Accessibility links

واشنطن تدرس الرد على استخدام الكيميائي ولا تسعى لتغيير النظام السوري


المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني

المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أن أي إجراء سيتخذه الرئيس أوباما حول سورية سيكون محصورا في الرد على جريمة استخدام أسلحة كيميائية ولا يهدف إلى تغيير النظام.

التفاصيل في تقرير سمير نادر، مراسل "راديو سوا" في واشنطن:

البيت الأبيض: الأسد استخدم السلاح الكيميائي ولا مجال للشك (18:05 بتوقيت غرينتش)

قال البيت الأبيض إنه بات على يقين بأن النظام السوري استخدم السلاح الكيميائي في الهجوم الذي خلـف عددا كبيرا من القتلى في ريف دمشق الأسبوع الماضي.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في مؤتمر صحافي عقده ظهر الثلاثاء، أنه لا مجال للشك بأن حكومة الأسد مسؤولة عن الهجوم بالسلاح الكيميائي. وأضاف أن "طرح الشكوك حول الجهة المسؤولة عن هذا، أمر مخالف للمنطق، تماما كافتراض أن الهجوم ذاتـه لم يقع".
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية على علم بإمتلاك النظام السوري للسلاح الكيميائي وأنه استخدمه في السابق على نطاق محدود، كما "نعلم أن المعارضة (السورية) لا تمتلك القدرات المتوفرة لدى النظام".
وأفاد كارني بأن البيت الأبيض سينشر قبل نهاية الأسبوع الجاري تقريرا أعدته أجهزة الاستخبارات الأميركية يثبت استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية، مؤكدا أن الرئيس باراك أوباما لا يزال يفكر في الرد المناسب على النظام السوري.
فرنسا تزيد دعمها للمعارضة السورية (16:31 بتوقيت غرينتش)

قررت الحكومة الفرنسية زيادة دعمها العسكري لقوى المعارضة السورية في إطار التزاماتها أمام الاتحاد الأوروبي، وذلك فيما تبحث القوى الغربية إمكانية التدخل عسكريا في سورية.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في خطاب ألقاه بقصر الإليزيه في باريس الثلاثاء، إن بلاده مستعدة لتحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين السوريين وإنها ستعمل على حماية المدنيين في سورية وفق ما تنص عليه مواثيق الأمم المتحدة.
وأكد هولاند استعداد فرنسا لـ"معاقبة" مرتكبي ما وصفه بـ"القرار المشين باستخدام الغاز ضد الابرياء"، في إشارة إلى الاتهامات للنظام السوري باستخدام سلاح كيميائي في 21 من أغسطس/آب في غوطة دمشق.
وحذر هولاند من تداعيات الحرب الأهلية في سورية، وقال إنها تهدد السلام في العالم.
أهداف سورية محتملة
في غضون ذلك، قالت المعارضة السورية إن الضربة العسكرية التي من المحتمل أن يشنها الغرب ضد نظام الرئيس بشار الأسد قد تتم في غضون أيام، مشيرة إلى أنها ناقشت مع الدول الحليفة لائحة بأهداف محتملة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد رمضان، القول إنه "ليس هناك كلام عن توقيت محدد لأن هذا الأمر عسكري، ولكن هناك حديث عن تحرك دولي وشيك الآن ضد النظام، ونحن نتحدث عن أيام وليس عن اسابيع".
وأضاف قادة الائتلاف المعارض وقيادات في الجيش السوري الحر عقدت اجتماعات مع ممثلين عن دول حليفة، تم خلالها تحديد بعض الأهداف المحتملة في سورية، من بينها مطارات عسكرية ومقرات قيادة ومخازن صواريخ.
واوضح رمضان ان "ثمة قائمة بالمطارات التي تنطلق منها الطائرات المزودة بالصواريخ والبراميل المتفجرة، ومقرات القيادة التي تستخدم في ادارة العمليات وتضم ضباطا من النظام والحرس الثوري (الايراني) وحزب الله (اللبناني)".

وقال ممثل تجمع انصار الثورة عمر إدلبي، في اتصال مع "راديو سوا"، إن الاجتماعات عقدت في تركيا الاثنين والثلاثاء:


الجامعة العربية تدين استخدام أسلحة كيميائية
وأصدرت الجامعة العربية صباح الثلاثاء بيانا أدانت فيه بقوة استخدام أسلحة كيميائية في سورية.
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بعد الاجتماع الطارئ الذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين، إلى تقديم المسؤولين عن "الجريمة" إلى المحكمة الجنائية الدولية.


