Accessibility links

logo-print

دفاع العالم عن كوباني.. حماية مبادئ أم مصالح؟


ديار بامرني

مضى أكثر من 60 يوما منذ دخول مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية داعش مدينة كوباني السورية، وسيطرتهم على مناطق وقرى تابعة لها، ما أجبر مئات الآلاف من المواطنين على ترك منازلهم، والهرب باتجاه الحدود التركية.

تقدم داعش ومناشدات أهالي كوباني دفعت الاقليم والمجتمع الدولي إلى مساعدة هؤلاء، فقد بدأت طائرات التحالف الدولي منذ ما يزيد عن شهر ضرب مواقع التنظيم في المدينة، وأرسل إقليم كردستان العراق العشرات من قوات البيشمركة إلى المدينة، للمشاركة في القتال إلى جانب قوات وحدات حماية الشعب.

لكن هذا التحركَ الدولي أثار تساؤلات حول أسباب الاهتمام الإقليمي والدولي بمدينة قال البعض إنها أقل استراتيجية إذا ما قورنت بمدن سورية أخرى وقعت بالكامل تحت سيطرة تنظيم داعش.

فسر الخبير في الشؤون الكردية وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في واشنطن إدمون غريب هذا الاهتمام بضغوطات تعرضت لها الإدارة الأميركية، للحيلولة دون تكرار ما حدث في سنجار.

وقال غريب لراديو سوا إن التدخل الأميركي في كوباني، أعطى بعدا رمزيا للجهود الدولية التي تبذل لمحاربة الإرهاب.

هجوم داعش على الأقليات وموقع كوباني الحدودي بين تركيا شمالا وسورية جنوبا، أجبرا المجتمع الدولي على التحرك، بحسب مديرِ قسم العراق والشرق الأوسط في برنامج الصندوق الوطني للتنمية الديمقراطية عبد الرحمن الجبوري.

أما مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، فقد صرح من جهته أن الإنجازات التي حققها المقاتلون الأكراد في كوباني عززت موقفـهم وشجعت التحالف الدولي على تقديم الدعم لهم.

لكن الخبير في الشؤون العسكرية وفيق السامرائي يستهجن كل هذه التفسيرات، ويصر على أن الاهتمام بمدينة كوباني شابته المبالغة.

رأي قريب تبناه المحلل السياسي التركي يكتاي يلماز، الذي يرى أن التحالف الدولي استغل تقدمَ القوات الكردية في كوباني، وضخـم مجريات الأحداث على الأرض ليقول إنه بدأ قطف ثمارِ نجاحِ استراتيجيته لمحاربة الإرهاب في سورية أيضا.

وأضاف يلماز أن أكراد سورية استغلوا كذلك ما يحدث في كوباني، للحصول على مكاسب إضافية تساعدهم على تشكيل منطقة حكم ذاتي خاصة بهم.

غير أن الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية وفيق السامرائي يخالف هذا الرأي، إذ يشدد على أن المصالح الدولية سوف تـفشل أي مخططلتغيير خارطة المنطقة.

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG