى محاكمة الضالعين في الهجوم الكيميائي أمام محكمة العدل الدولية. واشترط قبول نظام الرئيس بشار الأسد لهذه الشروط لإثبات جديته في شأن وضع ترسانته من الأسلحة الكيميائية تحت الرقابة الدولية.
خطاب لأوباما ومبادرة روسيا تعطي فرصة للدبلوماسية (9:15 بتوقيت غرينتش)

يوجه الرئيس بارك أوباما خطابا إلى الشعب الأميركي مساء الثلاثاء لحشد التأييد الشعبي بشأن توجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك فيما تنحسر فرص منح الكونغرس التفويض للرئيس لشن عمل عسكري مقابل مبادرة أطلقتها موسكو.

وسيسعى الرئيس في خطابه المقرر في التاسعة مساء بتوقيت واشنطن (الثانية فجرا بتوقيت غرينتش) إلى إقناع الأميركيين بضرورة الرد على الأسد الذي يتهمه البيت الأبيض بشن هجمات بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق.

مزيد من التفاصيل حول خطاب الرئيس في تقرير مراسل "راديو سوا" في واشنطن زيد بنيامين:



وطلب أوباما من الكونغرس منحه تفويضا لشن عمل عسكري محدود الأهداف والأبعاد يستهدف القوات النظامية السورية، وهو ما أثار جدلا بين الأميركيين الذين يتفق قسم منهم مع وجهة نظر الرئيس حول التهديدات البعيدة المدى التي يشكلها استخدام السلاح الكيميائي في سورية، فيما يبدي القسم الآخر خشية من تداعيات استهداف نظام الأسد، خصوصا وأن تقارير استخباراتية تشير إلى تغلغل جماعات مؤيدة لتنظيم القاعدة في صفوف المعارضة.

وكتب بعض أفراد القوات المسلحة الأميركية لافتات عبروا فيها عن رفضهم لعملية عسكرية محتملة في سورية. ويقول ضابط في لافتة وضعها على تويتر "لم أنظم إلى سلاح البحرية (الأميركية) لأقاتل لصالح تنظيم القاعدة في الحرب الأهلية في سورية".


فرصة جديدة للدبلوماسية

وتتقلص فرص حصول أوباما على التفويض من الكونغرس لشن عمل عسكري في سورية بمرور الوقت، رغم اقتناع معظم أعضاء الكونغرس بالأدلة التي قدمها البيت الأبيض في هذا الصدد. فمجلس الشيوخ الذي يتمتع بأغلبية ديمقراطية قد يمرر قرارا في هذا الصدد، لكن الأمر سيكون أكثر صعوبة في مجلس النواب حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية.

فكثير من أعضاء الكونغرس لا يرون في استخدام السلاح الكيميائي في سورية تهديدا مباشرا للولايات المتحدة ومصالحها، وبالتالي ليس هناك من مبرر لعملية عسكرية أميركية.

يأتي هذا فيما أحيت مبادرة روسية تتعلق بوضع نظام الأسد ترسانته الكيميائية تحت إشراف دولي آمالا قد تجنب حكومة دمشق ضربة عسكرية أميركية.

ففي واشنطن، أرجأ مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على منح الرئيس التفويض، كانت مقررة الأربعاء، لمناقشة المبادرة الروسية وتفاصيلها. وقال أوباما في سلسلة مقابلات تلفزيونية بثت مساء الاثنين إن المبادرة قد تسهم في تجنب التدخل عسكريا في سورية، لكنه حذر من استخدامها كمناورة من جانب حكومة الأسد.

المعارضة ترفض المبادرة الروسية

واعتبر الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان الثلاثاء الاقتراح الروسي بشأن أسلحة دمشق الكيميائية، مناورة سياسية "غير مجدية" ستسبب "مزيدا من الموت والدمار للشعب" السوري.

وشدد الائتلاف في بيان أصدره الثلاثاء، على وجوب محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، معتبرا أن الضمان الوحيد لأي مفاوضات يجب أن يتمثل بوقف جميع عمليات القتل من قبل النظام.


.
XS
SM
MD
LG