ودعا العربي إلى توفير الدعم الكامل لمحققي الأمم المتحدة ليتمكنوا من كشف الحقيقة. وقال "أدعو أجهزة الأمم المتحدة وجميع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية إلى توفير الدعم لمهمة فريق المراقبين بغية إنجاز مهمته للكشف عن حقيقة استخدام الأسلحة الكيميائية".

هيغل:الجيش الأميركي مستعد للتحرك فورا بشأن سورية (10:50 بتوقيت غرينتش)

قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل يوم الثلاثاء إن "الجيش الأميركي مستعد للتحرك فورا" إذا ما قرر الرئيس باراك أوباما اتخاذ إجراء ضد سورية ردا على الهجوم بالأسلحة الكيميائية، الذي يشتبه بأن الجيش النظامي السوري قد نفذه على مناطق من ريف دمشق الأسبوع الماضي.

الرئيس باراك أوباما يتوسط وزير الدفاع تشاك هيغل ورئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي، أرشيف

الرئيس باراك أوباما يتوسط وزير الدفاع تشاك هيغل ورئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي، أرشيف

وأضاف هيغل في مقابلة مع تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية أن الولايات المتحدة حركت معدات لها كي تصبح قادرة على تنفيذ أي خيار يريده الرئيس أوباما.

وأكد هيغل ردا على سؤال عما إذا كان الجيش الأميركي مستعد للتحرك فورا، قال هيغل "إننا مستعدون للتحرك فورا".

صحف: ضربة سريعة ومحدودة

وفي معرض ترجيحاتها حول الخطوة الأميركية تجاه سورية، أفادت بعض الصحف الأميركية الثلاثاء بأن الرئيس أوباما يدرس توجيه ضربة لسورية تكون محدودة في المدى والزمن، في وقت تجري مشاورات مكثفة بين الدول الغربية حول تدخل عسكري محتمل ردا على هجوم مفترض بالأسلحة الكيميائية في 21 أغسطس/آب بريف دمشق.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية لم تكشف اسماءهم أن الضربة الأميركية لن تدوم على الأرجح أكثر من يومين وستجري بشكل يجنب الولايات المتحدة التدخل بشكل أكبر في النزاع المستمر في هذا البلد منذ أكثر من سنتين.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز من جانبها أن أوباما الذي لا يزال يدرس الخيار العسكري ضد نظام الرئيس بشار الأسد، سيأمر على الأرجح بعملية عسكرية محدودة.

وأفادت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في الادارة بأن الضربة ستتضمن إطلاق صواريخ كروز من بوارج أميركية منتشرة في البحر المتوسط على أهداف عسكرية سورية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحرك العسكري لن يكون حملة طويلة تهدف إلى إطاحة الأسد أو تغيير موازين القوى في النزاع.

وأضافت أن مسؤولي الاستخبارات الاميركية سيكشفون خلال الأيام القليلة المقبلة معلومات تدعم الاتهامات الموجهة لدمشق باستخدام أسلحة كيميائية في الهجوم الذي أوقع 1300 قتيل بحسب المعارضة الأسبوع الماضي، في وقت تنفي دمشق أن تكون استخدمت مثل هذه الأسلحة.

وكان رئيس الوزراء الاسترالي كيفن راد أعلن في وقت سابق الثلاثاء أن الرئيس أوباما يدرس "مجموعة كاملة" من الخيارات ضد سورية.

وقال راد الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر المقبل، إنه أجرى محادثات مع أوباما من أجل "رسم الطريق الواجب اتباعه"، مؤكدا أنه يتضح بشكل متزايد أن نظام الأسد هو الذي شن الهجوم الكيميائي الأسبوع الماضي.

وأضاف راد أن "الأسرة الدولية تتثبت بشكل متزايد من أنه تم استخدام أسلحة كيميائية وأنه لا شك أن نظام الأسد هو المسؤول".

استدعاء البرلمان البريطاني

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في تغريدة له على موقع تويتر الثلاثاء إنه سيستدعي البرلمان من عطلته الصيفية لعقد جلسة الخميس لمناقشة الرد البريطاني على الهجوم المفترض بأسلحة كيميائية في سورية.

وكان كاميرون قد ذكر في وقت سابق الثلاثاء أن شن هجمات بالأسلحة الكيميائية في سورية شيء "مقيت تماما" يتطلب تحركا من جانب المجتمع الدولي.

وأضاف كاميرون أن "بريطانيا تدرس اتخاذ رد مناسب"، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.

وأعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني من ناحيته أن القوات المسلحة البريطانية تضع خططا لعمل عسكري محتمل ردا على هجوم كيميائي مفترض في سورية.

وقال المتحدث للصحافيين إن "أي قرار سيتخذ سيكون في إطار عمل دولي صارم. وأي استخدام للأسلحة الكيميائية أمر غير مقبول تماما".

وسيقرر كاميرون في وقت لاحق الثلاثاء إن كان سيدعو البرلمان إلى الاجتماع لمناقشة عمل عسكري محتمل، بحسب رئاسة الوزراء.

تحذيرات سورية

يأتي هذا فيما حذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الثلاثاء مما وصفها ب"حرب كونية" قد تندلع في حال تعرض بلاده لهجوم عسكري غربي.

وتحدى المعلم في مؤتمر صحافي الدول الغربية "لتقديم أي دليل على وجود أسلحة كيميائية في سورية".

وقال إن "سورية ليست لقمة سائعة. لدينا وسائل الدفاع عن النفس وسنفاجئ الآخرين بها".

وأشاد المعلم في أكثر من مناسبة بالموقف الروسي من بلاده وتدخل موسكو أكثر من مرة لمنع صدور قرارات في مجلس الأمن ضد دمشق.

وقال إن روسيا لن تتخلى عن سورية "ليس دفاعا عن سورية ولكن دفاعا أيضا عن روسيا"، حسبما قال.

وحول ما إذا كانت سورية ستضرب القواعد الأميركية في الدول العربية حال تعرضها لضربة عسكرية، قال المعلم "إذا تعرضنا للعدوان فإما أن نستسلم أو ندافع عن أنفسنا بكل الوسائل المتاحة وذلك هو جوابي".

وأضاف أن مهمة المفتشين التابعين للأمم المتحدة للتحقيق في الاتهامات المتعلقة باستخدام اسلحة كيميائية تم تأجيلها إلى يوم الأربعاء بعد "فشل المسلحين في ضمان أمن الخبراء".

تحذيرات روسية وصينية

وحذرت كل من روسيا والصين بدورهما أيضا من أي تدخل عسكري في سورية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن أي عمل عسكري ضد سورية "يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، بينما قالت مصادر رسمية في الصين إن "أي هجوم على سورية سيكون غير مسؤول".

ودعت الخارجية الروسية في بيان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التروي والتقيد الصارم بالقانون الدولي، ولاسيما المبادئ الأساسية للأمم المتحدة.

وقالت الوزارة إن "المحاولات الرامية إلى الالتفاف على مجلس الأمن وإيجاد ذرائع واهية وعارية عن الأساس مرة جديدة من أجل تدخل عسكري في المنطقة ستولد معاناة جديدة في سورية".

وفي سياق متصل، أعربت الخارجية الروسية في بيان عن "خيبتها البالغة" لقرار الولايات المتحدة إرجاء اجتماع ثنائي كان مقررا عقده في لاهاي حول الأزمة السورية.

وأوضحت أن هذا الاجتماع كان سيخصص بشكل رئيسي لبحث تنظيم مؤتمر دولي حول سورية "بهدف وضع حد للعنف وإطلاق آلية تسوية سياسية للنزاع".

وتابع البيان أن "القرار الأميركي بإرجاء اجتماع لاهاي يوجه رسالة مناقضة للمعارضة (السورية) من خلال تشجيعها على التشدد ترقبا لتدخل خارجي قوي".

وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن موسكو تعرب عن أسفها لإلغاء واشنطن الاجتماع الذي كان مقررا عقده غدا الاربعاء في لاهاي لبحث حل للأزمة السورية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت عن تأجيل الاجتماع مع روسيا بسبب المشاورات الجارية حاليا حول رد مناسب على الهجوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق.

وقال مسؤول كبير في الوزارة إنه سيجري العمل لتحديد موعد جديد للاجتماع.

الصين: الهجوم على سورية خطر

وفي بكين، قالت وكالة أنباء الصين الرسمية شينخوا اليوم الثلاثاء إن "أي هجوم على سورية سيكون خطرا"، مشيرة إلى أن "حرب العراق بدأت بسبب مزاعم عن وجود أسلحة دمار شامل تبين أنها لم تكن صحيحة".

وقالت الوكالة إن الدول الغربية سارعت إلى استنتاجات حول الطرف المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيميائية قبل أن يستكمل مفتشو الأمم المتحدة تحقيقاتهم، مشيرة إلى أن المشاورات التي جرت بين واشنطن وحلفائها، تدل على أنهم سيطلقون النار بدون حتى تفويض من الامم المتحدة، بحسب تعبير الوكالة.

توتر على الحدود الإسرائيلية الشمالية

في هذه الأثناء تسود أجواء من التوتر على الحدود الإسرائيلية الشمالية، عقب التهديدات التي أطلقها مسؤولون سوريون بتوجيه ضربة لإسرائيل في حال تعرض سورية لهجوم غربي.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" خليل العسلي من القدس:

XS
SM
MD
LG